النعيمي يكتب : إرث من التضحية ورسالة للمستقبل

منذ 1 سنة
المشاهدات : 19979
النعيمي يكتب : إرث من التضحية ورسالة للمستقبل
العقيد المتقاعد فهد موفق النعيمي

العقيد المتقاعد فهد موفق النعيمي

يُعد الخامس والعشرون من أيار من كل عام محطة خالدة في ذاكرة ووجدان كل أردني، ففي هذا اليوم يحتفل الأردنيون بذكرى الاستقلال الـ79 للمملكة الأردنية الهاشمية، وهي مناسبة وطنية عظيمة تجسّد معاني الإرادة الحرة، والسيادة الكاملة، والكرامة الوطنية، التي ارتكزت على تضحيات الأجداد، وعلى الحكمة الهاشمية التي قادت المسيرة منذ التأسيس وحتى اليوم.

فـ الاستقلال لم يكن فقط تحررًا من الاستعمار، بل هو عهد متجدد كل يوم بحماية الوطن من قوى الظلام والإرهاب، وبناء مستقبله، والمحافظة على مكتسباته السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وهو ثمرة كفاح رجالات الأردن المخلصين، وقيادته الهاشمية التي كانت ولا تزال الحاضن الأمين لطموحات أبناء هذا الوطن، والمدافع الأول عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وفي ظل التوترات الإقليمية والصراعات العالمية المتسارعة، تتجلى أهمية ترسيخ وتعميق قيم الاستقلال من خلال أدوار تكاملية فاعلة لمؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطتان التشريعية والتنفيذية. فالمطلوب اليوم هو سنّ تشريعات وسياسات تعزز العدالة، وتحفّز الاقتصاد، وتبني مجتمع المعرفة، وتواكب متغيرات العصر، دون التفريط بالثوابت الوطنية الراسخة.

كما تقع على عاتق الحكومة والبرلمان مسؤولية مواصلة مسيرة الإصلاح الشامل، بشجاعة وشفافية، وإبعاد كل المثبطين والمخربين، بهدف مواكبة تطلعات الشباب، والارتقاء بالخدمات، وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة. فـ تقوية الجبهة الداخلية، وتمتين مؤسسات الدولة، والارتقاء بواقع الإنسان الأردني، هو الرد العملي على التحديات الخارجية، ومحاولات استهداف هذه الأرض الطاهرة، أرض الحشد والرباط.

أما الشعب الأردني، فله دور لا يقل أهمية، فحب الوطن لا يُترجم بالشعارات فقط، بل بالعمل والإخلاص، والتمسك بالهوية الوطنية، والوحدة الوطنية ، ونبذ أية هويات فرعية أو خارجية. ولا علم يُرفع إلا العلم الأردني. ومن الواجب أن نكون جميعًا شركاء في صون أمن الوطن، والتصدي لأي محاولة لزعزعة استقراره، والوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة الهاشمية الحكيمة، التي أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات وحماية الأردن عبر العقود.

وفي هذا اليوم المجيد، نستذكر بكل فخر ووفاء أبطال قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وأجهزتنا الأمنية الباسلة، من العاملين والمتقاعدين، الذين بذلوا أرواحهم وجهدهم دفاعًا عن الوطن. كما نحيي ذكرى أجدادنا وآبائنا الذين ساهموا في معركة البناء والتحرر، وكانوا جزءًا من هذا الاستقلال المبارك.

إن الاحتفال بيوم الاستقلال ليس نهاية، بل هو بداية جديدة نعزز فيها الولاء والانتماء، ونجدد العهد مع الوطن وقيادته، أن نظل أمناء على الإنجاز، أوفياء للتضحية، وصنّاعًا لمستقبل مشرق يليق بالأردن وشعبه العظيم
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم