يبدوا أن أيام اللولو بالنسبة للإسلاميين بشكل عام كحزب سياسي وكجماعة إسلامية قد ولت وأصبحت جزء من الماضي ومن التاريخ، ولن تعد ، ودفنت إلى الأبد ، ولم يعد هناك دلال لهم في المستقبل سواء من الدولة أو من الشعب، لأنهم منذ أن صعدوا إلى الشجرة لم ينزلوا وحتى لم يفكروا بالنزول رغم كل المفاوضات والطلبات من الحكومات المتعاقبة ، وحتى الطلبات من الشارع وهم قواعدهم الشعبية، فأخذتهم العزة بالإثم ، فهذا الدلال الحكومي الحسن لهم لم يقابلوه بالجميل الحسن، والتجاوب باللجوء إلى التهدئة قدر الإمكان ومراعاة ظروف المنطقة والتصعيد العسكري التي تحوم حول الأردن ، وهذا ربما ينم عن الضحالة والضعف في الخبرة السياسية التي يمتلكونها ، فالعناد كفر كما يقولون، كل المطالبات لهم بالتهدئة والانسجام مع سياسية الدولة ومراعاة ظروفها لم تلقى آذانا صاغية، فالسياسة هي فن الممكن، فكانت النتيجة حتمية أن يصل الوضع بهم إلى ما وصل من حظر الجماعة بشكل نهائي لا رجعة فيه وعنه، وأصبحوا وحدهم في الشارع في زاوية ضيقة في مواجهة الدولة برمتها حكومة وشعبا، فالإعتدال والوسطية هي من سمات السياسة الأردنية ، كان الأجدر بهم أن ينتهجوا هذا النهج الوسطي المعتدل ليسيروا جنباً إلى جنب مع الدولة ومؤسساتها ، كل رهاناتهم بالمتاجرة والاستعانة بماضيهم بأنهم وقفوا مع الدولة والنظام بأحلك الظروف قد باءت بالفشل ، فهم لم يحموا النظام والدولة وإنما الدولة والنظام من حماهم ودللهم على أمل الإنخراط والإنسجام مع مسار الدولة السياسي ، لكنهم راوغوا بما فيه الكفاية ولعبوا على الحبال متنقلين بين الجماعة الإسلامية والحزب السياسي ، وكل محاولات إقناعهم بضرورة إدانة وشجب واستنكار العملية التخريبية الأخيرة باءت بالفشل ، فثبت عليهم نواياهم غير البريئة والسليمة حتى نالوا جزاءهم، ختاماً الآن أمامهم فرصة ذهبية إذا ما ثبت تورط الحزب بالخلية الإرهابية وتحويلهم للمحكمة، بضرورة التهدئة والعقلانية بالتعامل مع سياسة الحكومات ، وأن يتفرغوا للعمل النيابي وفق الأصول الدستورية كرقابة وتشريع ضمن المسارات والأصول الدستورية والقانونية حتى يحافظوا على ما تبقى لهم من رصيد في الشارع الأردني ، وأن ينزعوا ثوب العناد والتغني بالماضي ، والبكاء على الأطلال ، فالماضي قد ولى ، ونحن الآن في زمن الحاضر المختلف عن ظروف الماضي، على أمل الوصول إلى المستقبل الزاهر الذي ينهض بالوطن، فهل من متعظ ، نتأمل ذلك ، وللحديث بقية.
د. رافع شفيق البطاينة يكتب: هل ينزل حزب جبهة العمل الإسلامي عن الشجرة،،،
منذ 1 سنة
المشاهدات :
12385
الدكتور رافع شفيق البطاينة
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
د. علي أحمد الرحامنة يكتب: عوض ومطعم الأشرار (8) .. نقابة الأطباء
منذ 54 دقيقة
كُتاب سرايا
ماهر البطوش يكتب: احذروا فتنة التعليقات
منذ 1 ساعة
كُتاب سرايا
عبدالسلام الطروانة يكتب: براءة من قابيل!!
منذ 1 ساعة
كُتاب سرايا
د. ذوقان عبيدات يكتب: ندوات، وندوات!!
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
فيصل تايه يكتب: بيان "المركز الوطني للمناهج" .. دفاعٌ مشهود وأثر مفقود
منذ 4 ساعات
أخبار فنية
فن
وفاة نادية كرم .. حياة شاقة ونهاية مأساوية بخلاف شقيقتها عبير أحمد
منذ 5 ثوان
فن
هنا الزاهد تعلن رأيها بمنة شلبي بعد تعاونهما في "سلايف النينجا"
منذ 1 ساعة
فن
دينا الشربيني تصدم الجمهور بحديثها عن رقصها في حفل عمرو دياب
منذ 4 ساعات
فن
بسمة بوسيل تتجاهل شكوى الإزعاج من جيرانها .. وماذا عن موقف تامر حسني!؟
منذ 4 ساعات
فن
زواج الفنانة السورية رنا كرم من شاب خارج الوسط الفني .. من هو زوجها إيلي؟
منذ 15 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
كيف أصبح النشامى قوة في الكرة الآسيوية؟
منذ 7 دقائق
رياضة
"سنرسل الفيديو لصلاح" .. لاعبو طرابزون يهددون تشيبويكي -فيديو
منذ 1 ساعة
رياضة
من هو حكم مباراة النصر والخلود في الدوري السعودي؟
منذ 3 ساعات
رياضة
بايرن ميونخ يكشف طبيعة مرض كومباني .. ويعلن خروجه من المستشفى
منذ 3 ساعات
رياضة
إنتر يستعيد صدارة الدوري الايطالي وميلان يسقط للمرة الاولى
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
الفئران تتغلب على التوتر المزمن .. والسر في ملعقة زيت جوز الهند البكر
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
صفقة ضخمة .. هيكل نادر لديناصور بقيمة 47.3 مليون دولار
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
في حالة غريبة .. أطباء يستخرجون بذرة بدأت تنبت داخل عين رجل
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
وثائق البنتاغون تكشف ادعاءات عن بقايا كائنات فضائية في حادثة روزويل عام 1947
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
دراسة: زيادة الراتب قد تغير شخصيتك وتؤثر في سلوكك المهني
منذ 15 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات