عبدالسلام عبدالحميد الهباهبه يكتب: العقلية الاسرائيلية بين" التهجير والتصفية "والدور الاردني

منذ 1 سنة
المشاهدات : 9170
عبدالسلام عبدالحميد الهباهبه يكتب: العقلية الاسرائيلية بين" التهجير والتصفية "والدور الاردني
عبدالسلام عبدالحميد الهباهبه

عبدالسلام عبدالحميد الهباهبه

ان العقلية الاسرائيلية ومنذ اللحظة الاولى مبينة على " التهجير او التصفية", حيث اتبعت اسرائيل هذه السياسية الواضحة والتي ما زالت حاضرة في كل المراحل التاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي, حيث بُنيت إسرائيل على أساس استعماري توسعي، هدفه إنشاء وطن قومي لليهود في أرض فلسطين، على حساب السكان الأصليين من الفلسطينيين.

ومن أخطر ما يرافق هذه العقلية هو أن إسرائيل تمارس هذه السياسات أمام أنظار العالم، دون أي تدخل حقيقي أو رادع من المجتمع الدولي، بما فيه المؤسسات الكبرى كالأمم المتحدة ومجلس الأمن، حيث يكتفي غالبًا بالإدانات الشكلية، مما ادى الى غياب المحاسبة الدولية الذي جعل إسرائيل تتمادى أكثر، وتحولت من دولة احتلال إلى كيان يمارس التطهير العرقي العلني, حيث تعمل إسرائيل على تنفيذ مشروع أكبر من مجرد تهجير الفلسطينيين، وهو تصفية القضية الفلسطينية بالكامل ليس فقط اخلاء الارض من سكانها, بل طمس الوجود الفلسيطيني سياسيا,ثقافيا.انسانيا.

وفي مواجهة هذه العقلية المتطرفة يبرز الدور الأردني التاريخي والمستمر كجدار منيع في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية. حيث ان جلالة الملك عبدالله الثاني لم يدّخر جهدًا في المحافل الدولية للدفاع عن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، والتصدي لمحاولات تهويد القدس، مؤكدًا في كل مناسبة أن القدس خط أحمر، وأن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية ليست مجرد مسؤولية سياسية، بل واجب تاريخي وديني.
أما الشعب الأردني، فكان دومًا مع صمود أهلنا في فلسطين، وداعمًا بكل الأشكال: من التبرعات والمساعدات الإنسانية، إلى المشاركة في الفعاليات الشعبية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني. هذا التلاحم بين القيادة والشعب يجعل من الأردن نموذجًا في الثبات العربي على الدعم المستمر لاهلنا في الارضي الفلسطينية.

وختاما إن ما نشهده اليوم في فلسطين ليس مجرد نزاع سياسي، بل هو تعبير عن عقلية استعمارية متجذرة، ترى أن حل القضية لا يكون إلا بإزاحة الفلسطيني، سواء بالتهجير أو التصفية. ولكن، ورغم كل ذلك، فإن صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على البقاء والعودة يظل أقوى من كل مخططات الإلغاء.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم