«نطق باسمها ورحل» .. كواليس اللحظات الأخيرة في حياة عبدالرحمن أبو زهرة

منذ 55 دقيقة
المشاهدات : 43718
«نطق باسمها ورحل» ..  كواليس اللحظات الأخيرة في حياة عبدالرحمن أبو زهرة
سرايا - شهدت الساعات الأخيرة في حياة الفنان المصري القدير عبدالرحمن أبو زهرة حالة من السكون التام والزهد في كل ما يحيط به.



وفقاً للمقربين منه، كان الفنان الراحل يقضي معظم وقته في شبه عزلة داخل غرفته، يحيط نفسه بصور شريكة عمره الراحلة "سلوى".

في أيامه الأخيرة، تراجعت قدرته على التواصل بشكل كبير، ليس فقط بسبب الحالة الجسدية، بل لرغبة داخلية في الصمت الطويل.

اللحظات الأخيرة لم تكن تشهد صراعاً عنيفاً مع المرض بقدر ما كانت "انطفاءً تدريجياً" لروح أرهقها الحزن وأتعبها الحنين، وكأنه كان يستعد نفسياً لتلك اللحظة التي طالما تمناها للقاء أحبته.

سبب الوفاة الطبي: هل توقف القلب بسبب "متلازمة القلب المنكسر"؟
طبياً، عانى الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في سنواته الأخيرة من تداعيات الشيخوخة، لكن السبب المباشر للوفاة كان هبوطاً حاداً في الدورة الدموية أدى إلى توقف عضلة القلب.

ومع ذلك، يرى الكثيرون أن "السبب النفسي" كان المحرك الأول؛ فمنذ إصابته بالاكتئاب الحاد عقب وفاة زوجته، دخل جسده في حالة من الضعف العام والمناعة المنخفضة.

الأطباء يفسرون حالته بأنها تندرج تحت "متلازمة القلب المنكسر"، حيث تؤثر الصدمات العاطفية المستمرة على كفاءة القلب والوظائف الحيوية، مما جعل جسده عاجزاً عن مقاومة أي وعكة صحية طارئة، لتكون النهاية بتوقف هذا القلب الكبير عن الخفقان مساء الإثنين 11 مايو 2026.


ماذا قال لأبنائه قبل دخول الغيبوبة الجزئية؟
في اللحظات التي سبقت تدهور حالته ودخوله في حالة عدم وعي جزئي، كان أبو زهرة هادئاً بشكل مريب. لم يطلب الكثير، بل كانت نظراته تودع أركان منزله وأبنائه. لم تكن هناك وصايا مادية، بل كلمات مقتضبة حول "الراحة" و"السكينة".

بعض التسريبات من داخل الأسرة أشارت إلى أنه كان يردد اسم زوجته الراحلة في لحظات شبه الغياب عن الوعي، مما أكد للجميع أن الرجل لم ينسَ وعده باللحاق بها.

محاولات الإنعاش التي لم تنجح

بعد تدهور مفاجئ في علاماته الحيوية، تم استدعاء الفريق الطبي المتابع لحالته في محاولة أخيرة لإنقاذه. نُقل الفنان القدير إلى غرفة العناية المركزة، وحاول الأطباء إجراء عمليات إنعاش قلبي رئوي، إلا أن الجسد كان قد وصل إلى مرحلة الإجهاد الكامل.

الجهاز العصبي لم يستجب للمحفزات، وأعلن الأطباء وفاته رسمياً بعد فشل كافة المحاولات. هذه الكواليس ظلت طي الكتمان لعدة ساعات حتى يتم إبلاغ أفراد أسرته المقيمين خارج مصر، قبل أن يخرج ابنه "أحمد" ليعلن الخبر الصادم للجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي.

عبد الرحمن أبو زهرة

صراع مع "الالتهاب الرئوي"
إلى جانب ضعف القلب، عانى عبدالرحمن أبو زهرة في الأسابيع الأخيرة من التهاب رئوي حاد نتيجة نقص المناعة والحركة، وهو ما تسبب في ضيق تنفس حاد استلزم وضعه على أجهزة الأكسجين لفترات متقطعة.

هذا الالتهاب كان "الضربة القاضية" لجهاز تنفسي أضعفته سنوات العمر والضغط النفسي. ورغم محاولات السيطرة على العدوى، إلا أن جسده لم يتحمل جرعات الأدوية المكثفة، مما سرع من تدهور الحالة الصحية ووصولها إلى نقطة النهاية.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم