ابو جسار يكتب: وهديناه النجدين

منذ 1 سنة
المشاهدات : 5442
ابو جسار يكتب: وهديناه النجدين
د. زيد ابو جسار

د. زيد ابو جسار

كل مولود يولد على الفطرة ,فطرة النفس البريئة ,كون الجسد لم يبلغ مرحلة البلوغ في تحقيق حب شهوات النفس ,فالإنسان عبارة عن نفس ,يتحكم بها العقل السليم البالغ,في كسب المعرفة من التربية السليمة ومجاهدتها ,ويدمرها ويخرجها عن فطرتها ,التربية المادية الغير منضبطة, وتطويعها لحب شهوات النفس ,فيكون الانسان ادنى من الحيوان ,كون الحيوان فطرة شهواته منضبطة ضمن حدود العقل الفطري.

وهديناه النجدين, سبيل الخير كونه من مصدر واحد وهدايته وحرصه على الانسان ,وسبل الشر لتعدد سبل الشرك في المصدر الواحد ,من الانفس المادية , وشيطنتها من شياطين الانس والجن ,لتدمير الانسان ,لهذا نجد ان حب النفس لذاتها ,في حب الشهوات ,لا تراعي سلامة الجسد الذي تسكنه ,وهذا واضح في حالات الادمان ,والبخل والجبن ,والانانية,وتغلبها على منطق العقل ...............
صحيح ان الجسم السليم في العقل السليم ,لكنها تبقى مبهمة وبعيدة عن سبيل الهداية,للبعد عن مصدرها الواحد في حب الخير للانسان ,وهذا لا يكون الا في العقل السليم في تربية النفس على حب الخير للبشرية ,وكره الشر لها ,وتنظيف ومعالجة النفس من الحقد والبغض والحسد ,ان ذلك واضح على سلامة الانسان من امراض النفس ومخاطرها ومعصيتها ,وانعكاسها عليه, وشفائها بالايمان اي حب الخير ,وللاسف نجد ان امراض الانفس اصبح لها سياسات تتبناها وتتباها بها ,في محاربة لقمة عيش الشعوب وحرمانها ,ومحاصرة الشعوب ,وتدميرها ,حتى اصبح العالم ,عالم يسيطر عليه الخوف ,وغياب الامن والامان العالمي ................
الله سبحانه وتعالى عندما رفع السماء,وضع الميزان ,وحذر من طغيان الانسان,حيث الحد الواجب للعقاب الذي اصبح واضحا في ظهور فساد الارض في جفافها وحرارتها والبحر في الاعاصير والسونامي ,وفساد الفكر الانساني حيث اصبح الكره وحروب الشر والارهاب ,وهذا كله العذاب الادنى دون العذاب الاكبر مالم ينتهي طغيان الانسان على كونه الموزون من خالقه ...............
من حكمة الله تعالى ان جعل الجزاء من جنس العمل ,من يظن انه بعيد عن اذى شر نفسه فهو واهن ,فالنفس وشيطنتها عبارة عن مارد ,تتغذى على الجسد الذي تسكنه فتهلكه ,في تحقيق رغباتها بالتخويف والكسل والانانية ,تهلك الجسد برغبة الكره والحقد والحسد ,تهلك المجتمعات بالتطرف والعنصرية ,وانعكاس ذلك على هذه المجتمعات , ,فالعنصرية والتطرف لها معاني وافكار متعدده ,تبقى مصدر للخلاف والتطرف بين من يتبنوها , فجمع الناس لا يكون الا بالقلوب السليمة وهي موطن الايمان السبيل الواحد من الخالق الواحد,لهذا نطلب الاستعانة بهداية الصراط المستقيم ,في كل ركعة صلاة ,بعد حمده والثناء والتمجيد لمن يملك القلوب ,لتصبح مسكن لضمير الانفس المطمئنة .................
د.زيد سعد ابو جسار

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم