تجدد التظاهر في عمان، والتعبير والاحتجاج المسؤول نحن معه، لكن ان يتجدد معه التطاول على المؤسسات الوطنية ومنتسبيها...، فهذا أمر مرفوض؛ والمطالبة بإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان، هي اصلاً مغلقة منذ سنة وأكثر، ونطالب فعلاً بإغلاقها إلى الأبد، كما نطالب بإغلاق سفارتنا في فلسطين.
أما اتفاقية السلام والمطالبة بإلغائها.. فهو مطلب حق.
وكل أردني حر وشريف يطالب بذلك، فقد قرفناااها.
وعلى الحكومة ومجلس النواب بحث ذلك، لأنها أصبحت شماعة فشل البعض، وبها نتهم بالخيانة والعمالة، وهي بلا شك وصمة العار والشنار التي لا نريدها.
وبناء على ذلك وحتماً سيعود جنودنا إلى حضن وطنهم، وستعود معهم مستشفياتنا العسكرية الميدانية المنتشرة في غزة وبعض المدن الفلسطينية.
منذ إحتلال فلسطين قدم الأردن الشهداء والدماء، ومنذ أكثر من عام مضى، قدم الأردن بكل ما يعني نظاماً وشعباً ومؤسسات، ما يفوق قدرته إنسانياً وسياسياً وأمنياً، وما وجدنا إلا الجحود والنكران، وهو تنكر قديم وليس بجديد،'' وعند الله ما يروح لنا تعب ولا عنى'' .
وعلى الشق الآخر، ومنذ أكثر من من سبعين عاماً على احتلال فلسطين، ومنذ أكثر من عام مضى، على إعلان الحرب الصهيوامريكية على الشعب الفلسطيني ،في غزة خصوصاً، وبالرغم من كل مشاهد القتل التي نمقتها ونرفضها.
وبالرغم من كل التدمير الصهيوني الممنهج، لكل البنية التحتية، في كثير من المدن الفلسطينية.َ، والذي لا يزال مستمراً حتى اللحظة.
ماذا قدمت السلطة الوطنية الفلسطينية؟
والسؤال لكل المحتجين والمتظاهرين،.. فهل على إثر كل ذلك، تم إلغاء اتفاقية أوسلو، التي شرعت للاحتلال الإسرائيلي، الحق في احتلال المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتهويدها وبناء المستوطنات عليها؟
وهل توقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال؟
وهل توجهت بنادق ورصاص أجهزة الأمن، التابعة للسلطة الفلسطينية، إلى المحتل والمجرم الصهيوني، ام إلى صدور المقاومين؟
الجواب.. يعرفه كل ذي لب وعقل.
وهل رأيتم تظاهرات أو مسيرات غضب، أو عصيان مدني، أو أي من مظاهر الاحتجاج الشعبي،في الداخل الفلسطيني؟
مع ان كل الداخل الفلسطيني، متأثراً بجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وهو الأقرب للحدث والاشدُ تأثيراً على العدو.
إن التعرض لأفراد أجهزة الأمن الاردني وشتمهم، ونعتهم بالصهاينه، لن يُعيد الحق المسلوب في فلسطين، ولن يوقف الاعتداء الصهيوني المتوالي، على غزة وغيرها في الداخل الفلسطيني.
الاحتجاج والتظاهر والتعبير عن الغضب المكنون، وعن حجم السخط لبشاعة الجرائم، أمر مطلوب إذا كان سلوكاً، يُشحذ به همة أهل غزة وجنين وطولكرم نابلس ومخيماتها ، ويقوي جدار الوحدة الوطنية في عمان والاردن عموما.
التظاهر المسؤول والتعبير الوطني، عن كل أشكال السخط والقهر، لكل ما يجري في غزة وكل فلسطين، هو مطلب وسلوك كل حر وغيور، يرفض الظلم ويابى الضيم والذل!
ولكن.... كان الأولى.. إن نكون أكثر حكمةً، وأكثر وطنيةً وأكثر وعياً، وأشدُ حفاظاً على أمننا الوطني ونسيجنا الاجتماعي.
كما كان الأولى أن يكون الاحتجاج الأشدُ، أو الأكثر تأثيراً بكل المدن والقرى في الداخل الفلسطيني، وليس في الأردن وعمان فقط..!
بصدق... على كل أركان الدولة الأردنية ، مجلس الوزراء ومجلس الأمة ، التفكير الجدي في اتفاقية السلام، مع العدو الصهيوني، وآن الأوان لإلغاءها ، لأن راحتك من الأقرع طلاق امه.
وكفى.
كاتب وباحث أردني.
أ. نايف المصاروه
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
02
03
04
05
آخر الأخبار
مقالات منوعة
احمد محمد علي يكتب: (الغزل القاسي) .. نتن ياهو .. يُغلق عمل القنصلية البريطانية في القدس المحتلة ويطرد موظفيها
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
محيلان يكتب: كأس الخليج .. وكأس بلاد الشام!
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
البراج يكتب: تأملات ووقفات في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
الدلايكة يكتب: احذر وانبه نفسي اولا وإياكم ثانيا ..
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
شاكر خليف يكتب: الإدارة الرقمية للمدينة .. العنصر الذي يحوّل عمرة من مشروع إنشائي إلى مدينة حية
منذ 1 يوم
أخبار فنية
فن
ميزانية ضخمة .. أحمد العوضي يتحدى منافسيه في رمضان 2027
منذ 7 ساعات
فن
"صوت الأردن" عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة "الله يعمّر سوريا" إهداءً إلى سوريا وشعبها
منذ 9 ساعات
فن
حكاية «ما لم يحك عن بني مزار» الحلقة 2 .. صوت غامض يدفع ميشيل ميلاد للقتل
منذ 11 ساعة
فن
عمرو دياب يدخل موسوعة غينيس من جديد
منذ 14 ساعة
فن
"لم أفعلها" .. داوود حسين يحسم جدل تقليد النساء
منذ 16 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
رد فعل لافت لأردا غولر بعد إصابة كيليان مبابي
منذ 2 ساعة
رياضة
طرح تذاكر مباراة الأردن وسوريا ضمن التحضيرات لكأس آسيا 2027
منذ 4 ساعات
رياضة
الأردنيون يترقبون الظهور الأول للنشامى بعد المونديال التاريخي
منذ 5 ساعات
رياضة
اتحاد اليد يقيّم مراكز الواعدين ويبحث تطويرها
منذ 5 ساعات
رياضة
بعد اعتزال نيمار .. البرازيل تكشف خليفة الرقم 10
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مراهق يتذكر حياته منذ عمر 3 أشهر .. لغز "الذاكرة الخارقة"
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
12 عاماً من انتظار الأمومة تنتهي برحيل مروة أحمد أثناء ولادة توأمها
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
451 ألف وفاة محتملة بسبب الحر الشديد حتى فبراير 2027
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
ربته حتى اشتد عوده .. المخدرات تقود ابنا إلى قتل والدته في القاهرة
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
حادث مروع في مصر .. مصرع رجل وابنه وإصابة طالبات
منذ 3 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات