رئيس الشاباك يُفجِّر قنبلةٌ من العيار الثقيل: الحرب تخدم نتنياهو شخصيًا

منذ 1 سنة
المشاهدات : 20620
رئيس الشاباك يُفجِّر قنبلةٌ من العيار الثقيل: الحرب تخدم نتنياهو شخصيًا

سرايا - ما زالت قضية تبادل الأسرى بين الاحتلال وحركة حماس متوقفة بسبب التعنت الإسرائيليّ، في الوقت الذي سيجتمع فيه غدًا الاثنين رئيس وزراء الكيان، بنيامين نتنياهو إلى الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، للمرّة الثانية خلال أقّل من شهرين.


وعشية سفره فجرّ رئيس الشاباك، رونين بار، قنبلةً من العيار الثقيل، عندما أكّد في رسالةٍ للمحكمة العليا الإسرائيليّة أنّ استمرار الحرب ضدّ غزّة تخدم نتنياهو بشكلٍ شخصيٍّ، بما في ذلك الحفاظ على حكومته السادسة، على حدّ تعبيره.


واعتبر محلل الشؤن العسكريّة في (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، رسالة بار بأنّها الرسالة الأكثر أهميةً وتأثيرًا منذ بدأ نتنياهو في الانقلاب على المؤسسة القضائيّة بهدف التملّص من التحقيقات والمحاكم التي تُحاصره.


إلى ذلك، قال مسؤولٌ فلسطينيٌّ كبيرٌ مطّلعٌ على محادثات الهدنة الجارية لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إنّ حركة حماس مستعدة للإفراج عن جميع الاسرى المتبقين دفعةً واحدةً مقابل وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار. ورغم رفض "إسرائيل" المستمر لتبادل من هذا القبيل، فلا تزال حماس مستعدة للإفراج عن عددٍ من الأسرى ضمن استئنافٍ مؤقتٍ للهدنة.


لكنّ المسؤول الفلسطينيّ أوضح أنّ حماس تريد ضمانات من الوسطاء بأنّ "إسرائيل" ستوافق لاحقًا على الدخول في مفاوضاتٍ لإنهاء الحرب، وهو ما يرفضه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حتى الآن.


وأصرت حماس على التمسك بشروط اتفاق يناير الأصلي، الذي كان من المقرر أنْ ينتقل إلى المرحلة الثانية في 2 مارس. وتنص هذه المرحلة على إطلاق سراح جميع الأسرى الأحياء المتبقين مقابل انسحابٍ كاملٍ للقوات الإسرائيليّة من غزة وإنهاءٍ دائمٍ للحرب.


ورغم أن نتنياهو وقّع على الاتفاق، إلّا أنّه طالما رفض البندين الأخيرين من المرحلة الثانية، مدعيًا أنّهما سيسمحان لحماس بالبقاء في السلطة، وبالتالي، فقد رفض إلى حدٍّ كبيرٍ التفاوض بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق.


واستأنفت "إسرائيل" عدوانها في 18 مارس، مما أسفر عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني منذ ذلك الحين، بحسب وزارة الصحة في غزة، ورغم أنّ حماس رفضت لعدة أشهر اقتراحات بتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، إلّا أنّ المسؤول الفلسطينيّ قال لتايمز أوف "إسرائيل" إنّ الحركة قدّمت مؤخرًا اقتراحًا بهذا الشأن.


وردًا على سؤالٍ عن سبب استعداد حماس لاقتراح تمديد المرحلة الأولى بعد أنْ أصرت طويلًا على أنّها ستفرج عن رهائن إضافيين فقط في المرحلة الثانية، أجاب المسؤول الفلسطيني: “لم يكن لدينا خيار آخر. الوضع في غزة مروّع”، في إشارة على ما يبدو إلى تأثير الضغط العسكري الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات الإنسانية.


وقال المسؤول الفلسطيني إنّ مقترح حماس الأخير مشابهًا جدًا لمقترح المبعوث الأمريكيّ الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف الشهر الماضي، والذي كان سيشهد إطلاق سراح خمسة رهائن إسرائيليين.


ولكن المقترح يشمل أيضًا ضمانات من الوسطاء بأنّ "إسرائيل "ستوافق على إجراء محادثاتٍ بشأن وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار بمجرد بدء تمديد الهدنة.


بيد أنّ "إسرائيل" رفضت مقترح حماس الأخير وقدّمت مقترحًا مضادًا يشمل إطلاق سراح 11 رهينة دون التزامٍ بإجراء محادثات بشأن وقف دائم لإطلاق النار، وفقًا للمسؤول الفلسطيني، الذي قال إنّ هذا مرفوض بالنسبة لحماس. وأضاف: “المحادثات متوقفة الآن”.


وفي تقريرٍ منفصلٍ نقلت وكالة (رويترز) عن مسؤولٍ لم يُذكر اسمه أنّ حماس قررت عدم الردّ على المقترح الإسرائيليّ.
وقال المسؤول الفلسطيني لتايمز أوف "إسرائيل": “عدد الأسرى ليس هو القضية. إذا أظهرت "إسرائيل" نيتها في الوصول إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، فإنّ حماس مستعدة للإفراج عن جميع الأسرى”. وأضاف: "إسرائيل تريد فقط اتفاقًا جزئيًا لتواصل القتال. إنّها تريد من حماس أنْ تُسلّم كلّ الأسرى دون الدخول في المرحلة الثانية”.


كما قال إنّ قادة حماس لن يوافقوا على مغادرة غزة أوْ نزع سلاحهم، لكن الحركة مستعدة للتنازل عن الحكم في القطاع لصالح لجنة تكنوقراط فلسطينيين مستقلين، والموافقة على هدنةٍ طويلة الأمد مع "إسرائيل" تشمل “ترتيباتٍ أمنيّةٍ”، وأنّ “حماس لن تنزع سلاحها أبدًا قبل قيام دولةٍ فلسطينيّةٍ، لأنّها حركة مقاومة”.


ثم شكّك المسؤول الفلسطيني فيما وصفه بسلوك إدارة ترامب المتقلب في مفاوضات الأسرى الجارية، مشيرًا إلى استعدادها لإرسال مبعوث الأسرى آدم بوهلر للقاء مسؤولين من حماس في وقتٍ سابقٍ من هذا العام قبل أنْ توقف المحادثات فجأة بعد اعتراضٍ إسرائيليٍّ.


وقال: “كيف يمكنك التوصل إلى اتفاق من دون التحدث مباشرة مع حماس؟ كانوا على استعداد لفعل ذلك مع طالبان”.


وقد بدا ويتكوف خلال مقابلة أجراها الشهر الماضي أنه يؤيد التفاوض المباشر مع أي جهة تتعامل معها الولايات المتحدة، لكنه أمر بوهلر بوقف المحادثات المباشرة مع حماس بعد وقت قصير من تسريبها إلى الإعلام، وفقًا لمسؤول أمريكي مطلع.


وقال المسؤول الفلسطينيّ في ختام حديثه إنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الشخص الوحيد القادر حاليًا على إنهاء الحرب، لكنه قرر “منح نتنياهو الضوء الأخضر لفتح أبواب الجحيم على غزة”، على حدّ تعبيره.

رأي اليوم

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم