في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتشابك فيه المصالح، يبقى سؤال الهوية والانتماء هو الأكثر صدقاً وإلحاحاً: لماذا أكون أردنياً؟الجواب لا يحتاج إلى بحث طويل ولا إلى شعارات براقة، فالانتماء إلى الأردن يعني أن تكون ابن وطنٍ صغير المساحة، لكنه كبير بالمواقف، قوي بقيادته، شامخ بشعبه، عصيّ على الانكسار مهما...
بل نشوة من العطر والغرام، وغابة من العشق والتين والزيتون، وفيض من الصبر والرجولة والخُلق الوعْر، ومروج ورد وحِنطة، وسِياج من الياسمين.لم يكن ظلا للعابرين الذين امتشقوا له سوادَ الليل وفحيحَ نفوسهم فأمكنَ منهم، هو شرف أُسِس على جُمجمة ميشع، وذؤابة عمّون، وصخرة الصحراء، ورماح البلقاء، ورصاصة جندي...
ما إن يتقاعد الوزير أو يغادر رئيس الحكومة كرسيه”الاستثناء موجود” ، حتى يتحوّل فجأة إلى ثائر بودكاستي “ومذكراتي “ومنظّر إصلاحي بامتياز. الرجل الذي قضى سنواته يردّد تمام يا فندم صار اليوم فارساً لا يشق له غبار، يوزّع النصائح، ويفضح الأسرار، ويكشف للمواطنين أن الدولة كانت تُدار بالشللية والخداع...
في مثل هذا اليوم الميمون، وُلد النور، وأشرقت الأرض بضياء سماوي جديد. خرج إلى الدنيا خير البرية محمد ﷺ، فغدت مكة مهوى القلوب، ومن قلبها انطلقت رسالة تهدي الحائر، وتروي الظمآن، وتبدد غيوم الجهل لتشرق شمس الهداية والرحمة على العالمين.ميلاده ﷺ لم يكن حدثًا عابرًا في سجل التاريخ، بل كان فجرًا...
في صباح الرابع من سبتمبر هذا العام، استيقظت المدن الأردنية على نفحات مختلفة، نفحات تعيد القلوب إلى نقطة النور الأولى، حين بزغ محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم ) في مكة المكرمة. إنه يوم المولد النبوي الشريف، يوم ليس كغيره، يوم تتفتح فيه أبواب الذاكرة لتستحضر شخصية غيّرت مجرى التاريخ وأحالت...
سعيد بأن ذهب العنوان بمخيلتك لما في داخل عقلك من توقعات لمحتوى المقال، ولكن سامحني لن أقدر أن أخوض بذات المستوى من مخيلتك عن ذات الزمان والأشخاص حتى أضمن أن أكتب مقال الأسبوع القادم وتكون أموري «تمام».الغاية أننا نجمّل الأشياء ونتائج وأثر القرارات والأعمال في جلساتنا واجتماعاتنا مع المسؤول الاول...
لا يمكن الركون إلى اتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل، لمنع أي استهداف للأردن، لأن إسرائيل ذاتها أنهت اتفاقية أوسلو.أنهت اتفاقية أوسلو وتبين أنها مجرد فخ لانتزاع اعتراف بشرعية إسرائيل وتجميع المقاتلين الفلسطينيين من أرجاء الدنيا وحشرهم تحت عين الاحتلال، بل وتصنيع دور أمني لصالح الاحتلال،...
قبل أيام، كنت في أحد فنادق عمّان الفارهة، كل شيء كان يوحي بالترف: برك سباحة دافئة، ساونا تنفث بخارًا، جاكوزي يلتهم الجسد بالتدليك. عالمٌ مغلق يطلب منك أن تنسى كل شيء خلف الأبواب.. لكن يبدو أن فلسطين لا تُنسى حتى لو حاولوا إذابتها في حرارة البخار.بين حلقات الجالسين، بدأت الحكاية. حديثٌ متقطع، ثم...
منذ أن اعتلى إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي، أعاد إنتاج سياسة قديمة في ثوب جديد: تحويل المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل عام 1948 إلى ساحة للفوضى والعنف. لم يخترع بن غفير هذه المعادلة، بل ورثها من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ قيام الدولة العبرية، ثم عمل على تصعيدها وتأطيرها كأداة...
قدر هذه المنطقة ان يكون نتنياهو لاعب رئيسي وفعال في تعقيد سياستها وشيطنتها وخروجها عن الطبيعي المعتاد في النقاش الدولي لقضايا الإقليم بفعل مؤيدين وداعمين له في اروقة القرار الأمريكي ، ويسانده في هذا التخبط زمرة تجاوزته في الحقد والعبث في سلمية المنطقة من الليكود المتطرف.منذ تسلم مهامه كرئيس...
كنت دائما أرفع شعارات مثل:_أنا مع الطالب في خلافه مع المعلم،_ وأنا مع المعلم في خلافه مع المدير، أو المشرف!_ وأنا مع المدير في خلافه مع الوزارة!_ وأنا مع أولياء الأمور في خلافهم مع التعليم. هذه الشعارات تعكس إحساسي بأن ممارسة السلطة غالبًا ما تتعدى المهام والمسؤوليات. (١) موضوعات الحوار...
اليوم يقف الأردن على أعتاب لحظة تاريخية لا تحتمل المساومة ولا الانتظار. مشروع التهجير القسري للفلسطينيين من الضفة الغربية لم يعد سيناريو محتملاً، بل مؤامرة تُحاك على الأرض، تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من جذوره، وإغراق الأردن بموجات نزوح جديدة لتكريس الوطن البديل. هذه ليست قضية حدود، بل قضية...
كثر الحديث هذه الايام عن التعليمات الجديدة التي تلزم أصحاب العقارات الجديدة بوضع سارية علم أمام المباني، وكثرت التعليقات والمقالات لأن فهم الناس بعد اطلاعي على هذه التعليمات كان مغلوطاً…؛ وذهب فهم الغالبيةإلى الزامية السارية ورفع العلم طوال الوقت على كل المباني في المملكة..! والتعليمات واضحة...
في عرض البحر حيث يلتقي الأفق بالموج، تُبحر سُفن كسر الحصار على غزة حاملة رسالة أعمق من المساعدات الإنسانية، رسالة عن الحرية والكرامة، هذه السفن أصبحت أيقونات ملهمة، تُجسد التضامن العالمي مع شعب غزة، وتضع الضمير الإنساني أمام امتحان حقيقي، من خلالها، يتابع الملايين حول العالم صورة المقاومة...
العفو العام السابق رقم (5) لسنة 2024 كان ذا طابع خاص، وُجّه بالدرجة الأولى للمتعثرين ماليًا، وصدر لأسباب ذات صبغة سياسية تتعلق بالمشاركة في الانتخابات والانخراط في منظومة الأحزاب. وقتها تم الإفراج عن نحو (7500) نزيل، لكن الهدف الأبرز كان إيقاف الطلبات بحق آلاف المطلوبين قضائيًا في قضايا الشيكات...
سبعمئة يومٍ كاملة مرّت منذ انفجار الحرب؛ زمنٌ كفيلٌ بإسقاط أقنعة الخطاب، وإظهار جوهر الميدان. لم تعد غزة مجرّد شريطٍ محاصر على خرائطٍ باردة، ولا بقيت إسرائيل “جيشًا لا يُقهر” في المخيال الدعائي الذي غذّى المنطقة لعقود. في هذا الامتداد الزمني الثقيل، تقلّبت الروايات، وتغيّرت المواقع، وتكشّف...