لا شك بأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب الإبادة الصهيونية ضد قطاع غزة ووقف نزيف الدم الفلسطيني، يشكل ضرورة مُلحّة تأخرت عامين كاملين. لكن بدون وجود ضغط إقليمي ودولي وضمانات حقيقية لتنفيذه؛ سيفتح الطريق أمام الاحتلال لاستغلال ثغرات تفاصيله لخرقه والتسبب بانهياره أو ادعاء المماطلة لاستئناف العدوان...
الهدنة في قطاع غزة لا تشكّل نهاية للحرب، بل بداية لمرحلة أكثر تعقيدًا في المشهد الإقليمي، فبعد عامين من الدم والنار، وعشرين عامًا من الحصار، وأكثر من نصف قرن من الاحتلال المباشر للقطاع والضفة الغربية والجولان، وسبعة وسبعين عامًا على نكبة فلسطين التاريخية، تبدو المنطقة وكأنها تقف على أعتاب إعادة...