المحامي بشار البطوش يوضح لسرايا الجوانب القانونية في قضية طفل الرصيفة: لا ملاحقة جزائية لمن هم دون 12 عامًا

منذ 1 سنة
المشاهدات : 15449
المحامي بشار البطوش يوضح لسرايا الجوانب القانونية في قضية طفل الرصيفة: لا ملاحقة جزائية لمن هم دون 12 عامًا



سرايا - بسؤال سرايا المحامي والمستشار القانوني بشار محمد البطوش عن جريمة طفل الرصيفة، الذي تعرض لمحاولة حرق من قبل زملائه بعد سكب مادة حارقة عليه وإشعال النار في جسده، أوضح الجوانب القانونية لهذه الحادثة وفقاً للتشريعات الأردنية.

 

وفي تصريح لسرايا، اليوم الأربعاء، بين البطوش أن قانون الأحداث الأردني ينص، وفقاً للمادة (4)، على مجموعة من المبادئ الأساسية التي تراعي مصلحة الحدث الفضلى. حيث جاء في الفقرة (ب): “على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر، لا يُلاحَق جزائياً من لم يتم الثانية عشرة من عمره.” وهو ما يعني أن الأطفال المتورطين في هذه الجريمة، إذا كانوا دون هذا العمر، لن يواجهوا ملاحقة قضائية وفق القانون الجزائي العام. ولكن من الممكن اتخاذ بعض التدابير غير السالبة للحرية بحقهم، وفقاً للمادة 24 من القانون، مثل اللوم والتأنيب.

 

كما أشار البطوش إلى أن قانون الأحداث رقم 32 لسنة 2014 يعرّف الفئات العمرية للأطفال إلى ثلاث فئات: (الحدث، المراهق، والفتى). حيث يعتبر الحدث هو كل من لم يتم الثامنة عشرة من عمره، والمراهق هو من أتم الثانية عشرة ولم يتم الخامسة عشرة من عمره، أما الفتى فهو من أتم الخامسة عشرة ولم يتم الثامنة عشرة من عمره. وأوضح أنه لا توجد في القانون مواد تشير إلى معاقبة من هم دون الثانية عشرة جزائياً.

 

ورغم عدم وجود ملاحقة جزائية لمن هم دون 12 عاماً، أكد البطوش أنه يمكن للحاكم الإداري اتخاذ إجراءات إدارية، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم وإدارة المدرسة، إذا ثبت لديه ما يبرر ذلك، بما يحفظ الأمن والسلم المجتمعي. مثل نقل الطلاب المتسببين بالجريمة إلى مدارس أخرى، أو فصلهم داخل الصفوف المدرسية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأفعال.

وأشار إلى أن القضاء، بعد تقديم الشكوى، سوف يباشر المدعي العام المختص إجراءات التحقيق، وجمع الأدلة بالتعاون مع الضابطة العدلية للوقوف على ملابسات الجريمة. ويتم التحقيق في ما إذا كانت الجريمة هي مجرد نزاع بين أطفال أم أنها تخفي وراءها خلافات أخرى بين الأطراف، بالإضافة إلى تحديد كيفية وصول المادة الحارقة للأطفال وما إذا كانت موجودة داخل المدرسة أو تم جلبها من الخارج. كما سيأخذ التحقيق بعين الاعتبار نية الأطفال في ارتكاب الجريمة، وهل هناك خلافات سابقة بين الأطفال أو عائلاتهم أدت إلى هذا الفعل.

 

وأكد البطوش أن محكمة الأحداث، بعد اكتمال التحقيقات، ستنظر في القضية في جلسة سرية، وفقاً لما نص عليه القانون، مع تقرير مراقب السلوك الذي يقدم للمدعي العام ويتضمن تفاصيل حول أحوال الحدث وأسرته وظروفه المعيشية والتعليمية. وفي حال ثبوت الجريمة، ستطبق المحكمة العقوبات المنصوص عليها في القانون، حيث لن يتم ملاحقة الأطفال دون 12 سنة جزائياً وفقاً للمادة 4/ب من قانون الأحداث.

 

وأضاف البطوش أن الجريمة التي طالت سلامة جسم طفل آخر يمكن أن تُصنف على أنها جناية أو جنحة، وفقاً لثبوت الوقائع والنية الجرمية. وبناءً على ذلك، يعتبر الأطفال المتورطين في هذه الحادثة بحاجة إلى الحماية أو الرعاية الاجتماعية وفقاً للمادة (33) من القانون، والتي تتيح لمراقب السلوك الاجتماعي تقديم طلب بالحماية.

 

وختم البطوش تصريحه بالتأكيد على ضرورة مراجعة القوانين والإجراءات التربوية التي تحكم التعامل مع الأحداث، بما يضمن حماية الأطفال من العنف، سواء كانوا ضحايا أو جناة، مع التركيز على الإصلاح والتوعية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم