ديدن نخبهم

منذ 1 سنة
المشاهدات : 6293
ديدن نخبهم
مهنا نافع

مهنا نافع

عندما يُغيب الضمير ويهمل الوجدان وتكبح الفطرة، وتصبح المبادئ والأخلاق الرفيعة مجرد وسيلة تطبق في كبرى المتاجر فقط لكونها ستجلب المزيد من الزبائن، شأنها كبقية الوسائل التي لا ضير من استخدامها طالما ستبرر الوصول إلى أي من الغايات والمآرب، فالصدق كالكذب، والعدل كالظلم، والرفق كالعنف، والبر كالفسق، والنزاهة كالخساسة، والشرف كالعار، والانتهازية كالإيثار.

فكل المفردات ومرادفاتها سوف تتماثل مع أضدادها، ولم لا؟ طالما الهدف سيتحقق، وسيتم كسب ما يظن أنه من المنافع.

نهج يستتر وراء مفهوم الحلول العملية لقبول المتاح، ويهمل كل المفاهيم والمبادئ والقيم الإنسانية وكل الجوانب الروحية، فلا اكتراث لأي تراث، ولا تقدير لأي موروث، ولا قبول لأي حقيقة تفضح أي وضيعة.

نهج ساد وقوي وتجبر، لكنه عجز عن فهم الفطرة السوية لكره الشر وحب الخير، ولم يدرك جدوى خوض الأسوياء من البشر وبكل وقار حين تداولهم معاني كلمات الفداء والبطولة والتضحيات.

هي دائما الغاية التي تبرر الوسيلة، نراها لديهم تبدأ بالتسلق على أكتاف زميل للوصول إلى مركز أفضل في الوظيفة، لتصل إلى قرار نخبهم بكسب الحروب وإن كان النصر بها سيكون فوق أشلاء الأطفال والنساء، ديدنهم السير دون أي خجل على نهج واضح يتمثل بقول ألسنتهم ... إن الصدق جلب لنا الفائدة صدقنا، وإن كان الكذب سيجلبها تركنا الصدق وكذبنا.
مهنا نافع
وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم