سرايا - احتفى منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافي، مساء يوم الاثنين الماضي، بإشهار كتاب الدكتور ممدوح العبادي والذي جاء بعنوان «مذكرات الدكتور ممدوح العبادي.. السياسي الأمين»، بحضور عدد من المسؤولين وجمع من المثقفين والأكاديميين والمدعوين.
وشارك في حفل الإشهار رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب، والمهندس محمد المعايطة، والإعلامي بسام بدارين، وأدارت الحوار الرئيسة التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية.
ونوه أبو الراغب في كلمته بأن كتاب «السياسي الأمين» ليس مجرد «صفحات» نقلبها مع حنين «الاستذكار» وشوق الأيام الخوالي بقدر ما هو «نافذة» لا تخلو من التشويق والسلاسة وتقنيات السرد البسيطة الصريحة من الممتع الإطلالة عبرها.
وقال إن ممدوح في الكتاب الذي يستعرض مسيرته أقرب إلى «لوحة شفافة» تنظر إليها من أي زاوية فتستنتج ما يناسبك ثم تهتدي للخلاصة التي تتقدم الكتاب حيث صديقنا الذي تخرج عن غير رغبة منه طبيبا للعيون، مشيرا إلى أنه استطاع قهر الفقر والعوز واستطاع شق طريقه بالحياة عبر الاجتهاد والعمل الدؤوب والإبداع والإصرار على التميز عندما بدأ نقيبا للأطباء ثم أمينا للعاصمة ولاحقا وزيرا ونائبا وناشطا مؤثرا في عمق المجتمع.
من جهته قال المعايطة «نحتفي جميعا اليوم بإشهار كتاب السياسي الأمين، لأحد رجالات الوطن القلائل، الذين اعتلوا صهوة العمل العام والعمل السياسي، وكانوا أردنيين هوية وليس أردنيين مهنة، وشتان ما بين أن تكون أردني الهوى والهوية وتقدم مصلحة الوطن والأمة على مصلحتك الشخصية، أو تتخذها مهنة وتقدم المصلحة الشخصية على مصلحة الوطن.
وأضاف أنه بين صفحات هذه المذكرات نقلنا العبادي في هذا الوطن الصغير بحجمه والكبير بأحلام شعبه، من لوحة إلى لوحة، فهي قصة كفاح لعربي أردني استطاع أن يخلق من التحديات فرصة لخدمة وطنه وأبدع في ذلك.
وأشار إلى أن الكتاب يحوي العديد من اللوحات الغنية بمحتواها وأبعادها وهي لوحات التحدي، المواطنة، العمل الجماعي، السياسة والوطن والأمة، الإنسان والأمين.
البدارين أشار إلى الكتاب أقرب إلى «رواية» أو «قصة طويلة»، فيها خليط من السرد والتسجيل المجرد ومع أن ممدوح يروي قصته بأناقة إلا أن النص يواجهك بعشرات الأبطال المؤثرين لا بل البطل الأساسي هو «المكان» سواء أكان هنا قرب سقف سيل عمان أو هناك في مطاعم لندن الراقية.
وبين أن الكتاب «يأخذنا في جولات ممتعة ويحفز أسئلة محرجة وتتعرف عبره عن قرب على شخصيات مثيرة في بناء عمان أولا، والطبقة السياسية ثانيا.
وقال الدكتور العبادي في مداخلته، «كنت أرفضُ فكرةَ كتابةِ يومياتٍ أو محطاتٍ أو مذكرات، لأنّ الفكرةَ باختصارٍ لدي بأني رجلٌ عاش حياةً عاديةً، اللهم باستثناء أن أحلامَ جيلهِ حملته على مقارعةِ الأيامِ بجرأةٍ وجسارةٍ، رافضاً الاستسلامَ أمامَ أيِ تحدٍ أو معركة».
وأضاف» لقد وجدت نفسي طافحًا بتفاصيلَ كثيرةٍ تأبى إلّا أن تفيض، وهي ذاتها التي أخذت بيدي من رأسِ العينِ إلى إسطنبول طالباً للطب، وبعدها إلى لندن متخصصاً بطب العيون، ثم عائداً لممارسةِ المهنة، مؤثِرًا مقاومةَ العادي والروتيني خلال عملي طبيباً في وزارةِ الصحة، ليستقرَ رحالُ العملِ في مدينةِ الزرقاء طبيباً للعيون، في عيادةٍ عوّدتني على النظرِ في وجوهِ الناسِ وتلمّسِ حاجاتِهِم، ثم لتبدأ قصتي في حقل العمل العام».
وزاد الدكتور العبادي،» قد يكونُ الحظُ هو ما حقّق لي ذاتي، لكنه حظّ ممتزج بالإصرارِ والتحدي أكثر»، مشيرا إلى أنه اشتبك مع الحياةِ السياسيةِ من بوابةِ نِقابةِ الأطباءِ.
وقال، «سرتُ في طريقِ العملِ العامِ، وجرفني العملُ السياسيُ بعيداً عن عيادتي، وأدمنتُ ذلك، وكان أجملَ ما في تلكَ الفترةِ أنَ البلادَ بدأت بالتحولِ الديمقراطيِ، الذي حمَلنا صوبَ الانخراطِ أكثرَ في الديمقراطية كمشروعِ دولة، رَغمَ كلِ إحباطاتِه والمتربصين بهِ. وهناك عرفنا بأنَ مترادفاتِ «التكنوقراط» وتعريفاتِها ما هي إلا سننُ الحكوماتِ العاجزةِ. لأن السياسيَ هو أساسُ العملِ العامِ وهو محركُ الأفكارِ، وهو المستبصرُ بخطورةِ المراحلِ وحاجاتِ الناسِ وأوجاعِهِم، شرطَ ألّا يكونَ فاسداً ولا مصلحياًّ ولا صاحبَ هوى في قرارٍ أو مسيرةٍ».
وكانت قسيسية قالت في بداية حفل إشهار الكتاب، إننا نحتفل اليوم بسيرة ذاتية استثنائية للدكتور العبادي الذي ولد في رأس العين بعمان، ليأخذها معه في رحلة طاف بها العالم، اغتنى خلالها معرفة وثقافة، مشيرة إلى أنها ليست مجرد سيرة بكلمات على الورق، بل رحلة غنية بالعبر، مليئة بالتحديات ومفعمة بالإلهام.
وبينت أن الكتابة عن الذات مغامرة جريئة، تحتاج إلى شجاعة استثنائية وصدق نادر، والدكتور العبادي اليوم يقدم لنا هذا العمل الذي يعكس عمق تجربته وحكمته في مواجهة الحياة.
وفي نهاية الحفل وقع الدكتور العبادي على نسخ من كتابه للعديد من القراء الحضور.
والدكتور ممدوح العبادي، سياسي وطبيب أردني، شغل عدة مناصب وزارية وقيادية، بما في ذلك وزير الصحة وأمين عمان.
وُلد في عمان عام 1943 ودرس الطب في جامعة إسطنبول ثم تخصص في جراحة العيون في بريطانيا. شغل العديد من المناصب، منها عضو المجلس الوطني الاستشاري، نقيب الأطباء، ورئيس كتلة التجمع الديمقراطي في مجلس النواب الأردني.
كما كان له دور بارز في الثقافة والمجتمع من خلال المناصب التي يشغلها في العديد من المؤسسات الثقافية والاجتماعية، مثلما عمل أيضا في مجال الرياضة كنائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم ورئيس لأندية رياضية.
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
02
03
04
05
آخر الأخبار
ثقافة
رواية "موت بلا جسد" لمحمد الغزو .. قلق الوجود الإنساني في ظل سطوة التقنية
منذ 1 يوم
ثقافة
أمسية أدبية تتأمل المجموعة القصصية رجل في مكر امرأة
منذ 2 يوم
ثقافة
"على حافّة النجاة" .. أصوات من غزّة تكتب الحياة رغم كل شيء
منذ 1 أسبوع
ثقافة
لماذا أخفت الأميرة ديانا عن تشارلز جنس مولودهما الثاني؟
منذ 1 أسبوع
ثقافة
قراءة في الرُّؤية الإخراجيّة والسينوغرافيّة للمخرج المعتمد المناصير
منذ 1 أسبوع
أخبار فنية
فن
نسرين أمين: لا أحب تكرار الشخصيات وندمت على الاعتذار عن عملين
منذ 2 دقيقة
فن
"انتخابات بلا خيارات" .. غرامي "تتصدع" بغياب الكوريين ودريك
منذ 4 دقائق
فن
السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما على الجريمة
منذ 6 دقائق
فن
الفنانة عبير الجندي تنفي اعتزالها وتباشر دورها في عمل إذاعي كويتي
منذ 3 ساعات
فن
مصر .. براءة بوسي في قضية شيك الـ6 ملايين جنيه
منذ 4 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
بسبب "سلوك" جماهير الأهلي .. الزمالك يتقدم بشكوى رسمية للمجلس الأعلى للإعلام
منذ 7 دقائق
رياضة
لامين جمال يخطف الأضواء بمهاراته في مباراة غلطة سراي
منذ 8 دقائق
رياضة
فضيحة جديدة .. فيفا يستأجر مكاتب في "برج ترامب" مقابل نحو 4 ملايين دولار
منذ 9 دقائق
رياضة
واتكينز ونيفيز يقودان الهلال للفوز على السد في نخبة آسيا
منذ 2 ساعة
رياضة
الحسين إربد يهزم السيب العُماني بثلاثية في دوري أبطال آسيا 2
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
تلسكوب صيني يكشف سر عائلة نجمية نادرة
منذ 58 دقيقة
منوعات من العالم
كم يوم يتبقى على شهر رمضان 2027؟ .. اعرف موعد الحسابات الفلكية
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
هندية تسمّم زوجها ووالديه بعد يومين من زفافها .. تفاصيل
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
اليونان: حظر «التواصل» على الأطفال مطلع يناير
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
إنقاذ امرأة قضت 20 ساعة في عرض البحر
منذ 7 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات