سرايا - قصة القاضي والحكيم العجوز ..
في قديم الزمان، كان هناك قاضٍ مشهور بعدله وحنكته يعيش في مدينة كبيرة. كان الناس يثقون به ثقة عمياء، لكنّه كان يعاني من عيبٍ واحد: حبه للمال. لم يكن يأخذ الرشوة بشكلٍ مباشر، لكنه كان يُفضل دائماً من يهديه الهدايا الثمينة قبل أن يحكم في قضيته.
في نفس المدينة، كان هناك حكيمٌ عجوز عُرف بذكائه وحكمته الفريدة. وكان هذا الحكيم يعيش حياة بسيطة، لكنه كان محبوباً من الجميع لأنه دائمًا ما يقدم النصح للناس ويحل مشاكلهم دون مقابل.
ذات يوم، حدث خلاف كبير بين اثنين من التجار الأغنياء. التاجر الأول كان يمتلك ثروة طائلة ومكانة مرموقة، بينما التاجر الثاني كان فقيراً لكنه صاحب حق في القضية. لجأ الاثنان إلى القاضي ليحكم بينهما، وكلٌ منهما يحمل أدلته وشهوده.
وقبل أن تبدأ الجلسة، أرسل التاجر الغني هدية ثمينة إلى القاضي: صندوقًا من الذهب والجواهر. كان التاجر يعرف أن القاضي لن يرفض هدية مثل هذه، وبالفعل قَبِل القاضي الهدية وأبدى تعاطفاً واضحاً مع التاجر الغني في بداية الجلسة.
عندما علم التاجر الفقير بما حدث، شعر باليأس، لكنه قرر اللجوء إلى الحكيم العجوز لطلب المشورة. استمع الحكيم إلى القصة وقال للتاجر الفقير:
"لا تقلق، سأحضر معك إلى الجلسة القادمة، وسأجعل القاضي ينطق بالحق دون أن يدري."
في اليوم التالي، حضر الحكيم العجوز مع التاجر الفقير إلى المحكمة. عندما رأى القاضي الحكيم، احترمه وسمح له بالجلوس في الصفوف الأمامية. وقبل أن تبدأ الجلسة، قام الحكيم بتقديم هدية صغيرة للقاضي، كانت عبارة عن كتاب قديم مغلف بورق عادي.
تفاجأ القاضي وقال:
"ما هذا يا حكيم؟"
رد الحكيم بابتسامة:
"هذا كتاب نادر عن أسرار العدالة والإنصاف. أعتقد أنك ستستفيد منه."
شعر القاضي بالخجل من الهدية البسيطة لكنه أخذها. وعندما فتح الكتاب، وجد داخله رسالة مكتوبة بخط أنيق تقول:
"إن كنت ستبيع عدالتك، فتأكد أن الثمن يستحق خسارة ضميرك."
ارتبك القاضي عندما قرأ الرسالة، وبدأ يشعر بالذنب. قرر أن يُعيد النظر في القضية بحيادية هذه المرة. طلب من الطرفين تقديم أدلتهم، وبعد سماع الحجج والشهود، تبين أن التاجر الفقير كان صاحب الحق.
في نهاية الجلسة، حكم القاضي لصالح التاجر الفقير، مما أثار دهشة الجميع، خاصة التاجر الغني الذي كان واثقاً من انتصاره. بعد انتهاء الجلسة، ذهب القاضي إلى الحكيم العجوز وسأله:
"كيف عرفت أنني بحاجة إلى تلك الرسالة؟"
ابتسم الحكيم وقال:
"العدالة لا تحتاج إلى الذهب لتُشترى، لكنها تحتاج إلى ضمير حي ليُحييها. أردت فقط أن أذكرك بذلك."
منذ ذلك اليوم، تغير القاضي وأصبح يُعرف بعدله الحقيقي، وتعلم أن الحكم بالحق هو الهدية الأثمن التي يمكن أن يقدمها للناس
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
الأردن اليوم
أمين عام حزب الأمة المنحل: سنطعن بقرار تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى “حزب الأمة
منذ 3 أيام
04
آخر الأخبار
أخبار فنية
فن
أناقة وكاريزما .. باسل خياط الوجه الجديد لعطور Dior
منذ 26 دقيقة
فن
تعرف على أسعار تذاكر وشروط حضور حفل تامر حسني في عيد الأضحى المبارك
منذ 2 ساعة
فن
الإعلامي جورج قرداحي يحتفل بعيد ميلاده الـ 76 رفقة زوجته والعائلة-صور
منذ 3 ساعات
فن
"زوجته فقدت نصف وزنها" .. تفاصيل الأيام الأخيرة بحياة هاني شاكر
منذ 5 ساعات
فن
"الفرج قريب" .. أول تعليق من نجل فضل شاكر على حكم براءته
منذ 5 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
بعد قرار شركة "ميتا" .. كم متابعا خسره كريستيانو رونالدو وميسي على إنستغرام؟
منذ 6 دقائق
رياضة
الحسين والفيصلي في قمة حاسمة لتحديد بطل دوري المحترفين الجمعة
منذ 2 ساعة
رياضة
للمرة الأخيرة .. ليفربول قد يلم شمل محمد صلاح ويورجن كلوب
منذ 2 ساعة
رياضة
المدرب أحمد عبد القادر يفتح النار عبر "ع المكشوف": سحاب غارق بالعشائرية .. وعدنان حمد ظُلم والفيصلي فاوضني - فيديو
منذ 3 ساعات
رياضة
كم مرة حقق المغربي أشرف حكيمي لقب دوري أبطال أوروبا؟
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
40 راكبا غادروا السفينة الموبوءة
منذ 17 دقيقة
منوعات من العالم
زعمت إصابتها بالسرطان .. القبض على بلوغر مصرية جمعت 4 ملايين جنيه
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
نهب 150 كلغ من مشغولات الزبائن الذهبية .. صائغ تركي يختفي ويثير بلبلة
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
وفاة أقدم سائق سابق في فورمولا 1 عن عمر 100 عام
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
المراهق ذو الأرواح السبع .. يعود للحياة بعد صعقة كهربائية والسقوط من ارتفاع 60 قدما
منذ 5 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات