الأردن ، الإستعداد والتأهب والخيارات المحدودة !

منذ 1 سنة
المشاهدات : 4286
الأردن ، الإستعداد والتأهب والخيارات المحدودة !
الدكتور أحمد الشناق -  أمين عام الحزب الوطني الدستوري

الدكتور أحمد الشناق - أمين عام الحزب الوطني الدستوري

الأردن بين خيارين في شكل الإقليم الجديد والحلول النهائية ..خيار مفروض لشكل الحل النهائي للقضية الفلسطينية وشكل سوريا الجديدة والشرق العربي ، وتحديد شكل الإقليم بنظام أمن إقليمي دائم ، بمشاركة وتأثير قوى دولية وإقليمية ..إقليم وعود بإزدهاره من خلال الطرق البرية والسكك الحديدية والمدن الجديدة والإنتعاش الإقتصادي ، ونجاح المشروع يتطلب تحرك الديمغرافيا والسكان على جغرافية حدود سايكس بيكو ، نحو صياغة هوية الدول واشكال الدول الجديدة في الإقليم الجديد ...
سؤال ماذا لو ؟ سؤال استراتيجي ولكنه مصيري !
هل يستطيع الأردن التمرد على كل معطيات المرحلة ومتطلباتها بظروفها التاريخية وتحولاتها ، وواقع داخلي اقتصادي مأزوم ؟
أم على الأردن السير في ركاب ما تم الإعداد له بواقع منطقة انهارت بتداخلات إقليمية ودولية ، وموقف عربي راهن في اسوأ حالات الإنهيار والتفكك والتفتت والإنحطاط والإنكسار .
وفق المشهد القائم بنوازله الكبرى ، بالتأكيد الخيارات محدودة ، رغم المواقف الصلبة التي اتخذتها القيادة الأردنية برفض شرق أوسط جديد بدون الفلسطينين ودولتهم المستقلة بعاصمتها القدس المحتلة، والتمسك بحل الدولتين وقيام دولة فلسطينية ، وهي مواقف لا زالت القيادة تتمسك بها رغم كل الضغوط التي تمارس بأشكالها المتعددة .
مشروع كيان الإحتلال ، ينتقل لمرحلة جديدة ، من كيان إحتلالي استيطاني إحلالي إلى كيان إحتلالي توسعي ، داخل فلسطين، بضم منطقة ج التي تشمل ٦١٪ من أراضي الضفة الغربية ، وهي تعج بالمستوطنات ، واراضي غنية بالزراعة والمياه ومناطق حدودية مع الأردن ، بالإضافة إلى مشروع ضم شمال غزة إلى الدولة العبرية. وفلسطين يعلن الكيان الغاصب ، كامل خارطتها، دولة يهودية، ومرشح الرئاسة الأمريكية ترامب ، يعلن يجب توسعة مساحة دولة الكيان . والسؤال، ماذا لو استمر الكيان بمشروع الضم وبدعم أمريكي ؟
المرحلة حرجة بكل معطياتها على مستوى الواقع العربي والمشروع الصهيوني والدعم الأمريكي لإسرائيل وبلا شروط .
ينتظر الأردن منعطفات حادة وغير مسبوقة ، والظروف بواقع عربي واقليمي ودولي أصبحت تُعاند بمجموعها ولا تُطاوع ....
ليُطرح السؤال الحرج ؟ كيف للأردن، الإختيار بين اخف الضررين لخيارات محدودة ، بما يحفظ الكيان والنظام ؟ وكيف يحافظ على دوره الحالي والمستقبلي ؟
وكيف ستكون مواجهة الضم والتهجير المحتمل ، وأن تصبح حدود الضفة الغربية مع الأردن كأراضي تخضع للإحتلال العسكري كما جاء في بنود اتفاقية وادي عربة ، حدوداً لدولة الإحتلال مع الأردن ؟
ولمواجهة هذا التحدي التاريخي والمصيري ، آلا يتطلب تغيرات شاملة وجوهرية في قيادات المرحلة وعلى مختلف المستويات ، بما يعزز تماسك وتلاحم جبهتنا الداخلية ، والإستعداد والتأهب لكل قادم محتمل ، بما يفرض تعزيز القدرات على تحمل أعباء المرحلة إقتصادياً وإجتماعياً وسياسياً، لمواجهتها بمسؤولية وبوعي وطني وعلى كافة المستويات وبما يحوز ثقة الأردنيين ورضاهم ، لتصل سفينة الوطن إلى شاطئ السلامة وبر الأمان ...
الدكتور احمد الشناق
الحزب الوطني الدستوري
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم