سرايا - كشف ضابط بسلاح الجو الإسرائيليّ النقاب عن أنّ دولة الاحتلال لم يكن بإمكانها أنْ تحارب في غزة أكثر من بضعة أشهرٍ دون المساعدات العسكرية التي تلقتها من الولايات المتحدة الأمريكيّة.
في المقابل، يشعر الخبراء، في ظلّ التوترات المتزايدة اليوم، أنّ مخاطر تعرض الولايات المتحدة لهجوم، تتزايد. فيما حذّر عدد من المسؤولين الاستخباراتيين الأمريكيين من أنّ “هناك خطرًا متزايدًا من أنْ يقوم مسلّحون من حزب الله باستهداف الأمريكيين في الشرق الأوسط، وربما حتّى داخل الولايات المتحدة”.
ونقلت صحيفة (هآرتس) العبرية عن ضابطٍ دون الكشف عن هويته قوله إنّه: “لولا إمداد الأمريكيين للجيش الإسرائيليّ بالأسلحة، وخاصة سلاح الجو، لكان من الصعب على (إسرائيل) أنْ تستمر في حربها لأكثر من بضعة أشهر”، على حدّ تعبيره.
وتابع الضابط: “يعكف سلاح الجو على صياغة توصية لزيادة إنتاج القنابل والصواريخ والذخائر الأخرى في الداخل، في محاولة لتقليص اعتماده على الدول الأخرى، وخاصّةً الولايات المتحدة”.
وبحسب الصحيفة فإنّه “سيستغرق تنفيذ مثل هذا التغيير بضع سنوات وعشرات المليارات الإضافية من الشواكل في التمويل، لأنّ معظم معدات سلاح الجو في الحرب حتى الآن تمّ شراؤها من شركاتٍ أمريكيّةٍ باستخدام المساعدات العسكرية من الولايات المتحدّة الأمريكية”.
وقالت: “إذا تمّ تمرير التوصيات، فإنّ صناعة الدفاع الإسرائيلية ستزيد بشكلٍ كبيرٍ من قدرتها التصنيعية وستضطر إلى توظيف المزيد من العمال، معظمهم في الهندسة وغيرها من المجالات التقنية”.
وأشارت الصحيفة إلى أنّه “بموافقة الكونغرس الأمريكيّ، أرسلت إدارة الرئيس جو بايدن مساعدات عسكرية طارئة غيرُ مسبوقةٍ بقيمة 14 مليار دولار، بالإضافة إلى المساعدات العسكريّة الأمريكيّة السنوية المنتظمة البالغة 3.8 مليار دولار”.
وتابعت: “أرسلت واشنطن 500 مليون دولار أخرى لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية: القبة الحديدية، وسهم، ومقلاع داود”.
ورأت أنّ “الرغبة في تقليل اعتماد (إسرائيل) على المورّدين الخارجيين أمرٌ مفهوم أكثر في ظلّ تأخيرات إدارة بايدن عندما يتعلق الأمر بالذخائر الخاصة”.
من جهة ثانية، نقلت الصحيفة عن الضابط قوله إنّه “لم يرغب في إيجاد أعذار لما حدث في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، حتى لو لم يكن سلاح الجو مسؤولاً عن معظم أوجه القصور”.
وقال الضابط: “في الدفاع عن الحدود، كان سلاح الجو تابعًا للقيادة الجنوبيّة، ومع ذلك فمن الواضح لنا أنّ المفاجأة كانت جوهرية وشاملة مقارنة بالسيناريو المرجعيّ، الذي ذكر أنّه في أسوأ الأحوال ربّما تكون هناك غارة لعشرات المسلحين في موقعين أوْ ثلاثة”.
ووفق الصحيفة فإنّه “أطلق على مثل هذا السيناريو الاسم الرمزيّ (الفارس الفلسطينيّ)، وفي الممارسة العملية، اخترق ما بين 3500 و4000 عضو من قوة النخبة التابعة لحماس السياج الحدودي والحاجز تحت الأرض في 72 موقعًا”.
وأضاف الضابط الإسرائيليّ: “نحن لا نحاول تبييض الفشل الذي كان هائلاً بالنسبة لنا وللجيش الإسرائيليّ بكامله”.
وشدّدّ في ختام حديثه للصحيفة العبريّة على أنّه “على غرار الفشل الاستخباراتي الذي سبق حرب يوم الغفران حرب تشرين الأول (أكتوبر)، هجوم مفاجئ متزامن شنّته مصر وسوريّة عام 1973، كان الافتراض السائد هو أنّ الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام (شاباك) سيُقدمان تحذيرًا، حتى لو كانت الغارة في عددٍ صغيرٍ من المواقع”.
على صلةٍ بما سلف، قال الكاتب الأمريكيّ لكي وورد في مقالٍ نشره على موقع (ذي هيل)، إنّه “شعر بالخوف عندما قرأ تقرير لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر، وأنّ الهجمات كان من المفترض أنْ تكون أقوى ممّا كانت عليه، وكانت ستشتمل على 10 طائرات وليس ثلاث طائرات فقط، وأنّ أسامة بن لادن كان يريد أنْ تحدث الهجمات في وقت أبكرٍ بكثير، ردًا على اقتحام الأقصى من أرئيل شارون الذي لم يكن في حينه رئيسًا للوزراء وفي العام السابق للهجوم”.
و”لم يسعني إلّا أنْ أتعجب من تصميم بن لادن على معاقبة الأمريكيين على ما فعله شارون. وكانت الرسالة واضحة، طالما ظلّت واشنطن تقدم الدعم لـ (إسرائيل) فستكون حياة الأمريكيين في خطر”، طبقًا لأقواله.
واسترسل: “ما يخيفني أكثر من أيّ شيءٍ آخر في هذه الموجة الأخيرة من العنف هي معاناة الأطفال. وأشعر، على وجه التحديد، بالقلق من تحويل جيلٍ جديدٍ بكامله من الشباب في غزة إلى جيلٍ متطرفٍ ضدّ (إسرائيل) والولايات المتحدة”.
وأضاف: “كان يحيى السنوار، وهو العقل المدبر لعملية أكتوبر الماضي، والزعيم الجديد لحماس، واحدًا من أبناء جيل قد تأثّر بتشرّد عائلته في الحروب الأولى التي شكلت (إسرائيل)، وانضم إلى حماس في وقتٍ مبكرٍ من حياته، وصعد فيها، وانتشرت سمعته في ملاحقة المتعاونين”.
واختتم: “اليوم، عندما أنظر إلى صور كلّ هؤلاء الشباب المعذبين في غزة، لا يسعني إلّا أنْ أتساءل: كم هم عدد الشباب الذين يشبهون يحيى السنوار بينهم؟”.
وربّما هذا الزمان وهنا المكان لاقتباس ما كان قاله الشاعر الفلسطينيّ الراحل، سميح القاسم: “في فلسطين راية جيل يمضي وهو يهزّ الجيلَ القادم.. قاومتُ فَقاوم، كلّ سماءٍ فوقكم جهنم وكلّ أرضٍ تحتكم جهنم”.
كاتبٌ أمريكيٌّ: بن لادن عاقب واشنطن لاقتحام شارون للأقصى والاحتلال يُرّبي جيلاً فلسطينيًا كاملاً سيسعى للثأر والسنوار أنموذجًا
منذ 2 سنة
المشاهدات :
12557
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
آخر الأخبار
سياسة
سوريا .. سقوط 5 قتلى باشتباكات بين عائلتين بريف حلب
منذ 6 ساعات
سياسة
إعلام رسمي: إيران تقدم شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز لمبعوث أميركي
منذ 6 ساعات
سياسة
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي "بسرعة" سواء باتفاق أو بطريقة أخرى
منذ 7 ساعات
سياسة
بعد قرار إنهاء خدمات الآلاف .. تحرك مصري لاحتواء أزمة المعلمين بالكويت
منذ 7 ساعات
سياسة
شؤون اللاجئين : عودة 1.8 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم منذ سقوط نظام الأسد
منذ 7 ساعات
أخبار فنية
فن
بين الفن والبرلمان وذكرى رامز .. روزينا لاذقاني تروي حكاية مرحلة مفصلية
منذ 5 ساعات
فن
من دمشق إلى فلسطين .. أمل عرفة تفتح "مساحة تانية" بصوتها
منذ 5 ساعات
فن
مقتنيات بريجيت باردو تباع في باريس بنحو مليون يورو
منذ 5 ساعات
فن
مصر .. القبض على ملحن شهير بحوزته 60 كيساً من المواد المخدرة
منذ 11 ساعة
فن
لماذا يكرم مهرجان الجونة 2026 منى زكي؟
منذ 12 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
بعد انضمامه للمعسكر .. صلاح يخطف الأنظار في مران منتخب مصر بهدف "لوب" جميل
منذ 5 ساعات
رياضة
ريال مدريد يشن هجوما لاذعا على تيباس
منذ 5 ساعات
رياضة
الخليفي يخضع لتحقيق بشبهة تضارب مصالح في حقوق البث
منذ 5 ساعات
رياضة
ريال مدريد يعلن إصابة فالفيردي
منذ 8 ساعات
رياضة
أرتيتا يحسم مستقبله مع أرسنال ويوافق على عقد جديد
منذ 10 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
فنانة مصرية قديرة تعتزل الفن وتطالب الفنانين بعدم الاتصال بها
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
هل تضم مقبرة توت عنخ آمون رفات الملكة نفرتيتي؟ .. دراسة تفتح اللغز من جديد
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
بعد 7 سنوات على وفاته .. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
هل تهدد الضغوط الاجتماعية حياتك؟ .. دراسة تكشف تأثيرها الخفي على الصحة
منذ 8 ساعات
منوعات من العالم
أسوأ جريمة احتيال في أستراليا نفذتها سيدة عربية .. هذه تفاصيلها
منذ 11 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات