الأحزاب السياسية والهوية الوطنية

منذ 1 سنة
2221
الأحزاب السياسية والهوية الوطنية
علي سلامة الخالدي

علي سلامة الخالدي

يحظى الأردنُّ بإرثٍ سياسيٍّ برلمانيٍّ انتخابيٍّ عريق، يُعززُ دوماً الهوية الوطنية الأردنيّة، يُعمّقُ الجذورَ التاريخيةِ لدولةٍ تجاوزت المئوية، أصبحت تُشكّلُ رمزاً نابضاً للاستقرار الاجتماعيِّ والسياسيِّ، هنالك تناغُمٌ بين السلطةِ التَّشريعيَّةِ وثوابتِ الدولةِ ومصالحِهَا الوطنيةِ العُليا.

شَخَّصَت الأوراقُ النقاشيةُ الملكيةُ الساميةُ الواقعَ السياسيِّ والاقتصاديِّ والاداريِّ، جسَّدَت الرؤيةُ الملكيةُ لتوسيعِ دائرة المشاركة في صُنعِ القرار، لإطلاقِ حياةٍ حزبيةٍ سياسيةٍ تقومُ على أساسِ برامجَ واقعيةٍ تُلبِّي تطلعاتِ المواطن.

الانتخاباتُ النيابيةُ القادمةُ تُشكّلُ منعطفاً سياسيَّاً تاريخياً يُجسّد مشروعَ الدولة للتحديث السياسيِّ والاقتصاديِّ والاداريّ،تُعقد عليها الآمالُ الكِبارُ، تتولى فيهِ الأحزابُ لأوّل مرّةٍ المشاركةُ في إدارة المعركةِ الانتخابية، للتخلّصِ تدريجياً من الدوائرِالانتخابيةِ الوهميةِ المغلقةِ، وهدمِ جدارِ الفصلِ المَقِيتِ،وتجاوزِ وِصَايةِ المؤثّرِ الاجتماعيّ القديم، الذي كَرَّسَ الفصلَ بينَ دوائرِ الوطنِ واستغلَّ فقرَ وحاجةَ الناسِ.

القوائمُ الوطنيةُ الحزبيةُ، هَدَمَت جدارَ الوهمِ الثقافيّ،أزالت حواجزَ العزلِ بين أبناءِ الوطنِ،أحدثت تجانساً اجتماعيّاً وترابطاً إنسانيّاً، عكست الفضاءَ الواسعَ للهويةِ الوطنية الخاليةِ من شوائبِ الجَهويَّة،ومن رواسبِ الاستعمارِ الثقافيِّ، فخرجنا من دائرةِ الاستعراضِ والمناكفةِ إلى فضيلةِ الفكرِ والمعرفةِ والمبادئِ والأهدافِ والقيمِ الثقافية،لصهرِ الهوياتِ الفرعيةِ في محرابِ الهَويَّةِ الوطنيةِ الأردنية، حتى تَجِدُ مَن يراها ويسمعُ صَدَاهَا.

إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم