القومية المتهالكة

منذ 2 سنة
المشاهدات : 8292
القومية المتهالكة
علاء عبدالحميد بني نصر

علاء عبدالحميد بني نصر

في قديم الزمان كان هناك كائنات حية تستوطن الأرض ولا نعلم عنها سوى تاريخها ورفاه أطلالها كانت آمنة مطمئنة إلى أن انقرض الكثير منها ولولا إثرها ما كنا لنعلم عن حياتها شيئا وكذلك الآن في وقتنا الحاضر هناك كلمات ومعان انقرضت من حياتنا ولولا بعض الكتب والمواقف السابقة ما كنا ندري ما هي تلك الكلمات وما فحواها.

ومن أبرز تلك الكلمات هي "القومية العربية" "القومية الإسلامية" فإذا بحثت الآن عن من ينتصر لقضايا العرب والمسلمين فلن تجدهم بل ستجد قوميات وعرقيات أخرى تدافع عن قضايانا كما دافعت "جنوب أفريقيا" عن "غزة" ولكن هل هناك أية روابط بين غزة وجنوب أفريقيا فإذا بحثت جيدا لن تجد أي روابط فلا حدود ولا قومية ولا دين يجمع بينهم بل فقط ما يجمعهم هي الإنسانية وحق المقاومة.

وأما نحن أصحاب الدم والقرابة والدين والأرض والقومية فلم ننتصر لإخوتنا بل نساعد المحتل ونمده بالمعونات والطعام وسكان غزة جياعا.

سيأتي يوم وننقرض أو يستبدل الله قوما غيرنا ولكن سيبقى عار هذه الأمة شاهدا علينا مسجل في التاريخ وترويه الألسن على شكل نكات وطرف فكيف لعاقل أن يصدق أن العدو الأكبر لهذه الأمة محاط بها بكل اتجاه واي عاقل سيصدق أن ما يزيد على مليار مسلم وقفوا متفرجين على مذابح ومعاناة إخوانهم، وكيف لعاقل أن يصدق أن أهل غزة الصمود ومقاومتها تقارع أقوى الجيوش وهم قلة ولكن تسلحوا بالعزم والإيمان فلم تثنهم قلتهم عن المقاومة بل زادة من عزيمتهم على دحر الظلم...

نستذكر قول رسول الله: "ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل".

على مدار القرون والسنين كان الإسلام أقل عدة وعتاد من المشركين ولكن كان النصر حليفهم وأما الآن قلة ممن عاهدوا الله على الشهادة والنصر ينتصرون لأمة أكبر منهم ليس لأنها لا تملك العدة والعتاد وليس لأنه ينقصها المدد والمقاتلين بل لأنها أمة خانعة مستلمة تابعة تستضعف نفسها بلا سبب.

حتما سيكتب التاريخ هذا العار فإما أن نضع حدا للعار الذي سيكتب أو أن ننتظر أبطال غزة في إيقافه ولكن هل يحق لمن خذلهم أن يحتفل نصرا معهم!!؟؟
التوقيع : علاء بني نصر
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم