تنكشف أوراق المخطط الصهيوني بما صرح به رئيس الوزراء نتنياهو بأن دولة إسرائيل هي من النهر إلى البحر أي كامل فلسطين التاريخية، وأنه ضد قيام دولة فلسطين على حدود حزيران لسنة 1967، وبذلك يخالف الرأي العام العالمي المنادي بقيام دولة فلسطينية مستقلة، وكذلك مخالف لرأي الإدارة الاميركية الحالية.
إذن على ماذا قامت الحرب على غزة؟ ليس دفاعاً عن النفس، وليس لحماية أمن إسرائيل وليس من أجل رد ما تم في 7 أكتوبر، إنما تمريراً للمخطط المرسوم وهو تهجير أهل قطاع غزة خارج أراضيهم واعادة احتلالها، وبدء الاستيطان من جديد، وهذا الترويع والقتل والإبادة الجماعية والدمار الشامل في قطاع غزة هدفه الرئيس هو التهجير لتحقيق جزء من المخطط المرسوم أو المرحلة الجديدة للدولة العبرية لتسير في خط قانون الدولة اليهودية والحمدلله صمود الاهل في غزة وتحملهم كامل الاذى والتشرد والانتقال داخل القطاع من الشمال إلى الجنوب جاء رفضا لهذا المخطط المرسوم، الشعب الفلسطيني لا يريد الهجرة لانه متجذر في ارضه، منغرس فيها مهما كلف الامر من كلفه، فالتضحية في سبيل الدفاع عن الارض والعِرض موجودة في عقل كل فلسطيني لانهم جرّبوا ترك البلاد في صراعات سابقة، ومضوا في الشتات إلا أن فلسطين في قلوبهم وعقولهم فالارتباط بالارض هو اصيل والدفاع عنها بكل ما يملكون.
وجزء من ما يجري حالة التنكيل والقتل والاعتقال في الضفة الغربية هو جزء من هذا المخطط ومرتبط بفكر التهجير، لان هذه الحركة هي استعمارية، استيطانية، احلالية لا تقبل بالاخر، هذا ويتمسك رئيس الوزراء الاسرائيلي باستمرار الحرب، واستمرار الدمار الشامل هو انهاء الارادة الفلسطينية وهذا امر مستحيل مرت عقود على هذا الصراع ولم يستطع احد من التقليل من جذوة الارادة والهوية الوطنية، ان موقفه من استمرار الحرب هو شخصي جداً لأنه مع ايقاف الحرب في غزة نهاية عمره السياسي ونهاية حكومته المتطرفة وذهابه للسجن في القضايا المرفوعة ضده بالاختلاس فمن هنا يتمسك باستمرار الحرب، ويتمسك بالكرسي لأن هذا يحميه مرحلياً ولكن ليس طويلاً.
الأصوات من داخل حكومة الحرب بدأت بالظهور بأن القضاء على «حماس» أمر مستحيل، وأن هذه الحرب لا جدوى منها، ولا زال البيت الابيض يقف مع عدم وقف إطلاق النار في القطاع لأن ذلك سُيفيد «حماس»، وهذا يدلل على انه شريك فعلي في هذه الحرب، وعليه أين تقع الرؤية الاميركية بحل الدولتين وكيف لها أن تحققه وهي منحازة بالكامل لإسرائيل وسلوكها العسكري المدمر والمؤدي لعدم الاستقرار في المنطقة، فهي تضرب بشدة في الضفة الغربية، وتخترق سيادة لبنان بالعمليات العسكرية، ناهيك عن الضربات المستمرة للدولة السورية، والتهديدات مستمرة لكل من يعارض السلوك السياسي والعسكري الإسرائيلي بالمنطقة، وتحذر في رسالة لواشنطن من شن عمل عسكري ضد لبنان اذا لم تبعد قوات الرضوان من الحدود الشمالية، دولة قامت بالدم والنار ولا يمكن لها ان تعدل سلوكها السياسي لانها دون حروب لا يمكن لها أن تعيش أو تحيا، منذ اليوم الأول لوجودهم في المنطقة قام على المجازر والمذابح والعدوانية، وانتظروا الحرب القادمة ضد حزب الله والدمار الذي سيلحق بالدولة اللبنانية، والهدف النهائي هو الهيمنة على المنطقة العربية.
ا. د. أمين مشاقبة
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
الأردن اليوم
لمن يعرفهم .. مبالغ لعشرات الأردنيين ستؤول ملكيتها إلى خزينة الدولة - (أسماء)
منذ 6 أيام
02
03
منوعات من العالم
اعترافات صادمة في جريمة تمارا عمران .. خطيبها يقر بقتلها والتخلص من جثمانها في عكا
منذ 4 أيام
04
05
الأردن اليوم
الأردن .. «يا بتوخذي مصاري يا بجيب منك أولاد» .. عبارة كلّفت طالباً جامعياً الحبس شهراً
منذ 3 أيام
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
م صلاح طه عبيدات يكتب: سردية مسؤول من ورق
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
النجداوي يكتب: دولة ترفض الانكسار ورؤية لا تلين
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
العين فاضل محمد الحمود يكتب: الوطن ينتصر على العواصف
منذ 5 ساعات
كُتاب سرايا
فيصل تايه يكتب: ما وراء الاعتماد الدولي .. أكاديمية الملكة رانيا ورهان التحول في التعليم
منذ 5 ساعات
كُتاب سرايا
مصطفى محمد عيروط يكتب: العمل العام في خطاب العرش السامي (٢)
منذ 6 ساعات
أخبار فنية
فن
شيرين عبد الوهاب تبدأ نشاطها الفني من بيروت وأيمن بهجت قمر يعلن تفاصيل تعاونهما
منذ 40 دقيقة
فن
أحمد سعد يتحدى الزمن والمرض لاستكمال ألبومه الجديد
منذ 2 ساعة
فن
بشرى تكشف حقيقة مغادرة أشرف زكي غروب "واتساب" بسببها
منذ 5 ساعات
فن
إلهام شاهين تتوعّد وتردّ على المسيئين إليها .. وحملة قوية للدفاع عنها
منذ 6 ساعات
فن
كريم فهمي ينفي تدهور صحته ويوجّه رسالة لمتابعيه
منذ 6 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
جاي غابرييل يتوصل إلى اتفاق مع ريال مدريد
منذ 43 دقيقة
رياضة
منع ظهور حسام حسن على كافة وسائل الإعلام المصرية
منذ 48 دقيقة
رياضة
حسام حسن ومعتمد جمال ينافسان الركراكي ومحمد وهبي على أفضل مدرب في إفريقيا
منذ 2 ساعة
رياضة
حمزة عبد الكريم ينافس ديوماندي وبوعدي على جائزة أفضل لاعب شاب في إفريقيا
منذ 2 ساعة
رياضة
"القاتل" .. أول قرار من حارس مرمى أندورا بعد تسببه بوفاة اللاعب دي ميغيل
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
هل تعيد أزمة والد ميغان ماركل الحراسة للأمير هاري في بريطانيا؟
منذ 13 دقيقة
منوعات من العالم
نهاية غامضة لماعز صغير وآلاف الدولارات لمن يملك معلومات
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
11 عامًا من العمل .. أمريكي يدخل غينيس بكرة مطاطية عملاقة (فيديو)
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
صفعة واحدة دمّرت حياتها .. امرأة تركية تفقد السمع بعد اعتداء مفاجئ من صاحب 6 سوابق جنائية .. فيديو
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
من المطبخ إلى غرفة النوم .. مصادر خفية تلوث هواء منزلك
منذ 7 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات