الاستشراف المروري في ظل تعديلات قانون السير

منذ 2 سنة
المشاهدات : 3412
الاستشراف المروري في ظل تعديلات قانون السير
الدكتور فارس العمارات

الدكتور فارس العمارات

يُعتبر التنقل جزءاً لا يتجزأ من جميع نواحي حياتنا اليومية تقريبًا. فنحن نخرج من منازلنا وندخل في نظام الطرق الذي ينقلنا إلى العمل والمدرسة، للحصول على طعامنا، وتلبية الكثير من الاحتياجات الأسرية والاجتماعية اليومية. إن نظام النقل على الطرق ذو تأثير متُغلغل للغاية لدرجة أن سلامة ، أو انعدام سلامة هذا النظام تؤثر على طيف واسع من المجتمع. وبالتالي، يلعب ضمان السلامة على الطرق وتمكين التنقل المُستدام دوراً هاماً في الحد من الحوادث المفجعة ، وزيادة إمكانية الوصول إلى العمل بكل سلاسة وسهولة علاوة على التخفيف من أثر التغير المناخي ، وتساهم كفاءة نُظم النقل وإمكانية الوصول إليه في تحقيق العديد من أهداف التنمية المُستدامة ، بشكل مباشر أو غير مباشر.
وفي الاردن فان هناك ارتفاعا في أعداد الوفيات جراء حوادث السير الأردن بالمُقارنة ما بين العامين 2020 و2021، وأن عدد وفيات حوادث السير في الأردن عام 2020، بلغ 461 وفاة، فيما سجل العام 2021 589 وفاة ، وان عدد حوادث السير في العام 2021، بلغ 160 ألف حادث سير، نتج عنها 1800 إصابة بليغة، وهذا دليل على ان المارد المروري اخذ يحصد في طريقه اعدادا كبيرة من الوفيات والاصابات التي من المهم التوقف طويلاً عندها ، ودراسة كل جوانبها ، بما يُمكن من الوصول إلى حلول ناجعة وناجحة للجم هذا المارد وبكل ما اوتينا من قوة ومعرفة بكافة اشكالها سواء كان ما يتعلق بالرقمية أو نُظم دعم القرار .
ومن هنا جاءت الاستراتيجة المرورية للاستشراف المروري والتي هدفت إلى تأهيل رجال المرور بشكل شفاف وغير تسلطي وتعسفي ليواكب أكبر الدول المُتقدمة مرورياً من خلال دورات مُتخصصة في التواصل والاتصال مع المُجتمع، ونشر دوريات المباحث بشكل يجعل السائقين يحترمون القانون اكثر من الخوف منه من خلال استخدام اللوح الرقمي حتى لا يكون هناك احتكاك فيما بين رجل المرور والموطن لتتم عملية الرقابة بشكل اني ولا يقبل التأخير والتأويل من خلال رسائل سريعة يتم ارسالها لكل مُخالف يتم تحرير مُخالفة له ، حتى يتين له أن تقويضه للقانون المروري لن يكون سهلاُ وان ثمن ذلك سيكون باهظا ولن يتم التغاضي عنه .وأن هناك رسالة مفادها أن المُستعمل لمرافق المرور مُراقب أينما كان ،من خلال حملة توجيهية وارشادية لكافة مستخدمي الطريق ، بان هناك رقابة عن بُعد يكون نتاجها مُخالفات انية وسريعية . لتحييد السلوك المروري لمُستخدمي المركبات وسائقيها غير الايجابي، بحيث يكون استخدام الهاتف والتدخين اثناء القيادة وسلوكيات الاكل والشرب من المُحرمات مرورياً وبما يجعل الهدف الاهم للعملية المرورية هو حماية الارواح وتفادي الاضرار أي كان نوعها وشكلها ، جراء الرعونة والقيادة بطيش وأهمال.
وجراء تنفيذ هذه الاستراتيجة فقد بدأت بقطف ثمارها ،واخذت النتائج تظهر وبشكل جلي على العملية المرورية جراء تغليظ العقوبات الامر الذي حدا بالسائقين ان يلتزموا بقواعد المرور وبشكل مرتفع ، فانخفضت حوادث المرور ، وبدأ الرسم البياني لحجم الوفيات ينحدر بشكل كبير، وان هناك تطلع إلى ان يكون حجم المخالفات قد أصبح ليس كما السابق، وهذا كل يرجع إلى تصميم الاستراتيجية المرورية بما يتناسب وحجم الحوادث وحجم الوفيات، والالتزام بمعايير السلامة المرورية التي تجعل الطريق اكثر امانا .
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم