الشاعر أحمد ضيف الله ينظم قصيدة "أحلامٌ أصَابها الوَهْن" ضمن مجموعته الشّعريّة الثّانية

منذ 3 سنوات
المشاهدات : 1968
الشاعر أحمد ضيف الله ينظم قصيدة "أحلامٌ أصَابها الوَهْن" ضمن مجموعته الشّعريّة الثّانية
سرايا - نظمَ الشّاعر أحمد حسن ضيف اللّه قصيدته الجديدة بعنوان "أحلامٌ أصابها الوهْن" الّتي يتحدّثُ فيه عن تجربته الشّعريّة الّتي تتّسم بالمعاناة الّتي قد يعيشها الشّاعر خلال مسيرةِ حياته الشّعريّة، إذ أنّ الإنسان في هذه الحياة قد يمرُّ بتجاربٍ مليئةٍ بالاحزان والمُعانة إلى جانب الفرح والسّعادة غير أنّ الشّاعر قد يصوغ مُعاناتهِ بقالبٍ شعريٍّ جميل مُعبّرٍ تطربُ له الآذان ويُحرّك مشاعرَ القارىْ وعواطفه.

وتاليًا نصّ القصيدة :

أَهْواكِ وَالقَلْبُ مَذْبوحٌ وَمُنْفَطِرُ
وَالنَّارُ تُحرِقُهُ طَوْرًا وَتَسْتَعِرُ

وَالنَّفْسُ تَلفظُ أَنْفَاسًا وَآهاتٍ
وَالغَيمُ يَقْدحُ مِنْ أَوْسَاطِهِ الشَّررُ

بَرْقٌ وَرَعْدٌ وَأَصْواتٌ بِها صَخَبٌ
وَالرِّيحُ تَعْصِفُ لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ

وَالجَسْمُ صَارَ طَريحًا فِي عَبَاءَتِهِ
شَيْخًا مُسِنًّا إِذا مَا المَوتُ يَنْتَظِرُ

مَا عُدتُ أُبْصرُ مِنْ حَوْلِي وَمَا يَجْرِي
دُموعُ عَيْنيَّ تَهْوِي ثُمَّ تَنْهَمِرُ

أَصْبَحْتُ أُمْسِي بِلا أَمَلٍ يُراوِدُني
فَكَيْفُ أُصْبِحُ وَالأَرْواحُ تَحْتَضِرُ

مُمْزَّقًا بَينَ مَنْ أَهْوى مُكَابَدةً
وَبَيْنَ مَنْ قَدَّمَ العُذْرَ فَأَعْتَذِرُ

هَذي السَّماءُ الّتي تأَبْى مُهَادَنَةً
غَابَتْ نُجُومِي وَغَابَ البَدْرُ وَالقَمَرُ

وَهَذِهِ الأَرْضُ تَلْفَظُنِي وَتَمْنَعُنِي
هَذَا المَصِيرُ الّذي قَدْ كُنْتُ أَنْتَظِرُ

يَا وَرْدَةً فِي زَمَانٍ كُلُّهُ تَعَبٌ
فِيكِ الذُّبولُ فَلاَ زَهْرٌ وَلاَ ثَمَرُ

إِنِّي سَأَلْتُكِ أَنْ تَبْقَى مَوَدَّتُنا
فِي لاحِظيَّ كَرَسْمٍ مَا بِهِ صُوَرُ

كَيْ أَلْحَقَ الرَّكْبَ مَعَ قَيْسٍ وَعَنْتَرَةٍ
لَيْلى وَعَبْلةُ َكَمْ عَانُوا وَكَمْ صَبَروا

إِنْ كَانَ فِي الحُبِّ مَنْ يَهْوى بِلا أَلَمٍ
لاَ شَكَّ أَنِّي بِمَنْ أَهْواهُ أَنْتَحِرُ

مَالِي وَلِلْعاشِقِ الوَلْهانِ أُغْنِيةٌ
ذَابَتْ حُروفِي وَذَابَ القَوْسُ وَالوَتَرُ

وَانْهارَ فِي خَافِقي مَا كُنْتُ أَكْتُبُهُ
تَبَدَّدَ الشِّعْرُ وَالألْحانُ وَالعِبَرُ

وَاصْفَرَّتِ الأَرضُ جَدْبَاءً يُخَالِطُها
الهَمُّ وَالغَمُّ فِي دُنْيايَ وَالقَهْرُ

وَالمَاءُ جَفَّ بِسَاقِيةٍ مُعَطَّلةٍ
مَا عَادَ يَجْري تُرَى هَل صَابَهُ خَوَرُ؟!

غَياهِبٌ فِي مَكانٍ مُقْفِرٍ نَكِدٍ
أَصَابها الوَهْنُ وَاسْوَدَّتْ بِها الجُدُرُ

حَتَّى إِذَا مَا قَصَدْتُ الدَّارَ مَنْزِلَها
بَيْنَ المَقَابِرِ وِدْيانٌ بِها حُفَرُ

أَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِالقُرْبِ مِنْ حُلُمِي
وَرُحْتُ أَذْكُرُ عُمْرًا عَافَهُ الدَّهْرُ

حَسْبِي بِأَنِّي أُنَاجِيها مُكَابَرَةً
لاَ الجِنُّ يَسْمَعُني لاَ الإِنْسُ لاَ البَشَرُ

إِنْ كَانَ لِي حُلُمٌ أَرْجُوهُ فِي خَلَدِي
أَنْ تَتْرُكِيني فَإِنَّ المَوْتَ لِي قَدَرُ

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم