سرايا - كشفت مسؤولة الطب الشرعي في إدارة الدكتورة رولا عفانة، أن الطب الشرعي في الإدارة، تعامل العام الماضي مع 306 حالات اعتداء، تنوعت بين الاعتداءات الجسدية والجنسية في إطار الأسرة وخارجها، بينها 10 حالات إهمال.
وقالت عفانة إن أكثر قضايا العنف الأسري، تكمن في أشكال من الاعتداء الجسدي، بلغ مجملها العام الماضي 154 اعتداء، معظمها ارتكبه أزواج ضد زوجاتهم أو أبناء، أو أحد ذكور الأسرة ضد الشقيقات والأمهات.
وبخصوص قضايا الاعتداء الجنسي، فأكدت عفانة، ان معظمها من خارج محيط الأسرة، وبلغت 142 قضية العام الماضي، بين اعتداء على نساء أو أطفال.
وبشأن قضايا الإهمال التي تعامل معها الطب الشرعي، بناء على شكاوى وردت لحماية الأسرة التابعة لمديرية الامن العام، فبينت انها بلغت 10 حالات، لكنها في واقع الامر كانت حالات صعبة، وتشكل خطورة على حياة "المهمل".
وحسب عفانة، فإن الأرقام حول القضايا الواردة بالإحصائيات المسجلة لدى الطب الشرعي، لا تعكس تماما واقع المجتمع، مشيرة الى ان هناك حالات ترفض النساء فيها أو من يحيط بهن، الافصاح عن الاعتداءات عليهن، لأسباب تتعلق بالمفاهيم الاجتماعية السائدة.
ونوهت إلى أن المرأة عند تعرضها للعنف من داخل الأسرة، لا تقدم شكوى لحماية الأسرة في تلك اللحظة، إلا بعد تكرار الاعتداء الجسدي بحقها، ولا تصل الى مرحلة اللجوء للقانون، الا بعد ان تفقد الوسائل السلمية لإنهاء الاعتداء الذي مورس عليها من المعتدي.
وأضافت أن قضايا الإهمال التي يتعرض لها ضحايا العنف الأسري من مختلف الفئات العمرية، تشكل خطرا على حياة المهمل، مشيرة الى أن إحدى رياض الاطفال أبلغت عن طفل في الخامسة من عمره، كان يشكو من عدة أمراض، وفي الوقت ذاته، يعاني من سوء تغذية، دون ان يتلقى اي علاجات، ليتبين بعد التحقيق بالشكوى، أن والديه منفصلان، ويعيش مع والدته التي لا تملك ثمن علاجه لعدم حصولها على النفقة من والده، وفي ضوء ذلك تم توفير رعاية صحية على نفقة مديرية الأمن العام، لعلاج الطفل إلى أن استرد وضعه الصحي.
وتابعت ان أكثر ضحايا الإهمال الذي يمارس في الأسرة، يكون غالبا من الاطفال او من كبار السن الذين يخضعون لرعاية الوالدين أو الأبناء.
وأشارت عفانة إلى أن سيدة ستينية حضرت إلى حماية الأسرة، وهي تعاني من آثار ضرب مبرح آثاره واضحة على جسدها، ليتبين ان ابنها هو المعتدي، إذ يرفض تقديم اي رعاية طبية لها، برغم معاناتها من أمراض مزمنة.
وأوضحت أنه في مثل تلك الحالات، تنفذ حماية الأسرة توصيات الطب الشرعي في حال كان المهمل بحاجة للعلاج، وذلك بمعالجته على نفقة مديرية الامن العام، ناهيك عن توفير مكان آمن ليعيش فيه، بعيدا عن اي مصدر خطر.
وقالت إذا كان أحد الأطفال يتعرض لعنف أسري ويشكل ذلك خطورة على حياته، فنرسله الى أحد أقاربه (كالجد او الجدة)، على أن يخضع المكان الذي يرسل اليه، لبرنامج زيارات دورية، للتأكد من عيشه بأمان، وفي حال عدم توفير أسرة بديلة للضحية، يرسل الى دار رعاية تابعة لوزارة التنمية الاجتماعية.
وحسب عفانة، فإدارة حماية الأسرة، سحبت طفلين العام الحالي من أسرتيهما، لتعرضهما للعنف والإهمال، وتوفير أسر بديلة لهما عبر احد الاقارب، مشيرة الى انه قبل اتخاذ قرار بشأن الطفلين، فغالبا ما يعقد “مؤتمر حالة طارئة”، لمناقشة حالة الضحية ومساعدتها، لضمان توفير حياة آمنة لها.
وأوضحت أن أما، تعمدت تعذيب طفلتها بالحروق اللهبية، وتحريضها باتهام والدها انه من يحرقها، لإثبات هذه الحالة أمام القضاء الشرعي على خلفية نزاع بين الأم والأب.
ولفتت إلى أنه عند إحضار الطفلة والكشف عليها، وتوفير مناخ آمن لها أثناء الاستماع لأقوالها، قالت إن والدتها هي من تحرقها، وطلبت منها اتهام والدها بتنفيذ الحرق.
وفي السياق نفسه، أشارت عفانة إلى أن الطب الشرعي، يتعامل مع ظواهر جديدة كتغيير نوع الجنس بالنسبة “للمثليين” وزيادة أعداد “فحص سلامة غشاء البكارة” بالنسبة لمن يتغيبن عن منازلهن.
وقالت إن هناك "مثليين" يسعون لتغيير نوع الجنس لديهم ومن كلا الجنسين، بتقديم معاملة للقضاء الشرعي، يطلبون فيها الإذن بذلك، للتغيير من ذكر إلى إنثى وبالعكس، مشيرة الى ان الطب الشرعي، يتولى إجراء الفحوصات لأصحاب الحالات، لنكتشف أن معظمهم لا يحمل أي اختلالات في جسده، تستدعي تغيير نوع الجنس.
أما على صعيد فحص سلامة غشاء البكارة، فغالبية الأوصياء (الأب أو الشقيق) عن الإناث المتغيبات عن منازلهن، يرفضون استلامهن إلا بعد خضوعهن لفحص سلامة غشاء البكارة، لضمان عدم الاعتداء عليهن.
وأشارت إلى الآثار النفسية البالغة التي تصيب “المساء لها” جراء هذا الفحص، علما بأن أكثر من 90 % منهن يكن عذراوات عادة، كذلك لا يمكن فحصهن إلا بعد إشعارهن بالأمان والاطمئنان، وبموافقتها خطيا ولفظيا، ومن حقها رفض الفحص.
الغد
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
آخر الأخبار
الأردن اليوم
ولي العهد يبحث فرص التعاون مع قادة مؤسسات تكنولوجية في نيويورك
منذ 1 ساعة
الأردن اليوم
بعد قبول استقالتها من اتحاد كرة القدم الاردني .. سمر نصار توجه رسالة
منذ 2 ساعة
الأردن اليوم
البنك المركزي يحذر من روابط احتيالية تستهدف الطلبة وذويهم مع بدء التسجيل بالجامعات
منذ 2 ساعة
الأردن اليوم
صرخة عاجلة لأمانة عمّان .. “أخطر نزول” في أبو علندا يهدد حياة المواطنين .. فيديو
منذ 2 ساعة
الأردن اليوم
النائب الزعبي: المرحلة المقبلة تتطلب اتحاد كرة قريبًا من الأندية واللاعبين والجماهير
منذ 2 ساعة
أخبار فنية
فن
غادة إبراهيم تكذب بيانات ويكيبيديا بشأن تاريخ ميلادها
منذ 1 ساعة
فن
أندريا طايع تروي تفاصيل صادمة .. اكتشفت خيانة حبيبها مع 4 فتيات
منذ 2 ساعة
فن
شاكيرا تعود إلى مصر بعد 19 عاما .. تفاصيل حفل الأهرامات
منذ 3 ساعات
فن
في دقيقتين .. الدراما السورية تفتح ملف الجرائم الإلكترونية
منذ 5 ساعات
فن
شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟
منذ 6 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
بقاعدة اللعب النظيف .. عُمان تهزم الكويت بثلاثية وتعبر لنصف نهائي خليجي 27
منذ 1 ساعة
رياضة
المغرب يعود بالفوز من ليسوتو في تصفيات كأس أمم إفريقيا
منذ 3 ساعات
رياضة
الاتحاد الخليجي لكرة القدم يدعم إنفانتينو
منذ 4 ساعات
رياضة
النني يعود إلى الملاعب الأوروبية من بوابة الدوري اليوناني
منذ 4 ساعات
رياضة
"ضخ ملياري دولار" .. فيفا يدرس منح 10 ملايين لكل اتحاد كروي حول العالم
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
وصفة شهيرة على تيك توك قد تسبب شللاً قاتلاً .. خبراء يحذرون
منذ 26 دقيقة
منوعات من العالم
ظاهرة بدأت بـ"مزحة" .. عرائس لبنان يلجأن إلى "استئجار الذهب"
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
عروس عراقية تشترط على عريسها الزواج من صديقتها .. والقصة تثير تفاعلًا واسعًا
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
أزمة السكن في إسبانيا .. مسنة تفقد منزلها وتنام بسيارتها
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
اسمع يا أبي .. رسالة ابن حزين من مقبرة مصرية عمرها 1700 عام
منذ 10 ساعات
الرجاء الانتظار ...