سرايا - تذهب المعطيات الراهنة للقلق الأردني جراء الاضطراب على الحدود السورية الأردنية الشمالية، بسبب تمادي مهربي المخدرات والمليشيات التابعة لطهران، إلى إقرار الأردن لجملة خيارات حاسمة، لمنع أي تجاوزات تمس حدوده الشمالية بأي شكل ومن أي طرف كان.
وقد رأى خبراء سياسيون، بأن هذه الخيارات يجب أن ترتكز على الفعل السياسي والدبلوماسي، وتمتين الجبهة الداخلية ومواجهة تجار المخدرات والمليشيات في مساعيهم لزعزعة أمن واستقرار البلاد، والحسم باتجاه التعامل معهم، والحكم بإعدام كل من يدخل المخدرات للمملكة للمساس بأمنها، وقطع الطريق عليهم وعلى معاونيهم.
وشددوا على أن خيار الاستمرار باستخدام القوة الرادعة ضد هذه المليشيات، وهزيمتها، سيمنعها من محاولات التسلل للبلاد، وسيتعزز ذلك أيضا بخيار تشكيل منطقة عازلة على الحدود، بضمان من الولايات المتحدة وروسيا، وبالتواصل مع الأطراف الفاعلة في المجتمع المحلي المحاذي للحدود.
ومع انسحاب القوات الروسية من جنوب سورية بسبب حرب روسيا على أوكرانيا، تسارعت التطورات الأمنية على الحدود الشمالية، لتشكل هاجسا مقلقا للأردن، جراء تزايد عمليات التهريب والاتجار بالمخدرات والمناوشات الحية والمباشرة بين القوات المسلحة والمليشيات، لخلق الفوضى وعدم الاستقرار في الأردن.
جلالة الملك عبد الله الثاني حذر، من تبعات أي انسحاب روسي من جنوب سورية، في نطاق إدراك جلالته إلى أن أي فراغ يخلقه هذا الانسحاب، سيملؤه الآن الإيرانيون ووكلاؤهم، بالتزامن مع المعطيات الميدانية التي تفيد بأن المليشيات التابعة لطهران، تعمل على ترسيخ دائرة نفوذها في محافظة درعا المحاذية للحدود السورية- الأردنية.
وكانت القوات الروسية في سورية، شرعت في مستهل الشهر الحالي، بتنفيذ عمليات انسحاب وإعادة تموضع في مناطق سورية عدة، خصوصاً في حمص ودير الزور، كما انسحبت من ريف إدلب وجنوب دمشق، إذ يتوقع بأن تنقل روسيا قواتها المنسحبة الى ساحات حربها مع أوكرانيا.
ويرى رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات، أن التطورات الأمنية المتسارعة على الحدود الأردنية السورية، تشكل هاجسا مقلقا للأردن، بخاصة مع تزايد عمليات التهريب والاتجار بالمخدرات والمناوشات الحية والمباشرة بين القوات المسلحة والمليشيات، الساعية الى خلق الفوضى وعدم استقرار بتسللها الى الجبهه الداخلية الأردنية.
وأضاف إنه “يجب ان ترتكز خيارات الأردن على الخيارات السياسية والدبلوماسية، وفيها يجري التواصل مع الأطراف الفاعلة في الموضوع وبشكل خاص روسيا والولايات المتحده والمجتمع المحلي المحاذي للحدود الأردنية”.
القضية الأخرى بحسب شنيكات، هي تمتين الجبهة الداخلية ومواجهة تجار المخدرات والمليشيات، الذين يسعون لنشر المخدرات لزعزعة الأمن والاستقرار الداخليين، ويمثل الإعدام لهؤلاء التجار، قصاصا عادلا وضروريا لكل من يحاول المساس بأمن الأردن، لقطع الطريق على أي تعاون محتمل بينهم وبين التجار، ومنع تكوين حاضنة لهم.
وأضاف، يجب الاستمرار في سياسة استخدام القوة الكافية والرادعة ضد هذه المليشيات، وتكبيدها خسائر كبيرة، حتى تتوقف عن محاولات التسلل، والسعي الحثيث لتشكيل منطقة عازلة على الحدود، بضمان من الولايات المتحدة وروسيا.
وكانت كل من روسيا والولايات المتحدة والأردن، قد توصلت في أواخر العام 2017، إلى تفاهمات تنص على إبعاد المليشيات الإيرانية عن الحدود الجنوبية لسورية مسافة 70 كلم، لكن هذه التفاهمات لم تنفذ.
من جهته، يرى السفير السابق أحمد مبيضين، أن الوجود العسكري الإيراني في الجنوب السوري، يشكل قلقا مشروعا لنا في الأردن، مستشهدا بمقابلة جلالة الملك مع الجنرال المتقاعد هربرت ماكماستر، ضمن البرنامج العسكري المتخصص (Battlegrounds)، الذي ينتجه معهد هوفر في جامعة ستانفورد، بان الوجود الروسي في جنوب سورية، كان يشكل مصدرا للتهدئة، مبينا أن هذا الفراغ سيملؤه الآن الإيرانيون ووكلاؤهم، مبديا أسفه لتصعيد محتمل للمشكلات على الحدود بين الأردن وسورية.
وأشار مبيضين الى أن الوجود الإيراني قرب الحدود الشمالية للمملكة، ستكون له عواقب وكلف باهظة، ناهيك عن البعد الفكري الأيديولوجي ومحاولات تصديره الى دول أخرى في المنطقة والإقليم، والبحث عن موطئ قدم في هذه الدول لإعادة التموضع والانتشار.
وشهدت المناطق الحدودية الفترة الماضية، صدامات بين قوات حرس الحدود وعصابات إجرامية، تهرب المخدرات، وآخر هذه الأحداث ومحاولات تهريب المخدرات، نفذت بطائرات مسيّرة.
بدوره، استبعد العميد المتقاعد محمد الخصاونة، خروج قرار روسي في الظروف الحالية يقضي يسحب قواتها العسكرية، وتنتشر القوات جنوب سورية بالحد الأدنى، نظرا لطبيعة المنطقة التي قد تصبح قابلة للاشتعال في حال وصول القوات الإيرانية وحزب الله إلى مشارف هضبة الجولان، وانتشارها على خطوط التماس المقابلة لإسرائيل.
واضاف إن “موسكو تدرك الحساسية الجيوسياسية لمناطق الجنوب السوري، وأنه سيكون من الغريب اتخاذ قرار غير مدروس وخطر من هذا النوع، برغم تحرير مناطق يعيش فيها بين 80 % الى 85 % من سكان البلاد، وإبرام اتفاقات لوقف إطلاق النار، والاستقرار الملموس والنسبي الذي تشهده الساحة السورية حاليا”.
وختم الخصاونة، بأن أي انسحاب روسي، ينبغي أن يكون مشروطا بقدرة القوات السورية على ضمان الاستقرار والأمن، ليس فقط في المناطق التي كانت توجد فيها وحدات روسية، بل وتلك الواقعة على الحدود مع دول الجوار، وهو أحد أبرز الأسباب، والأهداف، التي لأجلها قدمت القوات الروسية إلى سورية.
الغد
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
آخر الأخبار
الأردن اليوم
العراق يشكل لجنة للتفاوض مع الأردن بشأن استرداد الأموال وتسوية الديون
منذ 2 دقيقة
الأردن اليوم
الأب رفعت بدر: الملك يولي الوجود المسيحي في القدس اهتماما كبيرا
منذ 6 دقائق
الأردن اليوم
ولي العهد يبحث فرص التعاون مع قادة مؤسسات تكنولوجية في نيويورك
منذ 2 ساعة
الأردن اليوم
بعد قبول استقالتها من اتحاد كرة القدم الاردني .. سمر نصار توجه رسالة
منذ 2 ساعة
الأردن اليوم
البنك المركزي يحذر من روابط احتيالية تستهدف الطلبة وذويهم مع بدء التسجيل بالجامعات
منذ 2 ساعة
أخبار فنية
فن
غادة إبراهيم تكذب بيانات ويكيبيديا بشأن تاريخ ميلادها
منذ 1 ساعة
فن
أندريا طايع تروي تفاصيل صادمة .. اكتشفت خيانة حبيبها مع 4 فتيات
منذ 2 ساعة
فن
شاكيرا تعود إلى مصر بعد 19 عاما .. تفاصيل حفل الأهرامات
منذ 3 ساعات
فن
في دقيقتين .. الدراما السورية تفتح ملف الجرائم الإلكترونية
منذ 5 ساعات
فن
شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟
منذ 6 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
تصفيات أمم إفريقيا 2027 .. خسائر مفاجئة لغانا ونيجيريا وليبيا والرأس الأخضر
منذ 1 دقيقة
رياضة
بقاعدة اللعب النظيف .. عُمان تهزم الكويت بثلاثية وتعبر لنصف نهائي خليجي 27
منذ 1 ساعة
رياضة
المغرب يعود بالفوز من ليسوتو في تصفيات كأس أمم إفريقيا
منذ 3 ساعات
رياضة
الاتحاد الخليجي لكرة القدم يدعم إنفانتينو
منذ 4 ساعات
رياضة
النني يعود إلى الملاعب الأوروبية من بوابة الدوري اليوناني
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
وصفة شهيرة على تيك توك قد تسبب شللاً قاتلاً .. خبراء يحذرون
منذ 36 دقيقة
منوعات من العالم
ظاهرة بدأت بـ"مزحة" .. عرائس لبنان يلجأن إلى "استئجار الذهب"
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
عروس عراقية تشترط على عريسها الزواج من صديقتها .. والقصة تثير تفاعلًا واسعًا
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
أزمة السكن في إسبانيا .. مسنة تفقد منزلها وتنام بسيارتها
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
اسمع يا أبي .. رسالة ابن حزين من مقبرة مصرية عمرها 1700 عام
منذ 10 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات