عاصفة الحزم من الحزم إلى انهاء ازمة بحاجة الى حزم

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 4316
عاصفة الحزم من الحزم إلى انهاء ازمة بحاجة الى حزم
الدكتور فارس العمارات

الدكتور فارس العمارات

هكذا تجري الأمور في بلاد اليمن السعيد منذ أربعة أعوام: اقتحمت جماعة دينية مٌتطرفة عاصمة البلاد في أيلول 2014 وأسقطت الدولة، فتكت بالسلطة الحاكمة، خنقت الأحزاب السياسية ثم اجتاحت كطوفان بغيض كل مدن البلاد باحثة عن الأعداء، والأعداء في قاموسها هم الذين يقطنون كل الأماكن ويتجرأون على الحياد.

فيماعطلت هذه الجماعة الدستور، مزقت المٌجتمع وصنعت لها في كل بيت مقبرة وثأرا، صادرت كل شيء لصالح سلالة توهمت الاصطفاء ولم تكترث لأحد، ووقف اليمني المغلوب أمام هذا الطوفان الذي جرف كل شيء ولم يكن بوسعه فعل الكثير بعدما فرط جيشه وتواطأ حكامه، ونطلقت عاصفة الحزم في 26 آذار 2015، وهي الضوء الذي أعتقده اليمنيون وظنوا فيه خلاصهم، وهي أيضاً الاسم المعروف للعملية العسكرية التي أطلقها التحالف العربي بقيادة السعودية لأجل استعادة الشرعية اليمنية وتمكينها من الأرض والسلطة.

كان الهدف واضحاً للعاصفة وكانت المدة الزمنية محددة بدقة، أشهر قليلة وتعود الشرعية اليمنية إلى صنعاء فاتحة تطورت الأمور على نحو دراماتيكي غريب، فالإخوة الذين جاؤوا لتمكين الشرعية قوضوها في كل شبر يتحرر من أرضها، فتكوا بها لصالح مليشيات بلا ملامح، سمتها الوحيدة ولاؤها المطلق لأولياء النعمة. ولم يفق اليمني بعد من صدمته يوم سقطت عاصمته الأولى بيد تلك الجماعة المٌسلحة حتى تعرض لصدمة أعنف، سقطت على إثرها عاصمته الثانية بيد جماعة غوغائية بلا ملامح، وكأن قدره أن يكابد القهر والفناء في كل مرة.
وقاد التحالف العربي، السعودية كدولة كبيرة في العالم العربي ، وهي كم يسمونها في الخليج العربي " العٌود" وأدارت الدفاع عن باب الخليج العربي بكل قوة وشجاعة ، وفي الوقت نفسه دعت الجهة الاخرى من اجل الحوار ، الا الجماعة المٌسلحة تجاهلت كل الأصوات القادمة من البعيد، وتناست أشلاء الضحايا التي كانت تقع كل يوم ، وتناست ما نتج من مجاعة لحوالي 21 مليون يمني، عن ملايين النازحين وعن الأطفال المٌحرومين من مقاعد الدراسة، وعن أوبئة القرون الوسطى التى انتشرت كالنار في الهشيم، وتجاهل كل شيء وراح يقسم المدن اليمنية المٌحررة بالأبطال إلى مربعات مليشياوية تدين له بالولاء المٌطلق وتحارب الأبطال المُحررين،وانقادت له كل مدن التي غرر بها ، وسمحت له مٌرغمة أو طائعة بأن يعبث بنسيجها وقيمها حتى وصل به الأمر إلى أن يٌحارب كل جوانب الشرعية التي دعت اكثر من مرة الى الحوار والجلوس على طاولة واحدة حتى يعود اليمن الى ما كان عليه سابقاً ، سعيدا مليئا بالخير .
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم