لاصوت يعلو فوق صوت المعركة

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 5333
لاصوت يعلو فوق صوت المعركة
علي القيسي

علي القيسي

مضى العمر والناس يستمعون للأخبار السياسية والمنعطفات الخطيرة التي تمر بها الأمة وكان الشعار في الماضي (لاصوت يعلو على صوت المعركة) أيام المد الثوري والقومي العربي وعبد الناصر ومصر العرب والأمة العربية من خلفها ، كان الناس مسكونين بالثورة والجهاد والحرب المقدسة وكانت جبهات القتال مشتعلة بعد حرب 67 الجبهة الأردنية والمصرية والسورية ،،حرب استنزاف مع العدو الصهيوني عندما كان عدوا !؟ الجماهير العربية تردد لاصوت يعلو على صوت المعركة ،،الاعلام العربي كان اعلام حرب وتحشيد ومرشات عسكرية ورجولة وهو ينقل المعارك مع اسرائيل معارك شبه يومية على الجبهة المصرية على طول قناة السويس المدفعية المصرية الرابضة في مواقعها المحصنة تطلق كل اشتباك آلاف الطلقات والصواريخ تدمر مواقع العدو وألياته وتقتل عشرات الجنود وتجرح الكثير من جنود العدو نعم كان العرب انذاك في قمة الكرامة والشجاعة والاستعداد للقتال وتحرير الأرض ،،وتحرير القدس وسينا وفلسطين والجولان ،،كانت تلك الفترة مفعمة بالثقة والمجد والكرامة وكان وضع الناس والمجتمع في دول المواجهة جيدا رغم ظروف الحرب والمقاومة مع العدو الصهيوني ،، كان الأردن يقاتل في تلك الفترة ويحمي الفدائيين عند دخولهم للأرضي المحتلة من النهر الجيش الأردني كان يسطر صفحات بطولية خالدة في دفاعه عن الفدائيين الفلسطينين والعرب ،،ويتحمل الانتقام الاسرائيلي ردا على دخول رجال المقاومة الأراضي المحتلة في عمليات قتالية بطولية شرسة مع قوات الاحتلال الصهيوني ،،حيث كانت الطائرات الحربية الفانتوم والميراج بالاغارة على قواتنا شرقي النهر بشراسة وحقد ،،انتقاما من الأردن والجيش الأردني والمدن الأردنية ومنطقة الأغوار التي كانت معقل المقاومة الفلسطينية ،،مع أخوانهم أفراد وضباط الجيش العربي الأردني ،،ولكن الظروف تغيرت بعد معركة الكرامة الخالدة التي انتصر بها الجيش الاردني على القوات الاسرائيلية التي تجاوزت خطوط وقف اطلاق النار ودخلت الاراضي الأردنية لتدمير مواقع المقاومة واحتلال غور الاردن حتى حدود عمان غربا ،،انتصر الجيش العربي الأردني في تلك المعركة التاريخية على الجيش الاسرائيلي الذي يقال عنه أنه لايقهر بعد حرب 67 وانتصاره على جيوش الدول العربية في حرب كانت غير مهيأ لها تماما وكانت خدعة كبيرة وكارثية وكانت اسرائيل تستعد لها منذ عام 48 لكي تتوسع وتحتل فلسطين كلها ،،والعرب انذاك كانوا مشغولين بالخلافات والتآمر على بعضهم بعضا ،،حتى وقت قصير ،قبل الحرب بأيام تمت المصالحة الاردن ومصر ،،ولكن اسرائيل بدأت بالهجوم المباغت في صباح الخامس من حزيران عام 1967 ودمرت في الساعات الأولى المطارات العسكرية المصرية ثم الاردنية والسورية ثم شنت هجومها البري على الضفة الغربية وغرة وصحراء سينا واحتلت الجولان السورية بدون مقاومة ،
وفي الختام ، ماجعلني اكتب هذا المقال ،، هو التذكير في الأحداث المفصلية التاريخية وما حدث في العقود الماضية وهي الأعوام السبعون على صراعنا مع اسرائيل وضياع فلسطين والقدس ،،وما وصلنا اليه الآن من استسلام مع اسرائيل في معاهدات سلام فاشلة كرست الاحتلال وجذرته وجعلت فلسطين محتلة برضاء العرب جميعا وشرعنة الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين ،،رغم الابواق الاعلامية الرسمية اننا ننتظر حل الدولتين فلسطين واسرائيل ،،في محادثات سلام فاشلة وتخديرية ،،بينما المخفي صار مكشوفا وتحت الشمس.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم