بيتنا الأردن

منذ 5 سنوات
المشاهدات : 5109
بيتنا الأردن
 ناجح عبدالفتاح الصوالحة

ناجح عبدالفتاح الصوالحة

يتعجب البعض ويضع اليد على الخد وهو يبحث عن سر تمكن هذا الوطن من السيطرة على عواصف وخطط نفذت للنيل منه، دول بأكملها سعت بكل إمكانياتها أن يكون الأردن ساحة لها ومكاناً لتنفيذ طموحاتها وأن يصبح قاعدة متينة لها، قدرنا أن يكون همنا عربي الطابع وسياساتنا من أهدافها الوقوف إلى جانب الشقيق العربي ومساندته في ظروفه الصعبة التي يمر بها، كان لنا دور في إعادة التكوين السليم لبعض الدول الشقيقة ليبقى هذا الشقيق في أمان وسلام.

من خصال الشعب الأردني أنه عندما يكون الاختلاف بيننا يكون الوطن هو الجامع لنا، لا نبالي بأي أمر ونسعى أن نرتقي لمستوى هذا الوطن ونحيد كل ما من شأنه أن يترك ثقباً، مهما صغر للآخرين ليكون لهم سبيلاً في بث سمومهم بجسد هذا الوطن.

الأردنيون في أحداث جسام مرّ بها وطنهم كان طبعهم أن يضعوا وطنهم في مكان لا تصل إليه العقول السوداء التي ترمي النيل منه، شاهدنا حسن التصرف مع هذه الأحداث وبقي الوطن صامداً في المقابل اهتزت دول واندثرت وتراجعت للوراء لعقود طويلة وللآن تعاني، الأردني صاحب حكمة ورجاحة عقل يغلب بقاء قوة وطنه فوق أي اعتبار.. عندما كان يجلس الملك مع الشخصيات الوطنية في مجلسه الدائم والذي أصبح سنة حميدة لفتح جميع ما يتردد بين العامة، تجد الملك بنفسه يحث الناس أن تتحدث بكل أريحية ولا خطوط حمراء في حضرة الملك، كثير من المقولات المعبرة والعميقة أطلقها الملك "يا شباب الأردن الغالي. اعلموا أن مستقبل الوطن بين أيديكم وأنكم من أبرز صناعه.

وأنتم نعم من يحمل هذه المسؤولية"، لأجل أن يكون الهدف من عمل الجميع؛ الملك والحكومة، هو الوطن، قيادة نباركها كل يوم ونرفع الأكف للعلي القدير أن يمكنها من تأدية ما تود أن تقوم به لأجل الوطن والمواطن، قيادة تبذل ما تستطيع لبقاء الحق العربي حيّاً في كل المحافل الدولية وقد شاهدنا الزخم الذي بذله جلالة الملك لفتح الملفات العربية بقوة أمام الإدارة الأميركية.

لن نضع رؤوسنا في الرمال وننكر واقعنا المثقل بالبطالة والفقر وقضايا المياه والفساد والواسطة والمحسوبية، نناقشها بكل شفافية ويذكرها الجميع ونشاهد ما يتم تداوله في العلن ومواقع التواصل الأجتماعي وهذا الكم الهائل من النقد اللاذع لتعامل الحكومات مع هذه الملفات والسعي الجاد من الدولة لوضع الحلول للمعالجة، وخير دليل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والتي نأمل ان تلبي الطموح.


بيتنا الأردن سيكون للجميع مشرعة أبوابه للأردنيين في الخارج والداخل، لن يغلق باب هذا البيت في وجه أي أردني غرر به وذهب إلى أمواج عاتية ضد الوطن، هذا الوطن هو بيتنا جميعنا وسنبني مستقبله بكل إخلاص وننقي مسيرته التي يشوبها بعض النقاط السوداء، كما قال جلالة الملك "وبحمد الله، هذا الوطن، بقوة شعبه، قادر على المضي بعزم وثبات، فدولتنا فتية بشبابها، عظيمة بإنجازاتها، منيعة بوحدة شعبها".

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم