الحكم الهاشمي وادبيات المعارضة

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 3930
الحكم الهاشمي وادبيات المعارضة
علي الدلايكة

علي الدلايكة

لقد ضمن لنا الدستور حرية التعبير عن الرأي وضمن لها أدوات عدة لممارستها والتي منها وسائل الاعلام على اختلافها ووسائل التواصل الاجتماعي على تنوعها وقبل ذلك النظام الديمقراطي في الحكم النيابي وقد سمعنا سابقا وعاصرنا حاضرا الكثير من نماذج المعارضة والتي مارست حقها الدستوري في ذلك بكل شفافية دون ان يتم التعرض لها او مضايقتها او التضييق عليها ....ولكن للأسف حاول البعض ان يمارس ذلك الحق ولكنه فشل في اختيار الأسلوب والكيفية وهذا الفشل دليل قلة خبرة سياسية وعدم وعي ديمقراطي وبعد عن ابجديات العمل السياسي فاراد ان يشبع غريزة حب الظهور واثبات الوجود بان يمتطي صهوة المعارضة ولكن بالسب والشتم والقدح وكيل الاتهامات واختلاق القصص والطعن بالأعراض وهذا ما يدغدغ عواطف المواطنين ويجلب انتباههم وكل ذلك دون دليل من الواقع يثبت ما يقال فهل المعارضة لا تكون الا بأسلوب غير أخلاقي هل يوجد من هو معصوم من المسؤولين عن الخطأ وهل المسؤول الذي اخطأ هو منزوع الكرامة لكي يسكت على ما يقال اليس هناك قانون ينظم تعاملاتنا مع بعضنا البعض مع احترام فرضية النقد الهادف والبناء لكل من يستلم مسؤولية ولكن كل ما في الامر هو جمع اكبر عدد ممكن من المعلقين واللايكات ....
الغريب ان جميع المعارضين يجمعون ان النظام الهاشمي ليس دموي وديدنه سعة الصدر والافق فهل ذلك يدفعهم الى التمادي والخروج عن المألوف وهل من ادبيات المعارضة ان تخرج من الوطن لتخرج عليه وان تترك الوطن لتنقلب عليه وان تتعرض للوطن لتسيء اليه هل هذه المواطنة الحقة وهل هذا هو ما تربينا عليه وهل هذا هو العقد الاجتماعي والذي بني بيننا وبين الوطن والقيادة الهاشمية ومنذ نشأة الدولة الأردنية ...كلنا يعي وليست المعارضة لوحدها اننا بحاجة الى اصلاح والى محاربة الفساد والترهل الإداري وكذلك كلنا يعي الى اننا بحاجة ماسة الى ادب الحوار والخطاب والى ثقافة سياسية والى وعي ديمقراطي وكلنا يعي ويدرك ان طاعة ولي الامر واجب ديني وجب الاخذ به وليس ذلك محصورا في مواقف الحاجة الى الرحمة والرأفة والتسامح والتي لم يتخلى عنها الهاشميون يوما في الوقت الذي انكرها وجحدها البعض مما يسمون انفسهم بالمعارضة ....ان الدولة وبمؤسساتها القوية والتي همها الوطن وهيبة الدولة واحترام القانون وسيادته واجبها تنظيم العلاقة ما بين الدولة والمواطنين وما بين المواطنون بعضهم ببعض كانت وستبقى السد المنيع لكل اشكال التطاول والفتنة وكل ما من شأنه ان يمس الثوابت الأردنية او يخدشها كائن من كان.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم