إنسانية الملك

منذ 5 سنوات
المشاهدات : 6697
إنسانية الملك
 ناجح عبدالفتاح الصوالحة

ناجح عبدالفتاح الصوالحة

كنا نبحث عن أي شيء ينفض غبار السنين المعقدة التي امتدت لأربع سنوات في ظل العهد الأميركي السابق لحكم «ترمب»، وما فعله من تهشيم لوجه السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.. زيارة جلالة الملك لأميركا كانت محل ترقب من قبل جميع ابناء الشعوب العربية لوقتها ودورها، بالمقابل كان المواطن الأردني ينتظر بعين المتفائل لهذه الزيارة وكله ثقة بشجاعة الملك وحنكته في إعادة التوازن لملفات المنطقة وخاصة القضية الفلسطينية التي تعرضت لقرارات تعسفية كانت تهدف إلى تصفية حل الدولتين بسبب عنجهية الرئيس الأميركي السابق.

جلالة الملك ممثل للوطن العربي في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي الجديد «بايدن».. الملاحظ بان برنامج زيارة الملك كان في اعلى المستويات وأعد له أعداد محكم, هذا دليل لا تأويل له بأن الملك ينتظره أصحاب العقلانية على مستوى العالم وليس فقط أميركا, الغرب بأكمله ينتظر مخرجات هذا الزخم والتفاهمات العربية من خلال جلالة الملك وأميركا التي تمثل التيار العالمي المؤيد للسياسة العالمية القادمة..

قدرة الأردن في مواجهة السياسات الأميركية وخاصة «صفقة القرن» ونقل السفارة الأميركية كل ذلك أوجد للأردن صوت قوي وفعال في رسم مسارات السياسة العالمية لمنطقتنا وحصافة النهج الأردني اثبت بان وجهة النظر الأردنية هي الأقدر على إعادة التوازن للقرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية.

برنامج الزيارة وزخم النقاشات الملكية مع الجانب الأميركي والتغطية الإعلامية لهذه الزيارة دليل على أن الدبلوماسية الأردنية لها مكانة مرموقة لدى القرار العالمي ويستمع جيداً لتفاصيل الرؤى الأردنية لتصحيح المسار العالمي وتعاطيه مع ملفات المنطقة, شكرا جلالة الملك على كل هذا الجهد والتعب المقدر من المخلصين للقضايا العربية, الشكر الذي يثلج الصدر هو إنسانية الملك وهو يضع الأردن وقيادتة في صدارة المشهد العالمي, نعم عندما أصر الملك بكل ثقة وإنسانية أن يترجل من مركبته وهو في طريقه إلى البيت الأبيض ويلتقي مع ابناء شعبه ويتحدث معهم بكل صفاء ونقاء اللقاء, شاهد العالم بأكمله هذه اللحظات العميقة وأثرها في إعطاء صورة مشرقة وبراقة لمكانة الملك لدى أفراد شعبه بالداخل والخارج.

اتمنى أن يتابع من يطلقون على أنفسهم «معارضة» ردود الفعل العالمية على هذه اللفتة الملكية ومكانتها لدى القلب والعقل المتحضر, هذا هو ملكنا ونباهي به الدنيا ونعتز بقيادته, ملكنا في زخم التفكير الجاد والتحضير المكثف لجولة المحادثات مع الجانب الأميركي كان لأفراد شعبه حيز وجانب من تفكيره المثقل بالملفات..
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم