الموجة العاصفة التي تعصف بالعالم هذه الأيام هي تحت السيطرة العالمية، والخوف وكل الخوف أن يفقد السيطرة عليها وتسير الأمور في العالم حيث لا تشتهي السفن، سواء كان في الاتفاق النووي الإيراني وإخضاع إيران لإرادة أوروبا وأمريكيا وحلفائها، وجعل إيران تغير إستراتيجيتها سواء كانت في الصناعة العسكرية أو تطوير برامجها النووية، والمهلة التي أعطتها إيران أيضاً للعالم من حيث تخصيب اليورانيوم شبه انتهت، وحالة الرعب الغير مسبوقة التي يعيشها الكيان الإسرائيلي من محور المقاومة الذي يهدده بتدميره في حال ارتكب أية حماقة على محور المقاومة أو إيران.
لكل دولة في العالم العربي لها خصوصيتها وإستراتيجيتها لمثل هذه الأزمات التي تعصف بالعالم، فبعد نصر سوريا في الحرب الكونية التي شُنت عليها باتت أقوى مما كانت عليه سابقاً، من حيث الخبرة القتالية، وامتلاك الصواريخ ودعم الحلفاء لها مثل روسيا والصين وإيران وغيرها، وهذا الأمر يقلق الديمقراطيين في أمريكا ويسير عكس إرادتهم، حيث يريدون تدمير سوريا والسيطرة عليها، كي لا تشكل خطراً على الطفل المدلل (الكيان الإسرائيلي) هذا الأمر فشل فشلاً ذريعاً فالإرث الذي ورثه بايدن من ترامب فاق كل التوقعات وهذا واضح وجلي في الشرق الأوسط تحديداً.
والحالة في العراق أيضاً، أصبحت في هذه الفترة عبارة عن ارض تريد تصفية الحسابات عليها، بين دول متمسكة بآرائها سواء كانت على خطأ أو على صواب، وهذا ما ترفضه الحكومة العراقية بشكل قاطع، بأن ارض العراق ليست لتصفية الحسابات، فالعراق دولة مستقلة ولا تقبل بأي مغامرة على أراضيها لأي سبب كان، فالإستراتيجية العراقية كانت واضحة وشفافة وأعلنتها على الملء بشكل صريح بان العراق دولة ذو سيادة ولا نسمح بأي مغامرة على أراضيها.
فالصواريخ التي تنهال على قوات التحالف في العراق، سواءً في بغداد أو في أربيل أربكت أمريكا بشكل ملحوظ، فالتاريخ الأمريكي مشهود له في حال أي اعتداء على معسكر أو جندي أمريكي، تقوم بقصف الجهة المقابلة فوراً ودون تردد، لكن في الحالة الأخيرة كان الرد الأمريكي بأنها ستقوم بالرد في الوقت والمكان المناسبين، هذا دليل على أن أمريكا باتت تخشى على عديد قواتها ومعسكراتها المنتشرة في الشرق الأوسط، وهي تعتبرها في مرمى صواريخ المقاومة وإيران وهذا ما تهدد به إيران ومحور المقاومة.
باعتقادي بأن الحرب قادمة لا محالة، لكن المكان والزمان مجهولين فليس معروف متى ستكون هذه الحرب، لأن جميع المعطيات موجودة على الأرض الآن، من تبادل الاتهامات في القصف وغيره، تمهد لحرب يمكن أن لا تكون مدتها الزمنية طويلة ومن الممكن أن تطول، فالكل مستعد لهذه الحرب بكل قوة، والجميع واضع إستراتيجية طويلة المدى وقصيرة المدى في حال اندلعت هذه الحرب.
السجال الداخلي الأمريكي بين الجمهوريين والديمقراطيين على الحرب القادمة يتم مناقشته في الكونجرس، والديمقراطيين أصدروا بعض القرارات المهمة في الآونة الأخيرة، حيث قرر جو بايدن بوقف الحرب على اليمن ووقف بيع الأسلحة للخليج، بما انه لا جدوى منها، فكان الرد اليمني بأن قامت بقصف مواقع مهمة داخل المملكة العربية السعودية لإرسال رسائل بأنها ستنهي الحرب في حال طلب منها وهي قوية وقادرة، وإذا عادت الحرب ستكون هناك حسابات وإستراتيجية مختلفة تماماً عما كانت.
حالة الحرب واللاحرب والسلم واللاسلم هو السائدة هذه الفترة وأنا باعتقادي بأن الحرب قادمة، رُبما لإعادة الهيبة الأمريكية بعدما خسرتها بحكم الجمهوريين، فإستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخها كانت تدمر مدن عن بكرة أبيها في حال تم إضعافها أو ضربها في مكان ما في العالم، فنكزاكي وهورشيما وفيتنام وغيرها تشهد على هذا الأمر، وللمصادفة بأن يتم تدمير المدن على يد الديمقراطيين وليس الجمهوريين وبطريقة خاطفة وسريعة جداً!؟ بالرجوع إلى احدث هذه الحروب سنعرف الأكثر عن الديمقراطيين ودورهم في الحروب.
فالعام 2020 كان الأسوأ في التاريخ الحديث، وما شهده من جائحة كورونا التي انتشرت في جميع أنحاء العالم، وحصدت ملايين الأرواح، فالعالم متفائل بعام 2021، بان يكون عام هدوء وسلام، فمنذ بدايته يشهد حالة احتقان غير مسبوقة بين الدول وتجهيز لأمر الجميع يجهله ولا يمكن لأي شخص أن يتنبأ به بأي شكل من الإشكال، فكل التوقعات التي كانت فشلت ولم يطبق منها إلا القليل بشكل لا يذكر.
يُمكنكم الاشتراك بقناتي الخاصة باسم: (الكاتب والباحث محمد فؤاد زيد الكيلاني) على اليوتيوب، وتفعيل الجرس ليصلكُم كُل جديد.
https://www.youtube.com/channel/UC50cN443bRtqU21s-X4qccg
00962775359659
المملكة الأردنية الهاشمية
محمد فؤاد زيد الكيلاني
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
03
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
د. ذوقان عبيدات يكتب: وزارة التربية: ٥+٣
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
الدكتور أمين الرواشدة يكتب: الشريعة والقانون والأسرة: كيف نفهم العلاقة بينها؟
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
النائب عبد الباسط الكباريتي يكتب: زيارة الملك إلى ماليزيا .. علاقات راسخة ومواقف ثابتة وفرص تستحق البناء عليها
منذ 7 ساعات
كُتاب سرايا
رشا سفيان الأحمد يكتب: الشاشات سرقت صبر أبنائنا .. جيلٌ لا يحتمل الانتظار
منذ 8 ساعات
كُتاب سرايا
د. جاسر عبد الرزاق النسور يكتب: دولة الرئيس .. هل آن أوان مراجعة أداء الفريق الوزاري؟
منذ 8 ساعات
أخبار فنية
فن
تطورات جديدة في دعوى منتجة ضد محمد رمضان بسبب أغنية "أنا مليونير"
منذ 2 ساعة
فن
هنا الزاهد تعلن عن مفاجأة مميزة باختيارها سفيرة Maybelline في مصر
منذ 5 ساعات
فن
أشرف زكي يستعيد موقفاً مؤثراً لأحمد زكي في دار المسنّين
منذ 7 ساعات
فن
رئيس مهرجان القاهرة يتراجع عن دفاعه حول بوستر الدورة الـ47 بعد انتقادات ملامح شادية
منذ 8 ساعات
فن
منة فضالي محط اهتمام الجمهور بتوثيق لحظاتها الخاصة مع أحمد السقا
منذ 9 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
نقل مباريات مقررة على ملعب السلط بدوري المحترفين
منذ 15 دقيقة
رياضة
مدرب فرنسا السابق يعود إلى القضاء .. بسبب أزمة بنزيما قبل مونديال قطر 2022
منذ 41 دقيقة
رياضة
الأردن يستعد لأكبر مشاركة في تاريخه من حيث تنوع الرياضات بأولمبياد الشباب - داكار 2026
منذ 1 ساعة
رياضة
قبل الكلاسيكو .. ريال مدريد يرعب الاتحاد الإسباني
منذ 2 ساعة
رياضة
مفاجأة .. من هو مكتشف عواد أمان لاعب النصر السعودي؟
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
كم يوم يتبقى على شهر رمضان 2027؟ .. اعرف موعد الحسابات الفلكية
منذ 1 دقيقة
منوعات من العالم
هندية تسمّم زوجها ووالديه بعد يومين من زفافها .. تفاصيل
منذ 3 دقائق
منوعات من العالم
اليونان: حظر «التواصل» على الأطفال مطلع يناير
منذ 4 دقائق
منوعات من العالم
إنقاذ امرأة قضت 20 ساعة في عرض البحر
منذ 5 دقائق
منوعات من العالم
على العالم تجنب الخلاف في ضبط عقارب الساعة على القمر
منذ 1 ساعة
الرجاء الانتظار ...