سرايا - بعث جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأربعاء، رسالة إلى مدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، وجه فيها دائرة المخابرات العامة للاستمرار بالعمل وبوتيرة أسرع وخطى ثابتة، في إنجاز عملية التطوير والتحديث، ليبقى هذا الجهاز العريق، في طليعة الأجهزة الاستخبارية، قدرة وكفاءة وتميزا.
كما وجه جلالته دائرة المخابرات العامة لتركيز كل طاقاتها في مجالات اختصاصها المهمة والحيوية للأمن الوطني والعمل الاستخباري المحترف بمفهومه العصري الشامل، وتكريس الإمكانيات اللازمة، لتظل عنوانا شامخاً للكفاءة الاستخبارية في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للمخاطر الأمنية.
وتاليا نص الرسالة:
"عطوفة الأخ اللواء أحمد حسني
مدير المخابرات العامة حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
فيسرني في البداية، أن أتوجه بتحية الاعتزاز، إلى رفاق السلاح من منتسبي دائرة المخابرات العامة – فرسان الحق وفارساته عاملين ومتقاعدين، الذين نذروا حياتهم، لخدمة وطننا الغالي بكل إخلاص وكفاءة وتميز وإيثار وتضحية والتزام، إلى جانب إخوانهم وأخواتهم من ضباط ومرتبات ومتقاعدي جيشنا العربي الباسل – القوات المسلحة الأردنية، ونشامى الأمن العام. وأن أؤكد أن اعتزازي برفاق السلاح هؤلاء، لا يدانيه اعتزاز، وأن ثقتي، والأردنيين جميعاً بهم، هي ثقة راسخة وقد استحقوها عن جدارة، نظير ما قدموا وما زالوا يقدمون من عمل دؤوب، في الذود عن أمن أردننا الغالي وشعبنا الوفي، الذي يشاركني التقدير العالي والمحبة الصادقة للساهرين والساهرات على حماية أمن الوطن ومنجزاته وصون كرامة المواطن وحقوقه، في ظل سيادة القانون وتحقيق العدالة والمساواة للجميع.
عطوفة الأخ العزيز،
لقد تحقق قدر كبير من الإنجاز على مسار عملية التجديد والتحديث والتطوير المستمرة التي كلفتك بها، عندما عهدت إليك بإدارة المخابرات العامة، تجسيداً لحرصنا على أن يظل هذا الجهاز العريق، وصاحب الإنجازات التي نفاخر بها، عنوانا للمهنية والانضباط والكفاءة والشفافية والنزاهة بإذن الله.
وهذا يدعونا إلى الاستمرار في عملية التطوير والتحديث هذه، وأن تسير بوتيرة أسرع، لكي تظل المخابرات العامة الأردنية، في طليعة الأجهزة الاستخبارية قدرة وكفاءةً وتميزاً، كما كانت دائماً. وإنني على ثقة كاملة بأنك لن تألو جهداً في تحقيق هذا الهدف وغيره من الأهداف، التي كنت قد وجهتك لتحقيقها عندما توليت موقعك قبل نحو عامين، لا سيما وأن بلدنا الغالي يتقدم بخطى ثابتة وواثقة إلى مئويته الثانية، والتي تستدعي منا جميعاً العمل المخلص الجاد لتحقيق الرفاه والتنمية والحياة الأفضل لمواطنينا، وترسيخ قيم المواطنة المنتجة والاستحقاق على أساس الكفاءة والقدرة، وتعزيز مبدأ سيادة القانون على جميع الأفراد والمؤسسات، وفقاً للمرتكزات العظيمة التي نص عليها دستورنا، والتحديد الدقيق للاختصاصات التي وضعها للسلطات الدستورية، التشريعية والتنفيذية والقضائية.
لقد تعرض الأردن الغالي، خلال مسيرة الإنجاز الذي تحقق في المئوية الأولى للدولة إلى مخاطر جمة، ولم تكن بعض مؤسساتنا صاحبة الاختصاص الأصيل تمتلك الوسائل ولا الأدوات، ولا الإمكانيات في بعض الأحيان، التي تمكّنها من التعامل مع مثل تلك المخاطر والتحديات الاستثنائية التي عصفت بمنطقتنا بشكل خاص خلال المائة عام الماضية، والتي أصابت آثارها وطننا العزيز، مثل الحروب المتوالية والهجرات القسرية التي واكبتها باتجاه وطننا، الذي لم يوصد بابه يوما بوجه أي مكروب أو محتاج، بالإضافة إلى تحديات الإرهاب وغيره من الجرائم المنظمة والعابرة للحدود، التي تتلازم مع الحروب والغياب المزمن للاستقرار الإقليمي في إطاره العريض، وقد اجتهدت دائرة المخابرات العامة، مشكورة ومقدرة، في التصدي لملء الفراغ الخطير الناشئ عن عدم امتلاك بعض المؤسسات صاحبة الاختصاص الأصيل، للقدرة على النهوض بمسؤولياتها واختصاصاتها، وبخاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والرقابية، خلال تلك الحقبة، وجزى الله دائرة المخابرات العامة، ومنتسبيها من عاملين ومتقاعدين، عن بلدنا كل الخير، لتوليهم مهمة ومشقة سد الفجوات في هذا الصدد، رغم أنها خارج دائرة الاختصاص الموضوعي لها، والمتمثل في الإسهام المركزي في تعزيز الأمن الوطني، عبر العمل الاستخباري المحترف المستهدف لمصادر الخطر على بلدنا الحبيب خارجياً وداخلياً، والعمل الاستخباري الهادف أيضاً إلى مد الدولة بالمعلومات والتقييمات الاستخبارية الدقيقة الشاملة، التي تمكنها من تعزيز أمننا القومي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
عطوفة الأخ،
أما وقد دخل الأردن الآن مئويته الثانية، بثقة كبيرة وآمال عريضة، وبعد أن أنجزنا الكثير من أسباب التمكين لمؤسساتنا صاحبة الاختصاص التشريعي الأصيل، في التعامل مع بعض القضايا التي أشرتُ إليها، وخاصةً القضايا المرتبطة بالتثبت من سلامة الاستثمار وسلاسته، وشرعية مصادر التمويل، وبعد أن استكملنا بناء مؤسسات ترسخ النزاهة وتحارب الفساد، وأنجزنا عملية تطوير لمؤسساتنا الرقابية المنصوص عليها في الدستور وغيره من التشريعات، مثل ديوان المحاسبة، فضلا عن تطوير منظومتنا القضائية، فإنه يتعين على هذه المؤسسات والجهات أن تتصدى فورا لاختصاصاتها الدستورية والتشريعية الأصيلة هذه، لتتحرر دائرة المخابرات العامة من العبء الكبير الذي نهضت به، مضطرة ومشكورة ومدفوعة بالحرص العميق على بلدنا الغالي، في هذه المجالات الخارجة عن اختصاصاتها، لسد الثغرات، ولكي تتفرغ للعمل الاستخباري المحترف بمفهومه العصري الشامل، وأن تركز كل طاقاتها فيه، وأن تكرس كل الإمكانيات اللازمة لها لتظل عنوانا شامخاً للكفاءة الاستخبارية في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للمخاطر الأمنية المستهدفة لبلدنا، ولتطوير أساليبها ووسائل عملها لتقدم للجهات صانعة القرار أفضل التقييمات الاستخبارية العصرية، في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية، بعيداً عن الدور الرقابي، والتنظيمي أحيانا، الذي فرضته الظروف عليها في بعض المجالات الواقعة ضمن اختصاص جهات أخرى، لم تكن تمتلك وسائل وأدوات ممارسة هذه الاختصاصات التنظيمية أو الرقابية كما ذكرتُ سابقاً، وباتت اليوم تمتلكها ويتعين عليها أن تباشرها وتتولاها بالكامل ودون إبطاء.
عطوفة الأخ العزيز،
إنني لعلى ثقة بأنك لن تدخر جهداً في الاستمرار، وبوتيرة أسرع وخطى ثابتة، في إنجاز عملية تطوير وتحديث دائرة المخابرات العامة، لتظل مؤسسة يشار لها بالبنان كعنوان للكفاءة والاقتدار والتميز ومواكبة العصر ومتطلباته وتطور أنماط العمل الاستخباري، وضمن الإطار التطويري والتحديثي الشامل الذي أنجز، وما زال ينجز في قواتنا المسلحة الباسلة – الجيش العربي، والإصلاح الشامل الذي أنتج مديرية الأمن العام لتستوعب الأمن العام، والدرك والدفاع المدني في إطار مؤسسي واحد، وبأنك ستعمل على أن تركز جهودها في مجالات اختصاصها المهمة والحيوية لأمننا الوطني، وستلقى مني كل الدعم والمؤازرة.
وإنني إذ أحيي من خلالك جميع منتسبي دائرة المخابرات العامة، وأنتم محل ثقتي الكبيرة وموضع التقدير من قبل بنات وأبناء شعبنا الغالي، أنتم ورفاقنا في السلاح من منتسبي جيشنا العربي الباسل ومديرية الأمن العام، لأسأل المولى عز وجل أن يوفقكم وأن يسدد على طريق الخير خطاكم، في خدمة الأردن العزيز، حتى يظل، كما كان على الدوام، حمى منيعاً، شامخاً وآمناً، يليق بشعبنا الأبيّ الأصيل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبدالله الثاني ابن الحسين
عمان 5 رجب 1442 هجرية
الموافق 17 شباط 2021 ميلادية."
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
طالب في «BTEC» بالمفرق مهدد بإعادة السنة بسبب مهمتين .. وذووه يناشدون التربية التدخل
منذ 6 أيام
04
ملفات ساخنة
هل يتقاضى رؤساء مجالس أمناء الجامعات رواتب شهرية؟ .. مصدر في "التربية" يُجيب عبر "سرايا"
منذ 1 يوم
05
آخر الأخبار
الأردن اليوم
وزير الصحة: نقل 8 عيادات تخصصية إلى الموقع السابق لطوارئ مستشفى حمزة واستحداث 4 شبابيك للصيدلية
منذ 8 دقائق
الأردن اليوم
الأرصاد: اجواء معتدلة في المرتفعات والسهول وحارة في باقي المناطق اليوم
منذ 34 دقيقة
الأردن اليوم
طقس معتدل في المرتفعات والسهول وحار في باقي المناطق
منذ 7 ساعات
الأردن اليوم
القاق تحسم الجدل: أوقات الذروة لا تُطبق على المنازل .. ولا رسوم إضافية على الفواتير
منذ 7 ساعات
الأردن اليوم
فريحات: سندخل البيوت ونجلس على كرسي أمام رب الأسرة .. وإبراز الهوية و100 دينار غرامة للرافضين
منذ 8 ساعات
أخبار فنية
فن
"الصحافيين" تعلن منع تصوير عزاء ابنة نجلاء فتحي بناء على طلب أسرة الراحلة
منذ 7 دقائق
فن
تطورات جديدة في قضية آثار صبري نخنوخ
منذ 7 ساعات
فن
مصر .. قرارت ضد ندى الكامل وكردي بعد ضبطهما في شقة واحدة
منذ 7 ساعات
فن
من بيع شقة إلى محكمة النقض .. منى زكي تكشف القصة الكاملة
منذ 8 ساعات
فن
بعد خصومة 6 سنوات .. محمد رمضان وباسم سمرة وجهًا لوجه في "عشماوي"
منذ 9 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
قمة الفيصلي والوحدات تفتتح منافسات الدوري الأردني
منذ 2 دقيقة
رياضة
نادي السلط يوضح حقيقة فسخ عقد عصام السميري ويكشف تفاصيل إصابته
منذ 11 دقيقة
رياضة
المغربي أوناحي يعود إلى باناثينايكوس اليوناني
منذ 6 ساعات
رياضة
موقف طريف في أمريكا المفتوحة .. الطيور تتسبب في إلغاء نقطة لمدفيديف دون أن تعطل تأهله
منذ 6 ساعات
رياضة
إدانة أسينسيو لاعب ريال مدريد بالقيادة تحت تأثير الكحول
منذ 8 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مفاجأة تظهر من الفضاء .. ماذا فعلت 500 سلحفاة بالصحراء؟
منذ 13 دقيقة
منوعات من العالم
ماذا يعني الخط الأحمر المتقطع في خرائط جوجل؟
منذ 14 دقيقة
منوعات من العالم
تطورات قضائية في جريمة هزت الولايات المتحدة تثير غضبا واسعا
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
سكانهما نحو 300 مليون .. "أوبر" تنسحب من دولتين إفريقيتين
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
قضية تقشعر لها الأبدان .. السلطات الأمريكية تكشف تفاصيل صادمة عن احتجاز 4 أطفال داخل شاحنة لسنوات
منذ 7 ساعات
الرجاء الانتظار ...