يحتفل الأردن في السابع من شهر شباط من كل عام بذكرى تولى جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله سلطاته الدستورية التي تولاها قبل إحدى وعشرين عاما والذي صادف عام 1999م، وفي ضوء ذلك، فقد شرع جلالة الملك عبدالله الثاني ومنذ توليه سلطاته الدستورية بإجراء إصلاحات شاملة في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والإدارية والإجتماعية والاعلامية والتعليمية، ليستمر في مواكبة التطورات والتغيرات العالمية في شتى الميادين.
ومن منطلق أن تنمية الحياة السياسية وازدهارها، وتنشيط المسيرة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان بكل أبعادها : البرلمانية والحزبية، والاعلامية تلعب دورا مهما وفاعلا وأساسيا في تطوير المجالات الأخرى بما ينعكس ايجابا على رقي الأردن، ويعزز تماسك وحدته الوطنية والإجتماعية، ويكرس الأمن الاجتماعي، ويوفر المناخ الآمن والمحفز للمجتمع على الإبداع، وتعزيز الانتماء للوطن، وإفساح المجال أمام الجميع للمشاركة في صنع القرار.
لذلك بدأ الأردن مرحلة جديدة وجادة في العمل الإصلاحي لتنشيط وتطوير الحياة السياسية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في العمل السياسي، تمثلت في انشاء وزارة التنمية السياسية تتولى عملية الإشراف وتنفيذ الإصلاحات، ومتابعتها من خلال التنسيق مع الجهات ذات العلاقة بإعادة النظر بالتشريعات الناظمة للحياة السياسية، من أجل إزالة كافة العقبات التي تحد من المشاركة الشعبية، و دفع المواطنين للانخراط في العمل السياسي والحزبي.
فتشكلت لجان " الأردن أولا" لوضع رؤيتها ومقترحاتها بشأن الإصلاح السياسي، ثم تشكلت بعد ذلك لجنة الأجندة الوطنية، لوضع استراتيجية للأعوام ما بين 2006م إلى 2015م، تركز على الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان وسيادة القانون، تلى الأجندة الوطنية، ملتقى كلنا الأردن الذي عقد برعاية ملكية في شهر آب عام 2006م، ومن ثم بدأ بعد ذلك ترجمة هذه الرؤى الملكية إلى برامج إصلاحية عملية تم تنفيذها على أرض الواقع، ومن هذه الإصلاحات :
- إنشاء المركز الوطني لحقوق الإنسان، وتبعها بعد ذلك إفتتاح عدد من مديريات حقوق الإنسان في العديد من الوزارات الحكومية، ومديرية الأمن العام، لتستقبل شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان ومتابعتها مع الجهات ذات العلاقة، كما قامت الحكومة عام 2006م بالمصادقة على ستة اتفاقيات دولية لحقوق الإنسان ونشرها في الجريدة الرسمية لتصبح جزءا من التشريع الوطني، بالإضافة إلى إغلاق سجن الجفر، وافتتاح عدة مراكز إصلاح وتأهيل جديدة متطورة وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان تقدم أفضل الخدمات للنزلاء، والتخفيف من الاكتظاظ بين النزلاء في هذه المراكز.
- إنشاء إلهيئة المستقلة للانتخابات. تقوم بالإشراف وإدارة كافة الإنتخابات النيابية والبلدية وآية انتخابات تكلف بها.
- إنشاء المحكمة الدستورية. تكون مهمتها تفسير القوانين التي نطلب منها سواء من الحكومة أو مجلس النواب أو القضاء.
- تحديث وتطوير قانون الأحزاب السياسية اكثر من مرة وتقديم الدعم المالي لها. وتشكيل لجنة عليا للأحزاب السياسية، وربط الأحزاب السياسية مع وزارة الشؤون السياسية بدلا من وزارة الداخلية.
- تحديث وتطوير قانون المطبوعات والنشر لتوسيع هامش الحريات الإعلامية. والحد من توقيف الصحفيين.
- إصدار قانون ضمان حق الحصول على المعلومات الذي يتيح لجميع المواطنين طلب الحصول على المعلومات وفق مدة زمنية محددة وإجراءات إدارية واضحة.
- تحديث وتطوير قانون الإنتخاب أكثر من مرة، وزيادة عدد المقاعد النيابية، وعدد مقاعد الكوتا النسائية الى (15) مقعد بحيث يغطي جميع محافظات المملكة ومناطق البادية. وكذلك زيادة عدد مقاعد الأعيان.
- إجراء تعديلات دستورية على الدستور الأردني شملت أكثر من ثلثي مواد الدستور، عززت من حقوق وحريات المواطنين. وعززت من صلاحيات مجلس النواب.
- إصدار قانون مجالس المحافظات " اللامركزية" الذي أعطى صلاحية مشاريع التنمية والخدمات لمجالس المحافظات اللامركزية بدلا من مجلس النواب، ليتفرغ النواب للرقابة والتشريع.
- ثبات واستقرار الإلتزام بتنفيذ الإستحقاقات الدستورية ومن ضمنها إجراء كافة إنتخابات المجالس النيابية في مواعيدها.
ومؤخرا أوعز جلالته بتوجيهاته السامية خلال مقابلة لجلالته مع وكالة الأنباء الأردنية بترا بضرورة إعادة النظر بكافة القوانين الناظمة للحياة السياسية ومن وفي مقدمتها قوانين الانتخاب والاحزاب السياسية والإدارة المحلية ومن ضمنها قانون اللامركزية.
فهنيئا لنا بهذا الملك الإنسان الذي يسعى جاهدا لتوفير حياة حرة وكريمة للمواطنين في جو من الحريات العامة وحقوق الإنسان، فكل عام وانت بألف خير مولاي المعظم، وحفظكم الله بكل خير وصحة وسلامة بكنف رعايته.
الدكتور رافع شفيق البطاينة
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
الفاهوم يكتب: نوبل الاقتصاد 2026 ودور المعرفة في صناعة استقرار الدول
منذ 13 ساعة
كُتاب سرايا
روشان الكايد يكتب: الشرق الأوسط على أعتاب المواجهة الكبرى
منذ 13 ساعة
كُتاب سرايا
سعيد ذياب سليم يكتب: القط اللعوب
منذ 13 ساعة
كُتاب سرايا
الدكتور علي الصلاحين يكتب: "الأسرة المعاصرة اغتراب تحت سقف واحد: أزمة الدفء في الأسرة المعاصرة"
منذ 13 ساعة
كُتاب سرايا
أحمد محمد علي يكتب: سرقة جوائز السلام .. والخجل الاعلامي
منذ 16 ساعة
أخبار فنية
فن
الإعلامية هالة سرحان تعلن وفاة شقيقتها التوأم: رفيقة عمري وتوأم روحي
منذ 2 ساعة
فن
خالد سليم: قلقت جدًا على صوتى بعد استئصال ورم الأحبال الصوتية
منذ 2 ساعة
فن
ستالون مدافعاً عن الذكاء الاصطناعى: إما أن تتماشى معه أو يتخطاك الجميع
منذ 2 ساعة
فن
وفاة توم سكيريت .. هوليوود تودع قائد الأدوار الرصينة الحائز على جائزة إيمى
منذ 2 ساعة
فن
عبدالله الطليحي يكشف تفاصيل دوره في "هدب عيني"
منذ 7 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
الخطيب يوجه رسالة "تهديد" شديدة اللهجة للاعبي الأهلي
منذ 2 ساعة
رياضة
بالأرقام .. مكتب "AVISIA" يكشف هوية أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية 2026
منذ 2 ساعة
رياضة
ما حقيقة مزاعم دفع رونالدو 10 ملايين يورو لحصد أصوات سباق "أفضل فائز بالكرة الذهبية"؟
منذ 2 ساعة
رياضة
قبل مباراة الهلال والقادسية .. ياسين بونو يخطف الأضواء برقم مميز
منذ 4 ساعات
رياضة
الشباب يهزم الفتح والحزم يخطف تعادلا قاتلا أمام الفيحاء بالدوري السعودي
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
الولايات المتحدة تفرض إقراراً صحياً على المسافرين جواً بسبب مخاطر إيبولا
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
10 إبر وجرعتان .. تفاصيل فشل إعدام الأميركية كريستا بايك
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
مظاهرات حاشدة في بولندا في الذكرى السادسة لحظر الإجهاض ومطالب بإلغاء التجريم
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
ظهورها "نذير شؤم" .. العثور على "سمكة يوم القيامة" على شاطئ أمريكا الجنوبية
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
برازيلي خسر ثروته لأجل حبيبة مولدة بالذكاء الاصطناعي .. فما القصة؟
منذ 4 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات