تشهد اليوم الساحة الأردنية قضايا واحداث متتالية لم تشهدها من قبل ، اغلاقات وحظر جزئي وكلي وأوامر دفاع كلها للوقوف وحصر فيروس كورونا ظناً منا أن أخطر التحديات والمعيقات التي تواجه الأردن هو فايروس كورونا فحسب ، ولكن هذا الفيروس لم يكن الأخطر كما ظنناه بل هنالك الأخطر والأكبر والأعمق الموجود داخل حدود هذا الوطن ولكن مكانه على الهامش منذ سنوات .
في بلد تكثر فيه المطاعم وبالرغم من أن نسبة الإقبال على المطاعم بشكل كبير و بنسب عالية الا اننا نعاني وبشكل كبير من مرض هشاشة الرقابة أي أن الرقابة على هذه القطاعات قليلة جداً و حجم الفساد بها كبير للغاية ، أطعمة تتخللها العفن وثلاجات ومعدات حافظة للأطعمة قد تعطلت منذ اشهر ولا يوجد أي رقابة عليهم ولا حتى محاسبة مستمرة ، هدفهم الوحيد هو البيع للمواطن ولكن نظافة وصلاحية المنتجات أصبحت غير مهمة في زمن أصبح كسب المال فيه مرض لا علاج له .
والسؤال اليوم هنا من المسؤول عن حالات التسمم الجماعي ؟ من المسؤول عن ارتفاع أعداد الإصابات ؟ ، من المسؤول عن اعداد الوفيات ؟ ، من يوجه الانتقاد والشك المستمر لوزير الصحة فليقوم بسحب كلامه هذا الفساد موجود من سنوات عدة ولكن اكُتشف الآن اكُتشف بعد اصابة اكثر من ٨٠٠ شخص بالتسمم الغذائي ، لا يوجد أي علاقة لوزير الصحة بما يشهده هذا القطاع الآن ، حجم اللامبالاة بصحة الأنسان أصبح كبير للغاية ولولا هذه الأزمة لبقيت الأمور كما هي ولبقي جيب الفاسدين ممتلئة على حساب صحة المواطن الأردني .
هشاشة الرقابة أصبح من الواجب علاجها ومن الجذور ، لا يمكن ولا بأي شكل من الأشكال أن يتم جعل مصدر للمال على حساب صحة المواطن لأنه وبحسب كلام المغفور له بأذن الله الحسين بن طلال " ان الانسان اغلى ما نملك " أي صحة المواطن أكبر بكثير من هذا الكلام الذي لا قيمة له ، الواسطات والرشاوي والمأخوذة السكوت عن الباطل يجب محاسبة المتعاملين فيها السكوت على الفاسدين وحيتان هذا البلد مُصيبة تقع على رأس كل مواطن أردني ، يجب أن يكون القانون هو الفيصل الوحيد في هذه القضية على أن يتم محاسبة كل المتورطين بهذه الجريمة البشعة والوحشية .
كنا نخاف من كورونا واليوم اصبحنا نخاف من وحوش هذا البلد ، كان كل همنا كيف يمكن لنا ان نحمي انفسنا من هذا الفيروس وأن نتخلص منه ، واليوم اصبحنا نخاف من اكلنا وشربنا ، اصبحنا نخاف على انفسنا من حيتان هذا البلد سرقاتهم و طمعهم قد وصل الى صحتنا فكيف بحالنا اليوم ؟
من حق الأردنيين أن يعيشون حياة مستقرة من حقهم ان يتمتعون بكافة حقوقهم ، كحق العيش الكريم مثلاً ابعدوا فسادكم وغلكم عنا فنحن تركنا لكم الملايين ورضينا بأقل الدنانير وذلك كلة من أجل الوطن ، صحتنا نحن كأردنيين فوقكم وفوق طمعكم .
لوزان عبيدات
لوزان عبيدات
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
آخر الأخبار
مقالات منوعة
القرعان يكتب: التعليم المهني بين التجارب العالمية و الرؤية الاردنية
منذ 18 ساعة
مقالات منوعة
لورنس سعيد الحوامده يكتب: نظرةٌ على تعديلاتِ قانون الجامعات المعدل لعام 2026م
منذ 18 ساعة
مقالات منوعة
حاتم محمد المعايطة يكتب: ما وراء الترند .. ماذا يخبرنا الشباب الاردني ؟
منذ 18 ساعة
مقالات منوعة
سعيد ذياب سليم يكتب: سندرين .. الأخت التي نسيها الراوي
منذ 18 ساعة
مقالات منوعة
الحسبان يكتب: بين ذاكرة الفضل ومرارة التنكر: تساؤلات مشروعة حول خطاب الدكتور جواد العناني
منذ 18 ساعة
أخبار فنية
فن
أين أخطأت النسويات بهجومهنّ على عبير الصغير؟
منذ 1 ساعة
فن
وفاة هاني شنودة رائد التجديد ومكتشف عمرو دياب ومحمد منير
منذ 1 ساعة
فن
القومى للمسرح المصرى يعلن العروض المشاركة فى دورته الـ19
منذ 1 ساعة
فن
فحص السموم وتشريح الجثمان .. لماذا رفض تصريح دفن الفنان المصري أحمد جلال عبدالقوي؟
منذ 3 ساعات
فن
فضل شاكر يصل الدوحة .. هل يبدأ حياة جديدة في قطر؟
منذ 4 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
أسوأ لحظات كأس العالم 2026 .. لحظات صادمة تجاوزت حدود الملعب
منذ 1 ساعة
رياضة
صورة قديمة لأميرات اسبانيا قبل 16 عامًا في مونديال 2010 .. فما الذي تغيّر؟
منذ 1 ساعة
رياضة
عقب فوز منتخبه الإسباني على الأرجنتين .. لامين يامال يتلقى أغرب هدية من والدته!
منذ 1 ساعة
رياضة
بالفيديو .. الحكم الاردني أدهم مخادمة : الديار طلبت أهلها
منذ 2 ساعة
رياضة
أجهزة استشعار الزلازل تلتقط احتفالات الإسبان بهدف توريس
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
سوريا .. العثور على جثة طفلة بريف درعا بعد يومين على اختطافها
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
دراسة تكشف مفاجأة عن كيفية استشعار الجلد للحرارة والبرودة
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
ما سر أكبر ألماسات العالم؟ .. علماء يكشفون رحلة تشكلها العميقة
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
كيف تدفعك الحياة المعاصرة نحو الانهيار النفسي؟
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
خطأ طبي في فرنسا ينتهي بخلع 4 أضراس لمراهقة بدلا من جراحة الكاحل
منذ 4 ساعات
الرجاء الانتظار ...