لقد اشتدت في الاَونه الأخيره تحركات بعض التيارات و المنظمات المشبوهه بدس السم في أفكار مجتمعنا و تساهم في تحريف الفطره الربانيه التي تجمع العلاقه بين الرجل و المرأه, و ما انبرت تلك الأصوات حتى أطلقت العنان للأكاذيب و الإفتراءات التي طالت الدين و المجتمع و الحضاره بحجة ما أسموه " المجتمع الذكوري” حتى بدأت حربهم الشيطانيه بالتصدي لطبيعة العلاقه بين الرجل و الأنثى.
لقد أصبح من واجبنا و واجب كل عاقل أن يرد بنفس الشراسه على تلك الأبواق التي تسعى للنيل من الإستقرار الإجتماعي للأمه , كما علينا دحض تلك الإدعاءات و الإفتراءات بالعقل و الدليل. و من هنا علينا أن نوضح أن تلك الحجج هي حق يُراد بها باطل و أن المعايير و القياسات التي يتحجج بها هؤلاء هي نفسها التي يمكن أن نستند عليها لإثبات أن المجتمع هو أكثر أنثويا منه للذكوري. و لكني هنا لست لأثبت أنثوية المجتمع أم ذكوريته بقدر ما أثبت أن المجتمع قائم على التقاسم و التفاهم و احترام القدرات و التواصل بالمعروف.
إن أصحاب تلك النظريات أسميهم أصحاب "نظرية القرود" و هم في هذا الصدد يحاولون النيل من المنظومة العلاقاتيه الطبيعية و تلك الأصوات لا غربية المنشأ و لا شرقيه بل هي غريبه على الفطره و لا يستند حاملينها على أي أدلة علميه , منطقيه, فكريه أو دينيه بل يراهنون على سهولة إختراق عقول الجنس الناعم و تحريضهم بغسل أدمغتهم ببناء الحُجج على قصص و أحداث فرديه لا يمكن التعميم عليها.
إن من يحاول زعزعة المؤسسة العلاقاتيه التناغميه بين الجنسين إنما يحاول إحداث فوضى و فساد في الأرض, و للأسف بدأت تظهر جلياً في نسب الدعاوى و نسب الطلاق و نسب العنوسه و نسب الشذوذ الجنسي وازدياد المثليه المقيته و نسب الجرائم و نسب الإجهاض و نسب الأمراض النفسيه و العائليه و غيرها.. نعم هذا هدفهم الذي للأسف يحاولون التمكن منه.
إن من يحمل هذه التًّرهات و يروج لها تحت مسمى التصدي للمجتمع الذكوري هو في الأصل يريد أن يمارس الذكوريه مع الذكور و خلق عداوه و تنافسيه لا منطقيه , و للأسف فإن بعض أخواتنا أكلن الطُعُم المسموم و ظلت تناكف ضد العيش بالرائعة الخَلقيه الربانيه التي خلقهم الله عليه و رفعهم في المكانه و الفضل و جمّلهم برقتهم و تنافسن على المشقه و المناكفه و تحمل مالا يطاق.
إن الله سبحانه و تعالى خلق الذكر و الأنثى و رتّب العلاقه بينهم مراعيا قدرة و تحمل كل منهم ,إلاّ أنه فضّل الإناث على الذكور في المسؤوليات و الحقوق و الواجبات و أكرمهم و قدّرهم, فما كان من هؤلاء الحاقدين على الفطره الربانيه إلا وإعتبار ذلك تنقيصا لهم و مذله و إخضاع.
إن مصطلح " المجتمع الذكوري" ما هو إلا خدعه و أيها خدعه وإفتراء يروج لها تيار " نظرية القرود" كيف ذا و المجتمع العربي كان و مايزال يعتبر التعدي على ظفر المرأة هو بمثابه التعدي على القبيله أو العائله , كيف ذا و قد علمونا أن المرأة وطن قبل ظهور هؤلاء الحاقدين.
إن مجتمعنا صان المرأه و عززها و كرمها و دللها في الوقت الذي كانت فيه الدول ترسل النساء للجنود للبغاء أثناء الحروب و إستعبادهم في زمن النهضه الصناعيه و إعتبارها مخلوق حقير. لقد كانت مكانة المرأه و ما زالت في دول الغرب أرخص و أسهل سلعه لتحقيق غايات تجارية و تسويقيه و ترفيهيه فلا يغرنكم تشدقهم بشعارات الحرية و المساواه.
نحن لا ننكر بوجود حالات بل و عادات منبوذه في بعض المجتمعات العربيه المتخلفه التي لا تحترم و لا تقدر فيه المرأه و تكوينها وأنها أساس نهضة الأمم و الحضارات و لطالما الدين الوسطي و القوانين حاربت هذه الافات و نجحت في كثير من تلك المواطن.
إن تيار "نظرية القرود" السطحيين يحاولون إثبات أن المجتمع و الدين متخلف و أنهم هم أهل راية الحضاره و التنوير و ما هم إلّا يكرسون إثبات جهلهم و قلة معرفتهم و وعيهم , فهم لا يتمتعون بالبحث و التفسير و الإدراك و كل ما يتقنونه ما هو إلا محاولة التنصل من المسؤوليات و العواقب و إذكاء الفتنه بطريقة شيطانيه تطالبها بالإنسلاخ عن الدين و القيم و الأخلاق تحت مبررات الحرية و التحضر و الإستقلاليه. فتارة يثيرونها بعلاقتها مع الزوج و تاره في شهادة المرأه و تارة المساواة و تارة أخرى بقضية الإعوجاج في الخلق و لكل من تلك الإفتراءات الردود المناسبه التي تَبطل خرافاتهم و تثبت مدى علو و سمو المرأه في المجتمع الذي نحتاج فيه فقط إلى توعية مستمره و تطبيق حقيقي على الواقع.
ربحي شعث
شارك المقال:
الأكثر قراءة
02
03
04
05
آخر الأخبار
مقالات منوعة
التل يكتب: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي
منذ 3 أيام
مقالات منوعة
القرالة يكتب: الحكومة تحاصر الديون
منذ 3 أيام
مقالات منوعة
د.منذر الحوارات يكتب: الحرب على السعودية .. والفرجة الممنوعة
منذ 3 أيام
مقالات منوعة
حسني عايش يكتب: عندما يكون التاريخ مجرما
منذ 3 أيام
مقالات منوعة
محيلان يكتب: اللجان المؤقتة: بطلة أول ثلاثة أسابيع من دوري المحترفين!
منذ 3 أيام
أخبار فنية
فن
ميزانية ضخمة .. أحمد العوضي يتحدى منافسيه في رمضان 2027
منذ 4 ساعات
فن
"صوت الأردن" عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة "الله يعمّر سوريا" إهداءً إلى سوريا وشعبها
منذ 6 ساعات
فن
حكاية «ما لم يحك عن بني مزار» الحلقة 2 .. صوت غامض يدفع ميشيل ميلاد للقتل
منذ 7 ساعات
فن
عمرو دياب يدخل موسوعة غينيس من جديد
منذ 10 ساعات
فن
"لم أفعلها" .. داوود حسين يحسم جدل تقليد النساء
منذ 12 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
طرح تذاكر مباراة الأردن وسوريا ضمن التحضيرات لكأس آسيا 2027
منذ 35 دقيقة
رياضة
الأردنيون يترقبون الظهور الأول للنشامى بعد المونديال التاريخي
منذ 1 ساعة
رياضة
اتحاد اليد يقيّم مراكز الواعدين ويبحث تطويرها
منذ 1 ساعة
رياضة
بعد اعتزال نيمار .. البرازيل تكشف خليفة الرقم 10
منذ 2 ساعة
رياضة
أبو جاجة يودع منافسات الملاكمة في دورة الألعاب الآسيوية - ناغويا 2026
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
حادث مروع في مصر .. مصرع رجل وابنه وإصابة طالبات
منذ 8 دقائق
منوعات من العالم
عمرها 700 عام وتكتسح "تيك توك" .. سر خلود "شويخ من أرض مكناس"
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
كبش يُباع بمليون دولار و يحطم الأرقام القياسية .. ما سر السعر الخيالي؟
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
سرقة 3 تيرابايتات من البيانات بينها بيانات مدير المكتب .. اختراق لمنصات "إف بي آي"
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
بلاغات ضد نائب مصري حجز 4 فيلات باسم ابنته القاصر
منذ 2 ساعة
الرجاء الانتظار ...