في السنوات السابقة كان الحديث والتركيز منصب على التنمية الاقتصادية بالتوازي مع الحديث والتركيز على التنمية السياسية جنبا إلى جنب، وكنا نقول أنه لا يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة ومكافحة الفساد وحل كافة القضايا والمشاكل الاجتماعية إلا من خلال تحقيق تنمية سياسية حقيقية تلبي طموحات الجميع، والتي من خلالها يمكن تفعيل وتنشيط الحياة الحزبية، وإعطاء دور حقيقي لمؤسسات المجتمع المدني، والارتقاء بالحريات العامة وحقوق الإنسان، وتأصيل النهج الديمقراطي كركيزة أساسية لتحقيق التنمية السياسية الشاملة بكل مكوناتها، لتحقيق النتائج والمخرجات الصحيحة التي تسهم في افراز مجلس نيابي حقيقي لخيارات الشعب وطموحة، ويكون صورة حقيقية للوطن، يغلب فيه مصالح الوطن والمواطنين على مصالحه الخاصة، مما يساهم بشكل جدي بتطوير التشريعات، ويلعب دور رقابي فاعل على الحكومات بهدف المساهمة في الحد من تفشي مشكلتي الفقر والبطالة ومكافحة الفساد وترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين كافة المواطنين احياء" للنص الدستوري الذي نص على هذا الحق دون تمييز أو تفرقة، ولكن الظاهر حاليا وبعد جائحة كورونا تراجع خيار التنمية السياسية وأصبح خيارا او مطلبا ثانويا، وغدا التركيز والحديث منصبا على الإقتصاد والتنمية الاقتصادية بشكل فردي، فحدث طلاقا وانفصالا بين المطلبين، فصمتت الأصوات السياسية والحزبية التي كانت تنادي بالتنمية السياسية ، وجفت الأقلام التي كانت تتحدث وتكتب عن أهمية تحقيق التنمية السياسية، وأصبح الهدف منصبا على الدينار ولقمة العيش ورغيف الخبز، واستغل بعض المسؤولين هذا الانشغال بالجائحة الصحية وراحوا ينكلون بموظفيهم بالاحالات المبكرة على التقاعد، والتنقلات العشوائية والتعيينات حسب أهوائهم ومحاسيبهم دون رقابة أو ضبط او محاسبة، حتى الرقابة الذاتية كالضمير والدين والأخلاق لم تردعهم، وتكبح نوازعهم السادية في الظلم، وللأسف حتى الوزارة المتخصصة التي أنشأت بهدف نشر وتجذير التنمية السياسية راحت في سبات عميق ولم نعد نسمع لها صوت، أو نشاهد لها نشاطا، أو موقفا تدافع فيه عن وزارتها، ويبدو ان عطلة الوباء خدرها فأدمنت على هذا التخدير، واختارت طريق الراحة والاسترخاء. حتى البرلمان فقد أصبح جزءا من المشكلة السياسية وليس جزءا من الحل، ولاعادة الحياة السياسية إلى سابق عهدها من الحراك النشط فإن الأمال معقودة والانظار متجهه صوب جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله لاحياءها كما عودنا دائما من خلال اتخاذ أول خطوة بهذا الإتجاه بإصدار أمره السامي الدستوري بالإعلان عن تنفيذ الاستحقاق الدستوري وترجمته بإجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية هذا العام.
حفظ الله الأردن وقيادته الحكيمة وشعبه الوفي من كل مكروه.
الدكتور رافع البطاينه
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
الأردن اليوم
العموش يقود مذكرة نيابية موقعة من 65 نائبا لتيسير إجازات أطباء وممرضي وزارة الصحة
منذ 5 أيام
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
عكروش يكتب: لنتعلّم من التجربة الصينية!
منذ 19 ساعة
كُتاب سرايا
بن طريف يكتب: معاهدة الدفاع العربي المشترك قوة ردع حقيقية
منذ 20 ساعة
كُتاب سرايا
البشابشة يكتب: الأحزاب التي نريدها لا التي نراها ..
منذ 20 ساعة
كُتاب سرايا
القهيوي يكتب: الصين والأردن .. من الشراكة إلى صناعة المستقبل
منذ 21 ساعة
كُتاب سرايا
يوسف الطورة يكتب: التهدئة في عمان .. دمشق بين أنقرة وتل أبيب وواشنطن: أين القرار السوري؟
منذ 21 ساعة
أخبار فنية
فن
محمد عدوية: ألبومى الجديد ينقسم إلى جزأين .. ودرست السوق جيدا قبل طرحه
منذ 5 ساعات
فن
دوللى بارتون تكشف تطورات حالتها الصحية بعد فترة صعبة: ما زلت أتعافى
منذ 5 ساعات
فن
بعد قرار إيقافها من قناة المحور .. دينا المصري: رفضت قرار منع الأذان تحت بيتي وأنا حرة في رأيي .. فيديو
منذ 8 ساعات
فن
بعد 14 عاماً .. أنباء عن عودة كريستيان بيل إلى عباءة "باتمان"
منذ 9 ساعات
فن
أزمة قلبية مفاجئة .. تطورات الحالة الصحية لمريم حليم
منذ 10 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
هيثم عرابي: "جنش زعل مني بسبب اتهامه بالتفويت"
منذ 5 ساعات
رياضة
مفاجأة .. الأهلي يعرض إمام عاشور على فريق سعودي
منذ 5 ساعات
رياضة
طرابزون سبور التركي يتعاقد مع البرازيلي فابينيو لموسمين
منذ 7 ساعات
رياضة
الاتفاق تم .. جوان حجام إلى الدوري الإنجليزي
منذ 9 ساعات
رياضة
وعد صلاح لفابينيو يتحقق بعد أكثر من 3 أعوام
منذ 10 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
سقوط أخطر تاجر سلاح في مصر
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
رجل نجا من موت سريري يروي قصة لقاء مذهل مع قريب متوفى
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
إذاعة "يوم القيامة" تبث أربع كلمات جديدة في أقل من ساعتين
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
وفاة طفلة أمريكية بـ"أميبا آكلة للدماغ" بعد سباحتها في بحيرة بلويزيانا
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
العلماء يكشفون سر عيش البعض حتى سن المئة
منذ 7 ساعات
الرجاء الانتظار ...