مما لا شك فيه أن الأنبياء كانوا كالسراج المنير للمجتمعات التي جاءوا لإنقاذها من ظلمات الجهل و التخلف إلى نور العلم و المعرفة و العبادة الخالصة لله تعالى فعلى هذا المنوال باتت هذه الحقيقة تمثل خارطة طريق لكل مَنْ نتوسم فيه معالم الإنسان العالم المصلح الصادق بين قومه، ولا ننسى أن المهمة التي يسعى جاهداً هذا العنوان ليست باليسيرة أو السهلة بل أنه يقف أمام قضايا كثيرة تتطلب منه الجراءة و الشجاعة و الصبر على محن الدهر و نوائبه، فلعل قضية الإصلاح تُعد أولى القضايا التي يطمح لها كل مظلوم لا يجد مَنْ يُدافع عنه و يسترد له كرامته التي سُلبت منه و حقوقه المنتهكة فيكون شخص العالم الحقيقي هو المدافع عن حقوق الطبقات المضطهدة هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن شخص العالم يمتلك من العلم و المعرفة ما يجعله في مقدمة المؤسسة الدينية و مما يُعزز دوره القيادي الكبير و يكشف عن مدى ثقافته العلمية و آثاره العلمية التي يعجز الآخرون من مجاراتها أو الرد عليها حينها يكون قد أثبت جدارته العلمية و تفوقه على أقرانه بالعلم و الأثر لا بالمال و الإعلام و الواجهات المصطنعة أو الشهادات المزيفة لما يُسمى بأهل الخبرة فهذه كلها لا تغني ولا تسمن من جوع بل يبقى العلم و الدليل العلمي هو المعيار الحقيقي في الساحة، ثم يأتي الدور الكبير الذي يلعبه العالم بهدي الأمة و انتشال الأفراد من جحيم الهاوية وما فيها من أمراض فتاكة خاصة عندما يصل المجتمع إلى مرحلة اليأس بسبب سوء الأوضاع التي تُحيط به من كل جانب مثل الحالة الاقتصادية و تدني مستوياتها لدرجة عجز الفرد عن توفير متطلبات حياته و معيشة عياله فيُصاب بذلك بحالة من التشتت في الفكر و عدم القدرة على إيجاد الحلول المناسبة للخروج من تلك الأزمة و زوال شبحها المظلم، بالإضافة إلى ذلك فإن دور العالم يبرز في إعادة الأمل للقاعدة الأساس في الأسرة وهم الشباب قادتها الأصلاء و حملة فكرها الناضج فبعد أن تكالبت قوى الشر و الرذيلة و حاكت المخططات من خلف الكواليس لإفساد هذه الشريحة الفتية و إغراقها بمستنقعات المخدرات و ضياعها في عالم الجريمة و الجريمة المنظمة و فقدان كرامتها و أخلاقها و هويتها في المثلية و الشذوذ الجنسي و القائمة تطول من هذه الأوبئة المدمرة، فهذه القضايا و غيرها تضع العالم أمام مفترق طُرق لا ثالث لهما فإما أن يمارس دوره الإصلاحي في إعادة المجتمع و الشباب إلى المسار الصحيح الذي وضعت أسسه السماء، و إما أن يترك الأمور لأصحاب الشأن ومَنْ يمتلك الحلول الناجحة في تطبيق مشاريع الإصلاح و من خلال العديد من الفعاليات و الدراسات المستفيضة بغية الخروج من كل الأزمات التي تعصف بالمجتمع و الأفراد ومن ذلك نستنتج أن العالم يُظهر علمه عندما تقف الإنسانية على شفير الهاوية و الهلاك فيقدم ما بجعبته ليساهم في إعادة رسم الواقع و إنقاذه من مؤامرات الأعداء و وضع مشروع يتكفل بتحقيق النتائج الطيبة التي تسعى المجتمعات إلى تطبيقها على أرض الواقع، و لنا في الأستاذ الصرخي الحسني ما يجعلنا أمام مرجعية تتمتع بكافة المقدمات الواجب توفرها في شخص العالم الصادق فقد أثرى بعلمه و فكره و أدلته الأصولية و الفقهية أصقاع المعمورة و استطاع بفضل علمه على كشف الحقائق الصادمة التي كانت تخشى المؤسسات الدينية من معرفة العامة بها فكان من مشاريعه الناجحة الراب الإصلاحي و الشور وهما في مقدمة مشاريعه الإصلاحية التي أسهمت كثيراً في انتشال الشباب و بناء شخصيتهم على أحسن وجه .
مقالات منوعة
14-04-2019 11:59 AM
متى يُظهِر العالمُ علمَه ؟
منذ 7 سنوات
11635
احمد الخالدي
شارك المقال:
الأكثر قراءة
03
الأردن اليوم
مدير السير: مبادرة لعرض "مركبات حوادث" في الطرق لإحداث صدمة بصرية وتعديل سلوك السائقين
منذ 4 أيام
05
آخر الأخبار
مقالات منوعة
نادية سعدالدين تكتب: "الحرسيّون" وورقة "الإخوان" الخاسرّة (1)
منذ 19 ساعة
مقالات منوعة
البرفسور جبريل الطورة يكتب: فواجع أسرية .. أطفال يدفعون الثمن
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
عالية الزبيدي تكتب: مسافرة بين مدائن الماضي
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
النجداوي يكتب: عمر العبداللات حين تكون الأغنية وطناً والوفاء هوية
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
احمد محمد علي يكتب: هزائم الجيش الذي لا يقهر
منذ 4 أيام
أخبار فنية
فن
عبدالله بو شهري يكشف تفاصيل عودته للإخراج التلفزيوني
منذ 5 ساعات
فن
حقيقة علاقة نور علي وبوب مكرزل .. رد صريح ينهي الجدل
منذ 6 ساعات
فن
بحكم نهائي .. براءة غادة إبراهيم من تهمة سب وقذف بوسي شلبي
منذ 8 ساعات
فن
بعد أشهر من الزواج .. حسام السيلاوي يعلن انفصاله عن زوجته ساندرا
منذ 11 ساعة
فن
حادث مأساوي يسبق حفل شاكيرا في البرازيل ويودي بحياة أحد العاملين
منذ 12 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
ريال مدريد يكشف طبيعة إصابة مبابي
منذ 6 ساعات
رياضة
الرمثا يفوز على السرحان بهدفين نظيفين
منذ 7 ساعات
رياضة
موعد مباراة مصر وروسيا قبل كأس العالم 2026
منذ 8 ساعات
رياضة
تقرير: فيفا يوافق على زيادة جوائز ومنح مونديال 2026
منذ 11 ساعة
رياضة
كاريلي: ضمك يبحث عن البقاء .. وصراع الهلال والنصر لا يهمني
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
بريطانيا تسن قانونًا يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
العراق .. أم تبيع طفلها حديث الولادة مقابل 6 آلاف دولار
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
علماء يكتشفون طريقة لتحويل قشور الفول السوداني لمواد كربونية شبيهة بالجرافين
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
فيل يدهس رجل أعمال أمريكيا حتى الموت
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
بعد 40 عامًا .. ذئاب (تشيرنوبيل) تطور حصانة وراثية ضد السرطان
منذ 6 ساعات
الرجاء الانتظار ...