ميــــــن الهـنــانــــــدة؟

منذ 8 سنوات
المشاهدات : 23148
ميــــــن الهـنــانــــــدة؟

سرايا - كان دائماً ملفت للنظر أهتمام والدي بعشيرة آل هنانده، وكيف كان والدي يسعى بكل قوته في أي موضوع يخص أبنائها. وكنتُ أعتقد أن هذا الأهتمام بادر من حكم الجيرة أو بسبب أن هذه العشيرة كانت تعتبر من أكبر الداعمين لوالدي في الأنتخابات. وكنتُ أستغرب مواقف هذه العشيرة مع والدي، وكنتُ أعتقد أن دعمهم لوالدي يعود للجيره أو بسبب مواقف قام بها والدي. لكني كنتُ مخطئ، فلم تكن هذه الأسباب هي البادره في هذه العلاقة.

سألت والدي والدتي يوماً عن سبب الأهتمام بعشيرة الهنانده. فقال لي عدة قصص، مواقف من هذه العشيرة، جعلت والدي يكون متعلق ومدين لهم طوال عمره:

يا عيسى، انا وحيد لأبوي، وكان الهنانده يحبوا جدك وجدتك، فكان دائما إذا صار معي أي مشكله شباب الهنانده يكونوا فزعه معي. وكان شباب الهنانده يعتبروني أبن إلهم.

يا عيسى، لما خطبت أمك، كانت تيجي تزورنا، وبسبب ان المواصلات صعبه كانت، وعيب تنام عنا وهيه خاطبه. كانت تنام بدور الهنانده. ونسوان الهنانده اعتبروها خيتهم.

يا عيسى، لما جدك مات، كان يوم أنتخابات، وعمك سامي شتيوي حداد كان نازل، عشان ما تبلش العشيرة بدفن جدك وتلتهي عن أنتخابات عمك سامي حداد، ما خبرت انه توفى إلا بعد ما خلصت الأنتخابات. وإلي دفن جدك وقام بمراسم الدفن، كانوا الهنانده.

يا عيسى، لما كنت توجيهي أنا، ما كان معنا مصاري ندفع رسم التوجيهي، إلي دفع رسم التوجيهي تبعي، كانت الهنانده.

يا عيسى، لما عمرنا بيتنا، خلص قرض الإسكان العسكري قبل ما خلص البيت، طلبت من أقرب الناس تديني ما أعطوني، سمع عمك نايف الهنانده، جاب مصاري وأعطاني أكمل الدار.

يا عيسى، لما كنت بالجيش، كل ما أترفع، الحلوان إلي يتوزع كان من الهنانده.

يا عيسى، قبل كم سنة، صار في سوء فهم بيني وبين شخص غريب. كبار الهنانده وقفو وقفت رجل واحد معي وطردو الغريب من أيدون.

كثير مواقف عملتها الهنانده معي، ومش لما صرت باشا ونائب. من وأنا طفل والهنانده جنبي.

عرفت مين الهنانده.
بقلم عيسى راجي حداد

شارك المقال:

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم