سرايا - سرايا - عصام مبيضين - كشفت مصادر من وزارة العمل عن تسريح 650 عاملا، بعد طلب إعادة هيكلة (15) شركة تقدمت لهذا الغرض، من أصل (39).
وأكدت المصادر أن الوزارة رفضت طلبات 24 شركة بإعادة الهيكلة. وبينت أن تعديل القانون حد كثيرا من ظاهرة إعادة الهيكلة. وبالمقارنة مع العام الماضي فإن الشركات التي تمت إعادة هيكلتها في عام 2009، وتعاملت معها لجنة وزارة العمل بلغت 28 شركة، نتج عنها تسريح 1033 عاملا.
وذكرت المصادر نفسها أن اللجنة المكونة من أطراف العملية الإنتاجية الثلاث (عمال وأصحاب عمل وحكومة) تنظر في طلبات إعادة هيكلة الشركات، وتحيلها لمجلس إنهاء العقود؛ للبت فيها حسب المادة 31 من قانون العمل.
وتأخذ اللجنة عند النظر في الطلبات بالاعتبار مصالح طرفي المعادلة (العمال وأصحاب العمل) بما يحافظ على الإنتاجية، وعدم الإضرار بمصالح العمال. وأثارت المادة (31) من قانون العمل الأردني انتقادات نقابات العمال، التي رأت فيها سيفا مصلتا على رقاب العمال، تلجأ إليه المؤسسات للتخلص من العمال بفصلهم جماعيا تحت غطاء قانوني (إعادة الهيكلة)، بخاصة في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية، فيما استخدمته مؤسسات أخرى سابقا للتخلص من العاملين ذوي الأجور المرتفعة، التي تراكمت عبر سنوات خدمتهم الطويلة.
وأغلب الشركات التي أعيدت هيكلتها منذ بداية العام الحالي تعمل في قطاع الغزل والنسيج والمناطق الصناعية المؤهلة. وكان نقابيون قد طالبوا الحكومة بضرورة الاستفادة من فرص العمل التي تتيحها القطاعات الإنتاجية في المملكة، بخاصة المناطق الصناعية المؤهلة، لتشغيل العمالة الأردنية في هذه المناطق التي تضم 90 مصنعا، وتشغل نحو 38 ألف عامل وعاملة، بينهم عشرة آلاف فقط من الأردنيين. وأشار رئيس النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة خالد أبو مرجوب إلى ما يعانيه العاملون في القطاعات كافة من مشاكل، مطالباً بـ"إجراء تعديلات على مواد قانون العمل، ولا سيما المادتين 31 و23، اللتين تحدان من الحريات النقابية وتخالفان الاتفاقيات الدولية".
ورجح أبو مرجوب أن ترتفع أعداد العمال الفاقدين وظائفهم في المستقبل إلى أضعاف هذا الرقم، مطالبا باسم أعضاء النقابات العمالية بإجراء تعديل على قانون العمال المؤقت لإزالة هذه المادة التي تصب في صالح أرباب الأعمال. وأشار إلى أن هذه المادة تثير مخاوف الموظفين، كونها أدت بزملاء لهم إلى ترك وظائفهم
الرجاء الانتظار ...
التعليقات