نشعر بالأسى، نشعر بالأسف، نشعر بالحزن حينما نقرأ مراسلات رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، وحينما توصلهما الأطماع في تقاسم "كعكة" الوطن إلى خلافات علنية .
من المؤسف ولم يعد خفيا أن ما يشبه الزواج العرفي بين السلطتين الذي كان مخفيا بعض الوقت أصبح معلنا إثر الخلافات، رئيس مجلس النواب يعمل على توظيف مقربي النواب لضمان مصلحة قادمة مخالفا التعليمات ورئيس الحكومة يستأثر بالوظائف العليا للمقربين إليه، وبين السلطتين يضيع الوطن والمواطن، حينما يعين أبناء النواب غير الحاصلين على الثانوية العامة ويشكو الاف الشباب المتعلمين من البطالة نتساءل: الى اين يأخذون الوطن؟ وفي أي اتجاه والمخفي أعظم، حينما يصرح رئيس الوزراء أن لا ق
من المؤسف ولم يعد خفيا أن ما يشبه الزواج العرفي بين السلطتين الذي كان مخفيا بعض الوقت أصبح معلنا إثر الخلافات، رئيس مجلس النواب يعمل على توظيف مقربي النواب لضمان مصلحة قادمة مخالفا التعليمات ورئيس الحكومة يستأثر بالوظائف العليا للمقربين إليه، وبين السلطتين يضيع الوطن والمواطن، حينما يعين أبناء النواب غير الحاصلين على الثانوية العامة ويشكو الاف الشباب المتعلمين من البطالة نتساءل: الى اين يأخذون الوطن؟ وفي أي اتجاه والمخفي أعظم، حينما يصرح رئيس الوزراء أن لا قضية فساد واحدة سجلت في الأردن في الوقت الذي يخصص فيه الوظائف العليا والرواتب التي ترهق ميزانية دولة للمقربين من حقنا أن نقول: كفى، حين يخفق النواب الذين أجادوا التمثيل بافتراضهم صوت الشعب في تكملة الدور ويكشف ما كان مستورا، نقول: يجب أن يسدل الستار، المسرحية انتهت بخلافات كشفت لكل الشعب بمختلف مستوياته الفكرية أن الشعب آخر همومهم .
انتهت المسرحية أو ينبغي أن تنته لأن لا مزيد من القدرة على الاحتمال تبقت، ولا مزيد من الحلوى تبقى، فقد تم تقسيمها ببشاعة وطمع غير مسبوق.
ولكل ما حدث وكان يحدث طوال السنوات الأخيرة كانت أثار اجتماعية ونفسية واقتصادية تسببت بما يقرأه البعض على أنه ظواهر غريبة على مجتمعنا، لا هي ليست غريبة ما دام هنالك ما يفسرها، القهر يولد الاحباط والاحباط يولد العدوانية والعدوانية تتسبب بالجريمة واقتداء الاصغر بالاكبر في ممارسة الفساد.
لسنا بحاجة وجوه جديدة بقدر ما نحن بحاجة ضمائر جديدة تخشى الله في الوطن والمواطن
لسنا بحاجة وجوه جديدة بقدر ما نحتاج تشديد الرقابة على ذوي المناصب العليا، هؤلاء الذين أفقدوا المواطن حتى إيمانه فيما يسمى ديموقراطية ودافعيته لأن يكون صوتا من مجموع أصوات.
أسدل الستار وتم نشر اسماء ابناء النواب الذين يستخفون بعقل المواطن حينما يستخدمون مضخمات الصوت زورا في دفاعهم عنه أمام رئيس الحكومة، وأسدل على المزيد من المخالفات التي يعتبرها رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة حق استثناء، والسؤال: من أين أتيتم بهذا الحق؟ ومن منحكم إياه؟ وعلى حساب ماذا ومن؟ والفساد يا دولة الرئيس ليس محصورا بهاتين السلطتين لأن ما يحدث في بقية مؤسسات الدولة ما هو الا انعكاس انشغالاتكم بقضاياكم ومصالحكم الشخصية التي لم يكن الوطن ولا المواطن جزءا منها....
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...