الضمير .. بين الافتراض والتغييب

منذ 10 سنوات
30483
الضمير  ..  بين الافتراض والتغييب
عميد ركن متقاعد احمد ابورمان

عميد ركن متقاعد احمد ابورمان

لن أذهب بعيداً في طرحي كيما لا أغرق القارىء في خطاب هلامي لا طائل منه ، وسأكتفي بالقليل الذي يدلل على فحوى مقاصدي من تناول اطراف هذا الموضوع .
ولعل العنوان يشير الى الموضوع بشكل جلي ولا يُحتاج معه الى كثير تدقيق ؛ فمناط تعامل الاشخاص مع سواهم ضمائرهم المفترضة ابتداءً ، وإلا فهي غائبة أ و مغيبة .
ما يعنينا بالضرو

لن أذهب بعيداً في طرحي كيما لا أغرق القارىء في خطاب هلامي لا طائل منه ، وسأكتفي بالقليل الذي يدلل على فحوى مقاصدي من تناول اطراف هذا الموضوع .
ولعل العنوان يشير الى الموضوع بشكل جلي ولا يُحتاج معه الى كثير تدقيق ؛ فمناط تعامل الاشخاص مع سواهم ضمائرهم المفترضة ابتداءً ، وإلا فهي غائبة أ و مغيبة .
ما يعنينا بالضرورة وبمفهوم المخالفة إذ المفترض تواجد هذه الضمائر هو غيابها ، وتداعيات ذلك على كافة المناحي التي تطالها ايادي اولئك الذين مارست ضمائرهم فصولاً من الغياب ؛ دون حسيب أو رقيب ؛ فالأصل أن الضمير يشكل اول الروادع لكل من تسول له نفسه الخروج على الضوابط القانونية والاخلاقية في تعاطيه مع الاشياء ؛ فمن ظلم الى اختلاس الى سواه مما يؤطر للحقد والكراهية والافتئات على الحقوق ؛ عوضاً عن الفساد الذي تتركه مثل هكذا ممارسات لا يطال صاحبها في المحصلة اكثر من إقصاءٍ دون رد الحقوق الى اصحابها ، أو إعادة الاعتبار لاولئك الذين رزحوا تحت وطأة غياب ضمائر غيرهم ، ودُفع بهم الى زوايا النسيان والاهمال مع ما اعتمل في صدورهم من شعور بالاضطهاد في ظل غياب او تغييب العدالة ومقتضيات الضمير .
تساؤل لطالما اقضّ مضاجع الكثيرين : تُرى لماذا لا تتم مساءلة اولئك الذين مارسوا فصولاً من العسف والمزاجية ، وركبوا موجة الخصومات الدونكيشوتية ؛ وصولاً لممارسة اقصى اعتلالاتهم النفسية والسلوكية في ظل ترك الحبل لهم على الغارب ...
لعلّي اكون حالماً إذ أطرح مثل هكذا موضوع ؛ لكنني وإستجابة لضمير احسب فيما احسب انه مازال ينبض بجنبات عاشق لبلاده ؛ محب لاهله اطرحه وكلي ثقة بأن قرع الابواب خير من تركها تعاني ما تعاني مما ران عليها من غبار اللاأبالية وعدم الجدوى ...
ليست (سواليف حصيدة ) .........
"وسيعلم الظالمون اي منقلب ينقلبون "
شارك المقال:

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم