سلاح العاطفة

منذ 16 سنة
المشاهدات : 2990
سلاح العاطفة

 ليس عيبا ان تكون الشعوب العربية عاطفية تتأثر وتتألم مما يجري من احداث وتتحرك احيانا في مظاهرات ومسيرات تطالب القيادات والحكومات بعمل شيء يحفظ لنا ماء وجهنا الذي اراقه العدو بجرائمه المتكررة دون ان يحسب حسابا لأي وجود عربي. ولكن العيب كل العيب بما يتخلله من خبث ودهاء ان تستعمل العاطفة كسلاح ضد الشعوب العربية فتأتي الخطب والتصريحات الحماسية من هنا وهناك التي تؤيد الشعب وتشجب وتستنكر .
نعم الموقف الرسمي يؤيد الموقف الشعبي نعم ايها الشعب انا منكم وانتم مني وفي النهاية لا يتم عمل اي شيء فقط اللعب بمواطن الشعب المسكين الذي يصدق ويصفق ويؤيد .
احيانا قد يحالف الحظ المواطن العربي المسكين المكبل بالديون فيذهب ليستقبل ويصفق ويستمع للخطاب الذي يشعره بقرب المسافة ومقدار المحبة التي تاتيه من فوق وبعظم الانجازات التي تحققت على ارض الوطن ويشعر بقرب الفرج فيصفق ويهتف ثم يذهبون هم الى قصورهم والمقربين منهم الى فللهم الراقية الحافلة بالخدم والمواطن المسكين الى بيته المستأجر ليروي لاولاده كيف حالفه الحظ برؤية الزعيم والهتاف بحياته ولا يتغير اي شيء اطلاقا.
ويبقى كبار القوم الفاسدين يسرقون ويسرحون ويمرحون وكلما سرقوا اكثر كلما علت مراتبهم عند الزعيم . اما المواطن المسكين فيبقى مصدقا مستعدا للفداء بالروح والدم ويتمنى لقائهم والتشرف بالسلام عليهم بعد ان اخذته المواطن بعيدا عن الواقع .
في الوطن يوجد الكثير من السذج الذين يصدقون ويوجد ايضا الكثير من العقول النيرة التي لا يستطيع احد خداعها واللعب بعواطفها.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم