استقر في خواطر الأردنيين الحيرة والقلق لما أصابهم ومما سيصيبهم من الضغوط المعيشية المتكالبة عليهم , فلا تتوقف أقلامهم عن جدولة حساباتهم الخاصة ولا يتوقف حديثهم الجانبي مع أنفسهم , والذي طالما امتد إلى فراش نومهم ,وأقصد غياباً تام للراحة الجسدية والنفسية والفكرية , حتى بانت معالم التقدم في السنّ قبل أوآنها , شيبٌ في عز الشباب , وعلل ٌمن الرأس حتى الأعقاب , وعزلةٌ دائمة ٌعن الأحبة والأصحاب , وفراراً إلى البوادي والشعاب , فتحولت تحديات الحياة إلى ما هو أشبه بالمعجزات والتي فاقت كل القدرات والإمكانات , فالأساسيات
فبذلك تشكّل الخطر , فبلغت نسبة ارتفاع الإنتحار بين الفقراء في الوطن العربي ذروتها بشكل عام , وأشارت التقديرات بناء ًعلى المعدلات العالمية إلى أن الأكتئاب النفسي والقلق هو الأكثر انتشاراً بين الأردنيين , وقد أظهر المؤشر البياني لحالات الإنتحار منذ 4 سنوات في الأردن إلى ما بين 35-40 حاله سنويا , وكان من أبرز الدوافع فيها الظروف الإجتماعية والمالية , هذا عدا الجرائم التي تفشت في مجتمعاتنا , وكان أخطرها القتل بدافع السرقة , والسرقة بدافع توفير لقمة العيش الصعبة , وإن لم يكن هذا فكان الحسد طابع الكثيرين ممن هم في الدركات الدنيا لمن فوقهم في الدرجات العليا , فلا يُلام المواطن الأردني على كشرته وضيق خلقه, بل يُلام من أوصله لتلك الأحوال , كما أن أسواقنا بتقاربها أجهضت البركة منها , وهذا ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه عن أشراط الساعة " وتتقارب الأسواق " أي كسادها وقلة البركة فيها , فنقول لكم أيها المستضعفون ما قيل لآل ياسر "صبراً صبراً " ونقول لكم أن بعد العسر يسراً وإن شاء الله سيكون الفرج قريبا .
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...