منذ فترة بدأت وتيرة الحراك لانتخابات بلدية الرصيفة بالتصاعد ، وكثير من المرشحين ــ لرئاسة المجلس البلدي أو عضويته ــ كثفوا تواجدهم في كثير من المحافل والمناسبات ، فمنهم من أصبح وعلى درجة كبيرة من الثقافة ، ومنهم من أصبح السياسي الذي يحلل ويركب ما عجز عنه جهابذة السياسة ، ومنهم من تحول لمصلح اجتماعي يزكم أنفه بكل شار
في الحراك الانتخابي يشعر المواطن باهميته حيث يتهافت بعض المرشحين للسؤال عن المواطن الغلبان ، وهذا المواطن يدرك أن صوته الانتخابي قد صنع له قيمة وحظوة لدى المرشح .
وهناك حراك أخر لا يكلف المرشح وقت ولا جهد وهو جالس في بيته يحتسي قهوته ويخاطب الجميع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ويوهم الأخرين أنه بجانبهم يتحسس الآمهم ومشاكلهم وهمومهم ، ثم ما يلبث أن يكتب عدة كلمات على صفحته المليئة بالطلاسم والاحجيات وخرايش في الثقافة والسياسة والحب والشهادة .
كما لوحظ أيضا أن بعض السحيجة والطبيلة ممن يوسمون ذاتهم بختم ( الرجل العام ) في المدينة وما حولها ويتحدثون عن تكتلات وتجمعات هلامية الشكل بلا جوهر ولا مضمون ، وكل منهم أوهم ذاته أن له أهمية على الساحة الانتخابية وأنه يتحدث باسم عشرة أو عشرين أو ألف من التابعين وتابعي التابعين .
والحراك الفريد من نوعه يتولاه بعض نوائب المدينة بتنصيب أنفسهم ( عراب الانتخابات ) يبعد هذا ويقرب ذاك ويعقد الصفقات ويتاجر بالاصوات ، وقد صدق كذبته أنه مرجعية الحراك ووصي على المدينة وسكانها ،
إن مدينة الرصيفة ــ وكما عهدها جميع الفاسدين ــ ما زالت تحتضن أبنائها المخلصين الذين يتوقون للعيش بسلام في بيئة نظيفة وخالية من الفساد ، انهم لا يريدون شعارات واهية وأكاذيب ــ صدقها من أطلقها ــ والمواطن بات يعرف الشريف من الفاسد والحر من العبد والكاذب من الصادق ،
الرصيفة تحتاج الآن لوجوه جديدة قادرة على تشكيل مرجعيات شعبية حقيقية ووجوه بريئة صادقة مع نفسها ومع الآخرين ،
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...