هل ترغب أن تكون طبيبا أو مهندسا تتخرج من الجامعات الأردنية أو غيرها؟ هل تحب أن تكون محامياً ، وتدرس القانون في إحدى كليات الحقوق في الجامعات الأردنية أو أي جامعة أخرى؟ هل تحب أن تكون ممرضا أو معلما أو موظفا في دوائر الدولة ومؤسساتها؟ هل لديك أي رغبة في أن تكون شيئا ، كنت تحلم أن تكونه في المستقبل ؟هل تحب أن تتقدم لامتحان الثانوية العامة ، وتحصل على التوجيهي لمجرد الرغبة في أن تحقق رغبة الأهل مثلا؟ هل تحب أن تحصل على الثانوية العامة بالمعدل الذي تريد، مناكفة بمعلميك ال
أما إذا كنت من الذين رسبوا في اختبار القدرات التكنولوجية فلا بأس ، حتى لو كنت من الذين لا يحسنون القراءة والكتابة ، فهناك الطرق اليدوية والتقليدية، احتفظ أثناء الامتحان بدفتر الإجابة خاليا من الكتابة، أو مارس هواياتك في الرسم إن كنت رساما ، ارسم قلب الحب يخترقه سهمك، أو ( خربش ) ، سيصلك في نهاية الامتحان دفتر امتحان صفحاته مكتوب عليها الإجابات الصحيحة ،وفقا للاتفاقية الموقعة بين الطرفين والمعدل المتفق عليه ، اكتب اسمك على دفتر الإجابة . تذكّر أيضا وجود طرق أخرى للحصول على أي معدل تريده ، احضر معك أكثر من هاتف متقدم في تقنياته،فقد يأخذ المراقب منك أول هاتف تظهره ، أخرج الثاني وهكذا وإذا كنت فتاة غير محجبة فتحجبي لأن ذلك يساعدك على استخدام سماعات الأذن ، أما إذا كنت من أبناء المسؤولين في وزارة التربية والتعليم في الوزارة ، أو في الميدان أو كنت مشرفا أو إداريا أو مديرا لمدرسة أو معلما عاملا أو متقاعدا مثلي ، فلا تحمل همّا ضع المعدل الذي تريد في جيبك ، وحضّر رسومك الجامعية.
عزيزي الطالب : ستصل إلينا في الجامعة ، وستدرس التخصص الذي تريد، والمتفق عليه، لأن معيار القبول في جامعاتنا ما زال متخلفا، يعتمد على الرقم كما هو امتحاننا، ستكون بلطجيّا متخلّفا ، وستحصل على درجة البكالويوس في البلطجة والتخلف ، ستستلم مع الشهادة التي سيقدمها لك راعي حفل التخريج بلطة، على رأسها وردة سقاها دم طالب مات في مشاجرة جامعية ، وستحمل سيف البطولة ( موس أحمر أو كباّس ) أو مسدسا أو بندقية، ستطلق طلقات سريعة ابتهاجا بتخرجك ،وستمتليء ساحات الجامعة بالطلقات الفارغة .
في المقابل ستكون حلقة في الجامعة من حلقات بيع الحشيش والمخدرات، ستسوّقها خلال الأربع سنوات ،وستحصل على شهادة ( الآيزو ) في المتاجرة والتسويق لنوع محدد من الحشيش أو المخدرات ، لا بأس فظروفك المادية ربما هي من فرضت عليك أن تُستغلَّ من (مافيات) المخدرات وتجار الحشيش في الأردن ، وستضطر لتسير مترنحا في الجامعة، وستكون بلطجيا لأنك فقدت قدرتك العقلية أي ( مزهزه)، ستفرض قوتك ضد زملائك وستصنع عصابات طلابية ، وستحتاج هذه البلطجة الفردية أو الجماعية لتستخدمها ضد أحد المدرسين في جامعة ما ، خاصة إذا كنت أنت من أبناء المدينة التي تحتضن هذه الجامعة أو تلك ، وستكون أكثر قوة إذا كنت من عشيرة كبيرة ، لا يهم قد تكون ( لحوقة ) لهذه العشيرة أو تلك، وقد لا تكون رجلا ، بمعنى أنك ستكون( رويبضة ) في زمن (الرويبضات)، ولكن الصولات والجولات الآن هي لهؤلاء ، وستسير عزيزي (المزهزه) من أمام مكتب هذا المدرس، فإذا كان من إربد ستغني على مسمعه( شمّلت والنيّة إربد) ، وسيفهمها هذا المدرس، ولا يلام البعض إن اشترى حياته بعلامة ،وإن كنت من الطفيلة ( سيغنّي هذا الطالب ( على الطفيلة يا يمّا) ، وإذا كنت من بني حسن ، وأنت عزيزي المدرس من أي مدينة أخرى أو عشيرة أخرى ، سيغنّي هذا الطالب ( بني حسن حنّا) ، وهكذا عزيزي القاريء ستجد في أغانينا الوطنية التي كان يجب أن تعمّق الإحساس بالنسيج الوطني القوي المتماسك، ستجدها تعمّق الفرقة والعشائرية والإقليمية . وهذا ما أراده من يبطن للأردن سوءا ، وستوّظف في جامعاتنا كما ذكرت .
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...