كيف نحل مشكلة البطالة بسيجارة .. ؟!!

منذ 13 سنة
المشاهدات : 80685
كيف نحل مشكلة البطالة بسيجارة  .. ؟!!
هاني الفلاحات

هاني الفلاحات

هاني الفلاحات

بالمناسبة، أنا مُدَخِن.. قبل سنوات زرت في مهمة رسمية ألمانيا، وكانت إقامتي هناك مدة شهر، ومعلوم للمسافرين عبر المطارات، أنه يُسمح للمسافر بإخراج "كروزين من السجائر"، وفي الايام الاخيرة

هاني الفلاحات

بالمناسبة، أنا مُدَخِن.. قبل سنوات زرت في مهمة رسمية ألمانيا، وكانت إقامتي هناك مدة شهر، ومعلوم للمسافرين عبر المطارات، أنه يُسمح للمسافر بإخراج "كروزين من السجائر"، وفي الايام الاخيرة لاقامتي هناك إضطررت لشراء السجائر، وفوجئت حينها أن العلبة الواحده فيها "19" سيجارة فقط، لم أعرف حينها سِرّ هذا الرقم، ولكن تقديري للموقف حينها أن ذلك يأتي واحداً من إجراءات تخفيف أو تقليص آثار التدخين في الحد الأدنى.

منذ ذلك الوقت وأنا أرى أنه يُمكننا إتخاذ إجراءات خفيفه هنا وهناك لتخفيف معاناة أبناءنا وإخوتنا الذين يُعانون آثار البطالة وإنعدام الدخل الكريم، ويتلخص إقتراحي في أن تضع شركات السجائر الوطنية، وتلك التي تصنع السجائر على ارض الاردن فقط "19" سيجارة في كل علبه، ومع أنني لا أعلم على وجه الدقة حجم إنتاج هذه الشركات، فتقديراتي المتواضعة تنبيء برقم يربو على "200.000" دينار شهرياً، فإذا إلتزمت الحكومة بإنفاق هذه المبالغ لتوظيف الحالات الانسانية، فإنها ستوفر فرص عمل لأكثر من "650" باحث عن عمل براتب "300" دينار، بحيث يُكتب على علبة السجائر معلومة تفيد بمساهمة المُدخن في حل مشكلة البطاله في الوطن.

إذا كان هذا الإجراء يحقق كل هذه المكاسب، وإجراءات أخرى بحجمه وأكبر ستحقق مكاسب أخرى في سياق حربنا على البطالة، فلمَ التردد في تبني هذه الإجراءات فوراً؟؟!.

ما يُعجبني في الغرب أنهم يبحثون عن الأفكار لمواجهة أزماتهم قبل أن تحصل، أما في بلادنا فإن حكوماتنا تكابر حتى في تبني الافكار الرائدة لحل أزماتنا، وكأني بها تختلق الازمات وتبحث عنها، فقد أعجبني أحد نواب الـ"111" عندما طرح فكرة نصف دينار من كل صاحب راتب في الاردن من أجل مكافحة البطالة، ومَرّ إقتراحه كأن لم يسمعه أحد، وما زلت أعتبره أجمل ما طرح في ذلك المجلس الكريم بثقاته الاربعة، فهذه الافكار وشبيهاتها كفيلات بحل مشاكل الوطن وعلى رأسها "البطالة".

في الختام "البطالة قنبلة " فإن لم نتنبه لها قد تنفجر وتفجرنا معها، فليس للباحثين عن عمل ما يخسرونه والناس معهم متعاطفون، والخاسر دائماً الوطن بكل مقدراته، والحل نصف دينار من هنا، وسيجاره من كل علبه، ودينار من كل سائح، و1% من كل عطاء، وهكذا... فلم التردد إذن.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم