يُنعت الشعب الاردني على انة صاحب اكبر كشره في العالم ، وانه لا يضحك للرغيف الساخن كما يقولون ، ولا ندري من هو صاحب هذا الحكم ،او هذه المقولة على الرغم ان الشعب الاردني قاطبة لدية فكر معين وصاحب روئ في كثير من مجالات الحياة ، وما تأثير الاردنيين في كثير من الميادين في شتى أصقاع الارض إلا شاهد على انه له القدرة على التأثير في الاخرين ، ومن له قدرة على ذلك فأنة لا يتميز بالكشرة ،او التشنج الذي يُنفر الكثيرين منه ، والبعد عنه جراء سلوكيات غير اجتماعية تجعل منة شخص غير مرغوب فيه عند التمازج الاجتماعي ، او غيرة ، ومن له قدرة على الابداع الفني ،او الادبي ،او أي ابداعات اخرى في كثير من الميادين لا يمكن ان يوصف بأنة صاحب كشرة كبيرة او مصاب بعقم البشاشة .
ان من المتعارف علية في كافة حقول المعرفة النفسية ، والتكوين الجسدي للشخصية ،ان الانسان اينما تواجد ،وعاش فان التضاريس الطبيعية ،وغير الطبيعية تلعب دورا حيويا ،وهاما ،وبارزاً في سلوكياته سواء كانت سلبية ،او ايجابية ، فالإنسان الذي يسكن الجبال اثبتت الدراسات النفسية والاجتماعية والسيكولوجية على انة لدية غلظة في التمازج اليومي في الحياة ويتميز بالشدة والقوة ، ونوع من العنف ، ولدية نوع من الجدية المفرطة في كافة التعاملات حتى حينما يكون النقاش ذو طابع يتسم بالمزاح ،او نوع من البحبوحة ويتطلب نوع من البشاشة ،وله القدرة على مجابهة التحديات ،والعيش بما يتاح له من مواد من اجل البقاء على الحياة ولا يهتم بنوع ما من الكماليات من اجل الرفاهية ، وان ما يهم هو تحقيق العمل المناط به ،والموكول اليه حتى ان لم يكن هناك رقابة معينة علية من اجل تنفيذ هذه الواجبات ، وأثبتت الدراسات ان الانسان الذي يسكن المناطق السهلية والباردة لا يتسم بالجدية او العنفوان وهذا نابع من تأثير العوامل الطبيعية على سيكولوجية الانسان الذي يقطن هذه المناطق وحتى الاعمال التي تناط به لا يمكنه القيام بها بشكل جدي ولا يمكن تنفيذها في الوقت المحدد ،او بالسرعة التي تطلب منة ،وهذا نابع من تكوين وتشكيل التضاريس التي تحيط به بالإضافة الى العوامل الجوية ،وتقلبات الطقس البارد ، او الحار التي تحد من قدرته ،او نشاطه احياناً ، وكافة هذه العوامل لا يمكن الحكم على أي انسان تأثر بهذه العوامل على أنة غير انتاجي ،او ليس له دور في الحياة اليومية في المجتمع ،او انة ليس له القدرة على اداء الاعمال بشكل يُرضى عنة او انة لا يتميز بالكفاءة .
لقد اثبتت الدراسات النفسية والسيكولوجية ان الانسان اينما كان لدية القدرة على اداء الاعمال والواجبات التي تناط به ولكن كل حسب المقدرة العقلية والجسدية التي يتمتع بها ، وان الفروق الفردية تختلف ما بين انسان وأخر حسب البنية وحسب الذهنية التي يتمتع بها والقدرة على توظيف هذه الذهنية ،والجسدية لانجاز ما يمكن انجازه في الميادين التي يمكن ان يبدع فيها ، وان كان هناك بعض العوامل او الظروف التي تتعلق بالطقس لها قدرة على الحد من نشاط الانسان فان هذا لا يعني ان الحياة قد توقفت او ان هذه العوامل ستثني الكثيرين عن اداء وظائفهم ،او اعمالهم ، وقد دلل ذلك الكثير من الباحثين في هذه المجالات على ان الانسان له القدرة على اداء أي عمل يناط به ان لم يصاب بالإحباط ،او التراخي في تنفيذ الواجبات ،والأعمال اليومية ، وان اسلم امرة الى الزمان والحظ فان هذا لا يعني ان هذا الانسان مصاب بكشرة نتيجة الجدية ،والعنفوان ،او ضغط العمل او غير ذلك من الاسباب ، فان الذي يشكو الزمان ما هو الا انسان كسول مصاب بالإحباط ،وليس له قدرة على مجابهة الزمن ،والانخراط في المجتمع كفرد منتج له دور في دفع عجلة مركب الحياة .
لقد اثبت الدكتور طارق الحبيب البروفسور السعودي في مقابلة مع محطة M.B.C ان الانسان الاردني ليس صاحب كشرة كما يدعي الكثيرين انما هي بشاشة تتميز بالرجولة ، وإنما هو انسان مميز بالعمل ،والعلم ،والأداء الذي يتصف بالاحترافية والإبداع اينما كان وحل ،ورحل ، فمن صفات الانسان الاردني انة يترك البصمات الجميلة على حياة الاخرين ، وله القدرة على نقل التكنولوجيا اينما كان ولأي انسان من منطلق ان العلم ،والمعرفة فريضة على كل مسلم ، وان الفرد الاردني لا يكون على محياة الا ابتسامة جدية نابعة من الرجولة والخشونة ، وان طبيعة التضاريس التي يتكون منها الاردن تمتاز بالجبلية ،وقلة السهول فيها وهذا احد الاسباب التي ادت الى تكوين سيكولوجية الاردني التي فيها نوع من الخشونة والجدية في العمل والتمازج مهما كان نوعه ، وان هذه الجدية لا تعني ان الانسان الاردني هو صاحب كشرة ولا يضحك لأي امر كان ،بالإضافة الى وجود نوع من ضغوطات الحياة ،والسعي الى تغطية الاحتياجات اليومية التي تزداد يوميا مع تغير ظروف الحياة القاسية ،والتقلبات الجوية السياسية ،والاقتصادية ، وان لولا هذه الجدية لم يكن ليتحقق هذا التقدم في هذا البلد الصغير القليل الموارد الكبير بإنسانية المتفاني والمتميز عن اقرانه في المجتمعات الاخرى ، وان الدور الذي قام به الانسان الاردني في كافة ارجاء العالم اثبت جدية في العمل في كافة الميادين ،وما تزال بصماته واضحة في كثير من مجالات التعليم ،والتدريب والصحة ،والطب .
اذن من يقول ان الانسان الاردني هو صاحب اكبر تكشيرة في العالم لم يستند الى أي رأي ،او دراسة ،او تحليل عميق يتناول هذا الجانب السلوكي ،وهذا ما ينفي هذه المقولة التي دحضها البروفسور الحبيب ،وهي شهادة يعتز بها كل انسان اردني له قدرة على التأثير في الاخرين ،وينقل العلم ،والمعرفة ويكون له دور بارز في نهضة الحضارة ... كل حسب طريقة من اجل ان يبقى الانسان الاردني ببشاشة الجدية ،وعمله الانساني الاكثر نفعا للبشرية جمعاء .
الرجاء الانتظار ...
التعليقات