ماشطة شعر إبنة فرعون

منذ 14 سنة
المشاهدات : 42404
ماشطة شعر إبنة فرعون

كانت ماشطة شعر إبنة فرعون تعيش في قصر فرعون وهي ترفل برغد من العيش لطالما القى عليها السعادة والعيش الهنيىء ، وذات صباح وعندما اخذت في إسبال شعر إبنة فرعون وتمشيطه سمعت تلك الفتاة ابنة فرعون من ماشيطتها كلمة غريبة على مسمعها لم تكن قد سمعتها من قبل من تلك السيدة التي إعتادت على تمشيط إبنة فرعون .. الا وهي :  " بسم الله " ، هذه الكلمة الغريبة على مفردات تلك الإبنة التي حفزها لسؤال السيد الماشطة عن معناها وفحواها .. فقالت السيدة الماشطة : " إنها يا إبنتي بسم الله التي نفتتح به كل شىء في هذه الدنيا .. انه الله " ، هنا زاد الفضول من تلك الفتاة في معرفة اكثر من هو الله .. فقالت لها الماشطة : " انه الله خالقي وخالقك وخالق كل شيء " ، هنا ردت ابنة فرعون .. وهل هناك خالق وإله غير ابي .. لا ارى لكم من إله سوى ابي .. ردت الماشطة التي وقر في قلبها ان فرعون ما هو إلا مخلوق وان هناك خالق كبير متعال .. انه الله عز وجل ، لم تتمالك الفتاة نفسها فاسرعت صوب ابيها فرعون تخبره بالحدث وما صدر من الماشطة بالتفصيل ، فما كان من فرعون إلا ان امر بإحضارها وإحضار مقلى عظيم من الزيت وقد وضع على نار لاهبة .. هنا امام هذا المشهد المهيب والذي تخر له نفوس الجبابرة من هول المشهد .. ففي جمع من الناس قال لها فرعون هل حقا ما قلتي ان هناك إله غيري .. قالت وبثقة بما تؤمن .. نعم ، وما انت إلا إنسان تموت وتحيا بإذن الله .. هنا إستشاط فرعون غضبا واخذ اكبر ابناءها والقى به في وسط الزيت الذي يتلوى من شدة غليانه .. فرات الأم امام عينها إنسلاخ عظم  إبنها عن لحمه الذي توارى في بضع ثواني ، ثم الذي يليه ثم الذي يليه حتى مات من ابناءها اربعة ، لكنها صبرت ولم تجزع ابدا ، وهنا ذروة المشهد الإنتقامي من الطاغية فرعون عندما ساومها على إلقاء طفلها الذي على حضنها لكي تتراجع وتقر بإلهية فرعون وانه هو الرب واإله الذي يخلق ويميت .. لكنها ابت واحتسبت ما سيقدم عليه فرعون من فتل في سبيل الله  ، فامر فرعون ذو القلب القاسي في إلقاء  الطفل الصغير اولا ثم امه بعد ذلك لكي يترك مساحة لها في الإقرار الكاذب بوحدانية فرعون .. وهنا يأتي لها الطمانينة من الطفل الرضيع الذي في حضنها .. لا تيأسي يا امي من روح الله فانت على الحق .. ازداد ثبات الأم وقد القى فرعون بالطفل وامه في الزيت ومات كلاهما على الحق في صورة ولا احلى منها سوى انهما ماتا وماتت العائلة برمتها وهي متمسكة بدينها وبمعتقدها ان الله ليس له احد.

ومضت السنين ، وفي رحلى الإسراء والمعراج وعندما مر سيد الخلق " محمد " عليه السلام ، إشتم رائحة زكية فوق صحراء سيناء فسأل جبريل عليه السلام .. ما هذه الرائحة الطيبة التي تنبعث من هذا المكان .. " فقال له جبريل عليه السلام : انها رائحة ماشطة فرعون وابناءها يا اخي محمد " وقد سرد له قصتها .

هنا ينتهي المشهد والملحمة البطولية التي سطرتها سيدة عظيمة لتكون درسا لنا في التضحية والفداء ، واليوم كم من إمرأة كماشطة فرعون رسمت ابهى البطولات في سوريا وليبيا ومصر قدمت نفسها وابناءها على مقصلة البطولة لتقول للكفرة اننا باقون على عبوديتنا لله ما بقي بنا نفس يلهث ب لا إله إلا الله وحده لا شريك له .

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم