مواطنون في "طيبة البترا" يطالبون بتدخل عاجل لوقف "معانة الترقيع" وإعادة تأهيل طريق حيوية

منذ 1 دقيقة
المشاهدات : 5254
مواطنون في "طيبة البترا" يطالبون بتدخل عاجل لوقف "معانة الترقيع" وإعادة تأهيل طريق حيوية
سرايا - حسين السلامين-يتابع الشارع المحلي في بلدة الطيبة الجنوبية بلواء البترا ببالغ القلق وموجة عارمة من الاستياء بدء أعمال المرحلة الثانية من مشروع إعادة تأهيل الطريق النافذ والممتد من مثلث مدرسة السلام الأساسية في منطقة الرويس وصولاً إلى مثلث الراجف لما لهذا الشريان المروري من أهمية حيوية قصوى في خدمة المجتمع المحلي والحركة السياحية.

وقال الناشط المجتمعي والمتابع لقضايا المواطنين والمتحدث باسمهم يوسف مصطفى الخلايفة لـ"سرايا" إن هذا المشروع الذي كان يُفترض أن يشكل نقلة نوعية منشودة في البنية التحتية للمنطقة بات يضع مستخدمي الطريق والمراقبين أمام مشهد صادم ومقلق للغاية، مما يستدعي التوقف عنده بكل جدية وحزم قبل فوات الأوان.

وأضاف الخلايفة لـ"سرايا أن أعمال الحفر العشوائية المخصصة لتمديد خطوط المياه تسببت في تكدس كميات هائلة من الأنقاض والمخلفات الوعرة على جانبي الطريق، بالتزامن مع كشط أجزاء واسعة من الإسفلت القديم، مبيناً أن المؤشرات الحالية لطريقة التنفيذ تؤكد أن الجهات المنفذة تتجه نحو "ترقيع" الأجزاء المقشوطة فقط وترك باقي مساحات الطريق المكسرة على حالها السيئ، وكأن الغاية الأساسية هي مجرد التخلص من العطاء شكلياً وإغلاق الملف دفترياً، دون أي اعتبار لأدنى معايير الجودة والمهنية الهندسية.

ووجه الخلايفة عبر "سرايا" تساؤلاً مباشراً وشديد اللهجة إلى وزارة الأشغال العامة والإسكان وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي والجهات المشرفة قائلاً: "هل هذا هو مستوى التأهيل والتطوير الذي انتظرته الفعاليات الشعبية؟ أم أن الاستخفاف بحقوق المنطقة التنموية والخدمية بات يفرض إنجازاً شكلياً متسرعاً يأتي بالكامل على حساب جودة الطريق العام وسلامة المركبات وأرواح المواطنين؟"، مؤكداً أن أبناء المجتمع المحلي لن يقبلوا أبداً بتحويل مشاريع الخدمات العامة إلى أعمال ترقيعية ركيكة، ويرفضون ترك المواطن في مواجهة طريق مدمّر يلحق أضراراً فادحة بمركبات المواطنين والزوار.

من جانبهم، أكد ناشطون ومتابعون للشأن المحلي في اللواء لـ"سرايا"، أن استمرار نهج التنفيذ الحالي وغياب الرقابة الميدانية الصارمة يعكس حالة واضحة من التراخي واللامبالاة من قِبل الجهات صاحبة الاختصاص.

وحذر الناشطون عبر "سرايا" من أن قبول هذه الحلول الترقيعية يمثّل هدراً صريحاً للمال العام واستنزافاً لمقدرات المنطقة، مشددين على أن المجتمع المحلي لن يقف موقف المتفرج أمام تراجع جودة البنية التحتية، وأن الصمت على مثل هذه التجاوزات الهندسية قد ولى، ولن يتم السماح بتمرير أي مشروع لا يطابق المواصفات القياسية والفنية التي تضمن سلامة الناس وديمومة الطريق.

وعبّر الأهالي في بلدة الطيبة الجنوبية عن بالغ استيائهم من اضطرار المواطن في كل محطة إلى خوض معارك مطلبية واللجوء لوسائل الإعلام وممارسة الضغوط المستمرة فقط لحثِ الجهات المعنية على القيام بواجباتها البديهية والأساسية في الرقابة والتنفيذ، وهو واقع مرير يمثل انتهاكاً صارخاً لركائز الإدارة السليمة ويتنافى كلياً مع المسؤولية المنوطة بالمؤسسات الخدمية تجاه المواطنين والمكلفين ضريبياً والمثقلين بالديون في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.

وطالب الأهالي بنبرة ملؤها الغضب والتحذير رئاسة الوزراء وزارة الأشغال العامة والإسكان وسلطة إقليم البترا بضرورة الوقوف على واقع الحال والقيام بكشف حسي ميداني عاجل للإطلاع على الحالة المزرية التي آل إليها الطريق بهدف إلزام المقاول المنفذ قانونياً وهندسياً بإعادة تأهيل هذا الشريان الحيوي بالكامل وإزالة الأنقاض فوراً، وصياغة خطة هندسية متكاملة تضمن رفع كفاءة بنيته التحتية والفوقية وفق مواصفات فنية وقياسية صارمة، تصون كرامة المواطنين وحقوقهم المشروعة.

إلى ذلك كشف مصدر مطلع لـ "سرايا" أن فريقاً فنياً وهندسياً من وزارة الأشغال العامة والإسكان قد كشف ظهر اليوم على الطريق المذكور، وتم اتخاذ التوصيات اللازمة بخصوصه بعد الاستماع المباشر إلى شكاوى المواطنين في حي الرويس في الميدان.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم