رحم الله شهيد الواجب العريف جواد علي خلف السلايطة وأسكنه فسيح جناته وحفظ الأردن وأجهزته الأمنية ورجالها الذين يواصلون أداء واجبهم في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره
إن الحادثة المؤسفة التي استشهد على إثرها العريف جواد السلايطة تفتح أمامنا مساحة مهمة للتفكير والنقاش في كيفية تطوير منظومة الوقاية من التطرف والإرهاب وتعزيز الأدوات الوطنية التي تحول دون عودة الأفكار المتطرفة إلى المجتمع على هيئة سلوك إجرامي يهدد الأرواح والأمن والاستقرار
ومن منظور علم الجريمة فإن مواجهة التطرف لا تقتصر على الملاحقة الأمنية أو تطبيق العقوبات القانونية فحسب بل تتطلب منظومة متكاملة تبدأ بالتوعية والوقاية وتمتد إلى التأهيل داخل المؤسسات الإصلاحية وإعادة الإدماج بعد انتهاء المحكومية
وهنا تبرز أهمية أن تولي الحكومة الأردنية هذا الملف اهتماما مؤسسيا أكبر من خلال تطوير برامج وطنية متخصصة لتأهيل المحكومين في قضايا الإرهاب والتطرف داخل مراكز الإصلاح والتأهيل بحيث لا تقتصر مدة المحكومية على تنفيذ العقوبة وإنما تشكل فرصة حقيقية لمراجعة الأفكار والسلوكيات وتصحيح المفاهيم وتعزيز قيم التسامح وقبول الآخر والانتماء الوطني
إننا بحاجة إلى برامج تأهيلية مستدامة يشرف عليها مختصون في علم الجريمة وعلم الاجتماع وعلم النفس والعلوم الشرعية والتربية وتقوم على الحوار الفكري والتوعية بمخاطر الفكر المتطرف وتطوير المهارات الحياتية والاجتماعية ومعالجة العوامل التي قد تسهم في إعادة إنتاج السلوك الإجرامي
كما أن مسؤولية الدولة لا تنتهي عند الإفراج عن المحكوم وانتهاء مدة العقوبة بل تقتضي تطوير برامج مدروسة لإعادة الإدماج المجتمعي والتقييم المهني للمخاطر والمتابعة وفق الأطر القانونية والضمانات التي تحفظ حقوق الأفراد وتصون أمن المجتمع
ومن المهم أن تعمل الحكومة على تعزيز التكامل بين وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام والمؤسسات الإصلاحية والجهات المعنية بالشؤون الدينية والتربوية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات بما يضمن وجود نهج وطني موحد في الوقاية من التطرف والتعامل مع آثاره
وفي هذا السياق لا بد من الاهتمام بالبعد الشبابي والتربوي باعتباره أحد المسارات الأساسية للوقاية المبكرة من خلال تفعيل قرار مجلس الأمن الدولي 2250 حول الشباب والسلام والأمن وترجمة مبادئه إلى برامج عملية داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب تقوم على تعزيز المشاركة والحماية والوقاية وبناء ثقافة الحوار ونبذ خطاب الكراهية والتطرف
إن الأردن يمتلك من الخبرات المؤسسية والأمنية والتربوية ما يمكن البناء عليه لتطوير نموذج وطني متكامل في الوقاية من التطرف وإعادة التأهيل والإدماج وهو ما يستدعي الاستثمار في البحث العلمي والدراسات المتخصصة وتقييم البرامج القائمة وتطويرها باستمرار وفقا للممارسات المهنية والإنسانية المعتمدة
ولعل السؤال الأهم الذي ينبغي أن يكون حاضرا في نقاشنا الوطني هو كيف نستطيع أن نجعل من المؤسسات الإصلاحية محطات حقيقية لإعادة بناء الفكر والسلوك وكيف نضمن أن تكون مرحلة ما بعد الإفراج امتدادا لعملية التأهيل والوقاية لا مرحلة منفصلة عنها
إن حماية الوطن مسؤولية متكاملة تتشارك فيها المؤسسات الأمنية والحكومية والتربوية والمجتمعية ولا تتعارض فيها الإجراءات الأمنية مع البرامج الفكرية والإنسانية بل تتكامل جميعها لتحقيق الغاية الأسمى وهي حماية الإنسان والمجتمع والدولة
رحم الله شهيد الواجب العريف جواد السلايطة وجعل تضحياته حاضرة في وجدان الأردنيين ودافعا لمواصلة تطوير منظومتنا الوطنية في الوقاية من الجريمة ومواجهة التطرف وترسيخ الأمن والاستقرار
حفظ الله الأردن آمنا مطمئنا في ظل قيادته الهاشمية
عبدالله جبر سليم الطراونة
باحث مختص بعلم الجريمة
إن الحادثة المؤسفة التي استشهد على إثرها العريف جواد السلايطة تفتح أمامنا مساحة مهمة للتفكير والنقاش في كيفية تطوير منظومة الوقاية من التطرف والإرهاب وتعزيز الأدوات الوطنية التي تحول دون عودة الأفكار المتطرفة إلى المجتمع على هيئة سلوك إجرامي يهدد الأرواح والأمن والاستقرار
ومن منظور علم الجريمة فإن مواجهة التطرف لا تقتصر على الملاحقة الأمنية أو تطبيق العقوبات القانونية فحسب بل تتطلب منظومة متكاملة تبدأ بالتوعية والوقاية وتمتد إلى التأهيل داخل المؤسسات الإصلاحية وإعادة الإدماج بعد انتهاء المحكومية
وهنا تبرز أهمية أن تولي الحكومة الأردنية هذا الملف اهتماما مؤسسيا أكبر من خلال تطوير برامج وطنية متخصصة لتأهيل المحكومين في قضايا الإرهاب والتطرف داخل مراكز الإصلاح والتأهيل بحيث لا تقتصر مدة المحكومية على تنفيذ العقوبة وإنما تشكل فرصة حقيقية لمراجعة الأفكار والسلوكيات وتصحيح المفاهيم وتعزيز قيم التسامح وقبول الآخر والانتماء الوطني
إننا بحاجة إلى برامج تأهيلية مستدامة يشرف عليها مختصون في علم الجريمة وعلم الاجتماع وعلم النفس والعلوم الشرعية والتربية وتقوم على الحوار الفكري والتوعية بمخاطر الفكر المتطرف وتطوير المهارات الحياتية والاجتماعية ومعالجة العوامل التي قد تسهم في إعادة إنتاج السلوك الإجرامي
كما أن مسؤولية الدولة لا تنتهي عند الإفراج عن المحكوم وانتهاء مدة العقوبة بل تقتضي تطوير برامج مدروسة لإعادة الإدماج المجتمعي والتقييم المهني للمخاطر والمتابعة وفق الأطر القانونية والضمانات التي تحفظ حقوق الأفراد وتصون أمن المجتمع
ومن المهم أن تعمل الحكومة على تعزيز التكامل بين وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام والمؤسسات الإصلاحية والجهات المعنية بالشؤون الدينية والتربوية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات بما يضمن وجود نهج وطني موحد في الوقاية من التطرف والتعامل مع آثاره
وفي هذا السياق لا بد من الاهتمام بالبعد الشبابي والتربوي باعتباره أحد المسارات الأساسية للوقاية المبكرة من خلال تفعيل قرار مجلس الأمن الدولي 2250 حول الشباب والسلام والأمن وترجمة مبادئه إلى برامج عملية داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب تقوم على تعزيز المشاركة والحماية والوقاية وبناء ثقافة الحوار ونبذ خطاب الكراهية والتطرف
إن الأردن يمتلك من الخبرات المؤسسية والأمنية والتربوية ما يمكن البناء عليه لتطوير نموذج وطني متكامل في الوقاية من التطرف وإعادة التأهيل والإدماج وهو ما يستدعي الاستثمار في البحث العلمي والدراسات المتخصصة وتقييم البرامج القائمة وتطويرها باستمرار وفقا للممارسات المهنية والإنسانية المعتمدة
ولعل السؤال الأهم الذي ينبغي أن يكون حاضرا في نقاشنا الوطني هو كيف نستطيع أن نجعل من المؤسسات الإصلاحية محطات حقيقية لإعادة بناء الفكر والسلوك وكيف نضمن أن تكون مرحلة ما بعد الإفراج امتدادا لعملية التأهيل والوقاية لا مرحلة منفصلة عنها
إن حماية الوطن مسؤولية متكاملة تتشارك فيها المؤسسات الأمنية والحكومية والتربوية والمجتمعية ولا تتعارض فيها الإجراءات الأمنية مع البرامج الفكرية والإنسانية بل تتكامل جميعها لتحقيق الغاية الأسمى وهي حماية الإنسان والمجتمع والدولة
رحم الله شهيد الواجب العريف جواد السلايطة وجعل تضحياته حاضرة في وجدان الأردنيين ودافعا لمواصلة تطوير منظومتنا الوطنية في الوقاية من الجريمة ومواجهة التطرف وترسيخ الأمن والاستقرار
حفظ الله الأردن آمنا مطمئنا في ظل قيادته الهاشمية
عبدالله جبر سليم الطراونة
باحث مختص بعلم الجريمة
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات