فاعليات: الاعتداء على "رجال الأمن" يعكس خطورة أفكار متطرفة تحاول تبرير العنف

منذ 14 ثانية
المشاهدات : 9391
فاعليات: الاعتداء على "رجال الأمن" يعكس خطورة أفكار متطرفة تحاول تبرير العنف

سرايا - أدان أكاديميون الاعتداء الإرهابي الآثم الذي استهدف رجال الأمن العام، مؤكدين أن هذه الجريمة لا تمثل اعتداء على أفراد يؤدون واجبهم الوطني فحسب، وإنما تشكل استهدافاً مباشراً لأمن الدولة واستقرارها، ومحاولة للمساس بمنظومة الحماية التي تشكل صمام أمان للمجتمع الأردني.


وقالت مديرة مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية في جامعة اليرموك الدكتورة بتول محيسن، أمس، إن الاعتداء على رجال الأمن العام يمثل تجاوزاً خطيراً لكل القيم الدينية والإنسانية والوطنية، ويعكس خطورة الأفكار المتطرفة التي تحاول تبرير العنف والاعتداء على الآخرين، مؤكدة أن حماية الوطن مسؤولية جماعية لا تقتصر على الأجهزة الأمنية وحدها، بل تتطلب وعياً مجتمعياً راسخاً وموقفاً واضحاً يرفض التطرف بكل أشكاله وصوره.
وأشارت الى أن رجال الأمن العام يشكلون خط الدفاع الأول عن أمن المواطنين وسلامتهم، ويضطلعون بمهام وطنية وإنسانية تتطلب التضحية والتفاني، مؤكدة أن استهدافهم أثناء أداء واجبهم يمثل اعتداءً على حق المجتمع في الأمن والأمان، ومحاولة لإرباك الحياة العامة والنيل من حالة الاستقرار التي ينعم بها الأردن.
ولفتت إلى أن مواجهة مثل هذه الاعتداءات تتطلب عدم الاكتفاء بإدانة الحادثة، وإنما التعمق في معالجة الأسباب الفكرية والثقافية التي قد تقود إلى التطرف، عبر تعزيز ثقافة الحوار والتسامح وقبول الآخر، وترسيخ مفهوم المواطنة القائمة على احترام القانون والحقوق والواجبات، ونبذ كل أشكال التحريض والكراهية.
وأكدت المحيسن، أن الجامعات الأردنية، وفي مقدمتها جامعة اليرموك، تتحمل مسؤولية مهمة في بناء وعي الشباب وتحصينهم فكرياً، باعتبارها مؤسسات علمية وتنويرية تسهم في تشكيل اتجاهات الطلبة وتعزيز قدرتهم على التمييز بين الأفكار المعتدلة والخطابات المتشددة، بما ينعكس إيجاباً على سلوكهم ومواقفهم تجاه قضايا المجتمع والوطن.
من جانبه، أعرب أستاذ التاريخ بجامعة اليرموك، شاغل "كرسي سمير الرفاعي"، الدكتور محمد عناقرة، عن اعتزازه بالدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في حماية الوطن والمواطن، مثمنا تضحيات رجال الأمن العام وجهودهم المتواصلة في أداء واجبهم، لافتا إلى ضرورة مساندتهم والوقوف إلى جانبهم، مع التمسك بسيادة القانون باعتبارها الأساس في حماية الحقوق والحريات وتحقيق العدالة.
وأكد أن الأردن بما يمتلكه من مؤسسات وطنية راسخة ووعي مجتمعي وتماسك بين أبنائه، قادر على مواجهة مختلف التحديات، وأن التصدي للإرهاب والتطرف يتطلب موقفاً وطنياً موحداً لا يترك مجالاً للأفكار الهدامة أو محاولات بث الفرقة والانقسام.
كما أكد أن أمن الأردن واستقراره خط أحمر، وأن الاعتداءات الإرهابية لن تنال من إرادة الأردنيين في حماية وطنهم، أو من ثقتهم بمؤسساتهم الوطنية، مشدداً على أن العلم والوعي والفكر المعتدل تبقى جميعها أدوات أساسية في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التطرف.
وبين أستاذ الهندسة المدنية في جامعة اليرموك الدكتور محمد التميمي، أن البيئة الجامعية ليست مجرد فضاء لتلقي العلوم والمعارف، بل هي مساحة لبناء الشخصية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء والولاء والمواطنة الفاعلة.
ولفت إلى أهمية إدماج قضايا الأمن المجتمعي والتطرف الفكري في الأنشطة والبرامج والحوارات الطلابية، بما يفتح المجال أمام الشباب لفهم التحديات التي تواجه وطنهم والتعامل معها بمسؤولية ووعي.
وشدد على ضرورة الاهتمام بالتوعية الرقمية، في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وما تتيحه من سرعة تداول المعلومات والأفكار، محذرا من خطورة استغلال هذه المنصات في نشر الشائعات أو ترويج الخطابات المتطرفة أو بث معلومات غير موثوقة من شأنها إثارة الخوف والقلق بين المواطنين.
من جهته، أكد أستاذ كلية الصحافة والاعلام الدكتور طارق الناصر، أن التعامل الواعي مع المحتوى الرقمي أصبح جزء أساسيا من منظومة الأمن المجتمعي، مما يستدعي تعزيز مهارات التفكير النقدي والتحقق من مصادر المعلومات، وعدم الانجرار وراء الروايات والأخبار غير الموثوقة، خصوصاً في الأحداث الأمنية التي تتطلب أعلى درجات المسؤولية في تداول الأخبار والتعليقات.
وأشار إلى أن مواجهة التطرف مسؤولية تكاملية تبدأ من الأسرة، مروراً بالمدرسة والجامعة، وصولاً إلى المؤسسات الدينية والإعلامية والثقافية، بحيث تتوحد الجهود في تقديم خطاب وطني معتدل يرسخ قيم الاعتدال والانتماء ويحاصر الأفكار التي تستهدف النسيج الاجتماعي.
وأضاف أن قوة الأردن لا تقاس فقط بقدرات مؤسساته الأمنية، وإنما أيضاً بمدى تماسك مجتمعه ووعي أبنائه ورفضهم لكل محاولات العبث بأمنه، مؤكدا أن التضامن المجتمعي مع رجال الأمن العام يعكس عمق العلاقة بين المواطنين ومؤسساتهم الوطنية، ويجسد حقيقة أن الأمن مسؤولية مشتركة ومصلحة وطنية عليا
وقال مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، إن تحصين الجبهة الداخلية يبدأ بتعزيز الوعي الديني الصحيح ونشر قيم التسامح والاعتدال والوسطية، مشيراً إلى أن المساجد والمنابر الدينية تتحمل مسؤولية كبيرة في توعية المواطنين بمخاطر الفتن والشائعات، وتعزيز ثقافة الحوار والتآخي والتراحم بين أفراد المجتمع.
وأشار الدكتور نوح الفقير إلى أن وحدة الصف والتماسك الاجتماعي يمثلان ركيزة أساسية في حماية الوطن من التحديات، مبيناً أهمية الالتزام بالقيم الدينية والوطنية وعدم الانسياق وراء الدعوات التي تستهدف إثارة الفوضى والفرقة، وضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا.
وقال عميد كلية عجلون الجامعية الدكتور أيمن فريحات، إن الجامعات والمؤسسات الأكاديمية تؤدي دوراً محورياً في بناء الوعي لدى الشباب وتعزيز روح المسؤولية والانتماء، لافتاً إلى أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والتفكير الواعي والتعامل المسؤول مع المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم السماح للشائعات بالتأثير على أمن المجتمع واستقراره.
وبينت الدكتورة إيمان فريحات أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوعي الأسري والمجتمعي وتكريس قيم التماسك والتكافل والتسامح، مشيرة إلى أهمية دور المرأة والأسرة والمؤسسات التربوية في تنشئة جيل واعٍ قادر على التمييز بين الحقيقة والشائعة، والتمسك بالثوابت الوطنية والمحافظة على وحدة المجتمع.
وأشار أستاذ الفقه المقارن في كلية عجلون الجامعية الدكتور حسين الربابعة إلى أهمية تحصين المجتمع بالفهم الصحيح لمقاصد الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى حفظ النفس وصون المجتمع، مؤكداً أن المسؤولية تقتضي تعزيز خطاب الحكمة والاعتدال والمحافظة على أمن الوطن ومقدراته.
ودعوا إلى مواصلة الجهود التوعوية والتثقيفية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الدينية والأكاديمية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في حماية النسيج الوطني وترسيخ الأمن والاستقرار.
الى ذلك، دان حزب الميثاق الوطني الاعتداء الآثم الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات الأمن العام، مؤكداً أن هذه الجريمة تمثل اعتداءً خطيراً على سيادة القانون وهيبة الدولة وأمن المجتمع.
وأعرب الحزب، في بيان له، امس، عن بالغ الحزن والأسى لهذه الجريمة، متقدما بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، ومديرية الأمن العام، وكافة منتسبيها، وأسرة الشهيد وذويه، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله ورفاق السلاح الصبر والسلوان.
وأكد أن رجال الأمن العام يشكلون خط الدفاع الأول عن أمن المواطنين واستقرار الوطن، وأن الاعتداء عليهم أثناء تأدية واجبهم يمثل اعتداءً على الدولة ومؤسساتها، وعلى حق المجتمع في الأمن والأمان، مشدداً على ضرورة عدم التساهل مع مثل هذه الجرائم أو التعامل معها باعتبارها حوادث عابرة.
وثمّن التضحيات الكبيرة التي يقدمها نشامى الأجهزة الأمنية في سبيل حماية الوطن والمواطنين، مؤكداً أهمية إنفاذ القانون بكل حزم، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة وفقاً لأحكام القانون.
ودعا إلى تعزيز ثقافة احترام القانون، وترسيخ الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، والتصدي لكل سلوك أو خطاب من شأنه المساس بهيبة المؤسسات الوطنية أو التحريض على الاعتداء على القائمين على حماية الوطن والمواطنين.
وشدد على أن أمن الأردن واستقراره خط أحمر، وأن هيبة الدولة وسيادة القانون ركيزتان أساسيتان لا تقبلان المساومة، مؤكداً أن وحدة الأردنيين وتكاتفهم خلف القيادة الهاشمية ومؤسسات الدولة الوطنية تشكل مصدر قوة الأردن ومنعته.
إلى ذلك، أكد أمين سر حزب الإصلاح، الدكتور طلال عبد الحميد العدوان، أن الحفاظ على أمن الأردن واستقراره مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب موقفاً حازماً تجاه كل من يحاول العبث بأمن الوطن أو استهداف أبنائه أو المساس بوحدته الوطنية.
وشدد العدوان، في بيان امس، على ضرورة مواجهة الفكر المتطرف والتكفيري الذي يبرر العنف والاعتداء على أرواح الأبرياء، مؤكداً أن هذه الأفكار تشكل خطراً حقيقياً على المجتمع الأردني، ولا تمت بصلة إلى قيم الأردنيين وتاريخهم ونسيجهم الوطني الأصيل.
ودعا إلى مراجعة التشريعات الناظمة لمكافحة الإرهاب والتطرف، وتغليظ العقوبات بحق كل من يثبت تورطه في الأعمال الإرهابية أو التحريض عليها أو دعمها، وفق أحكام القانون وضمانات العدالة، مطالباً مجلس النواب بالإسراع في دراسة التشريعات اللازمة وتطويرها بما يعزز حماية المجتمع ويردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على الأردن وأبنائه.
وأشار إلى أن مواجهة التطرف لا تقتصر على الجوانب التشريعية والأمنية فقط، بل تستدعي تحركاً حكومياً شاملاً تشارك فيه مختلف المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والشبابية، بهدف تجفيف منابع الفكر المتطرف وتعزيز قيم المواطنة والانتماء والاعتدال.
وأكد أهمية الاهتمام ببرامج الإصلاح والتأهيل وإعادة الإدماج الفكري والاجتماعي للأشخاص القابلين للإصلاح، عبر برامج علمية ومؤسسية متخصصة، بما يسهم في الحد من انتشار التطرف ومنع تجدد مخاطره داخل المجتمع.
وأشار إلى أن الأردن سيبقى وطن الاعتدال والتسامح والتعايش، وأن الأردنيين، بمختلف أصولهم ومنابتهم، يشكلون نسيجاً وطنياً واحداً يجمعهم الولاء للوطن والانتماء لترابه والالتفاف حول القيادة الهاشمية.
واختتم العدوان تصريحه بالترحم على شهداء الوطن، والدعاء بحفظ القوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي- والأجهزة الأمنية، وأن يبقى الأردن آمناً مستقراً في ظل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده الأمين، مؤكداً أنه لا تساهل مع الإرهاب ولا مكان للفكر التكفيري بين أبناء الوطن الواحد، وسيبقى أمن الأردن واستقراره فوق كل اعتبار.

بترا

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم