احذر منشوراتك .. كيف يستغلها الذكاء الاصطناعي في الاحتيال؟

منذ 16 دقيقة
المشاهدات : 6821
احذر منشوراتك ..  كيف يستغلها الذكاء الاصطناعي في الاحتيال؟

سرايا - لم تعد الصور والمنشورات التي يشاركها المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مجرد تفاصيل من حياتهم اليومية، فقد تتحول إلى معلومات يستغلها المحتالون لتنفيذ عمليات احتيال أكثر إقناعاً، بفضل قدرات الذكاء الاصطناعي على تحليل المحتوى واستخراج التفاصيل الشخصية وصياغة رسائل تبدو وكأنها مرسلة من جهات يعرفها الضحايا.

وكشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة تكساس في أرلينغتون، أن أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة على نطاق واسع يمكن استخدامها لجمع معلومات من المنشورات العامة على منصات التواصل الاجتماعي، ثم توظيفها في إنشاء رسائل تصيد احتيالي مخصصة تستهدف أشخاصاً بعينهم.

وتعتمد هذه الطريقة على تحليل الصور والتعليقات والمنشورات التي يشاركها المستخدمون، لاستخراج تفاصيل تتعلق برحلاتهم واهتماماتهم والأحداث التي يخططون لحضورها، وحتى المشكلات التي يتحدثون عنها عبر حساباتهم.

وبحسب تقرير نشره موقع «ديجيتال تريندز» فإن خطورة هذه التقنية تكمن في قدرتها على تحويل تفاصيل عادية ينشرها الأشخاص طواعية إلى رسائل احتيالية تبدو مرتبطة مباشرة بحياتهم وتجاربهم الشخصية.

رسائل احتيالية تعرف الكثير عنك

وضرب الباحثون مثالاً يوضح كيفية استغلال هذه المعلومات، إذ قد ينشر شخص صوراً من رحلة سياحية إلى البرازيل، وبعد عودته يتلقى رسالة إلكترونية من فندق أقام فيه، تشكره على زيارته وتعرض عليه خصماً خاصاً للإقامة المقبلة.

وتتضمن الرسالة اسم الفندق وتفاصيل الرحلة ورابطاً يبدو موثوقاً، لكنها في الحقيقة رسالة مزيفة أنشأها الذكاء الاصطناعي بعد جمع المعلومات من منشورات المستخدم العامة.

ولا تقتصر هذه الحيلة على السفر، إذ يمكن استخدام المعلومات المتعلقة بحضور الحفلات الموسيقية أو الاهتمامات الشخصية أو الشكاوى التي ينشرها الأشخاص، لصناعة رسائل تتناسب مع ظروف كل مستخدم.

كما تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي تخصيص عنوان الرسالة واسم المرسل والروابط المرفقة بها، بما يجعلها أكثر قدرة على خداع المتلقي ودفعه إلى الضغط على روابط ضارة أو الكشف عن بيانات حساسة، مثل كلمات المرور ومعلومات البطاقات المصرفية.

لماذا يصعب اكتشاف هذه الرسائل؟

تختلف هذه الهجمات عن رسائل التصيد التقليدية التي تعتمد غالباً على عبارات عامة أو أخطاء لغوية واضحة؛ فالرسالة الجديدة قد تتضمن معلومات حقيقية عن حياة الشخص، ما يمنحها مصداقية أكبر ويجعل اكتشاف الخدعة أكثر صعوبة.

وأجرى الباحثون اختبارات على مجموعة من أدوات الحماية المدمجة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، من بينها Llama Guard وShieldGemma وWildGuard، لمعرفة مدى قدرتها على اكتشاف الطلبات التي تهدف إلى إنشاء رسائل احتيالية مخصصة.

وأظهرت النتائج أن هذه الأدوات لم تتمكن، بإعداداتها الافتراضية، من اكتشاف سوى ما بين صفر و19% من الطلبات الضارة. لكن عندما زوّد الباحثون أنظمة الحماية بتعليمات أكثر تحديداً للتعرف على هذا النوع من الهجمات، ارتفعت معدلات الاكتشاف إلى 99%.

كيف تحمي نفسك من هذا النوع من الاحتيال؟

في ظل هذه المخاطر، ينصح باتباع مجموعة من الإجراءات لتقليل فرص استغلال المعلومات المنشورة على حسابات التواصل الاجتماعي، أبرزها:

* تجنب نشر تفاصيل دقيقة عن الرحلات أثناء السفر، خصوصاً مواقع الإقامة والتحركات اليومية.
* مراجعة إعدادات الخصوصية، وتقييد ظهور الصور والمنشورات للأشخاص غير المعروفين.
* عدم مشاركة تفاصيل شخصية حساسة، مثل أرقام الهواتف ومعلومات العمل والبيانات المالية.
* التعامل بحذر مع الرسائل التي تتضمن معلومات دقيقة عن حياتك، حتى لو بدت صادرة عن جهة تعاملت معها سابقاً.
* عدم الضغط على الروابط المرفقة قبل التحقق من هوية المرسل عبر الموقع أو القنوات الرسمية للجهة المعنية.

وتسلط الدراسة الضوء على تحول مهم في أساليب الاحتيال الإلكتروني؛ إذ لم يعد المحتال بحاجة إلى اختراق حسابات المستخدمين للحصول على معلومات عنهم، بل قد يجد كثيراً مما يحتاج إليه منشوراً بالفعل على الإنترنت.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم