د. مهند علي حجازي يكتب: من صلابة الدولة إلى صناعة المستقبل: قراءة استراتيجية في خطبة العرش

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 10349
د. مهند علي حجازي يكتب: من صلابة الدولة إلى صناعة المستقبل: قراءة استراتيجية في خطبة العرش
الدكتور مهند علي حجازي

الدكتور مهند علي حجازي

لم يكن خطاب العرش الذي ألقاه جلالة الملك عبد الله الثاني، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، يوم الاثنين الثاني من تشرين الثاني 2026، مجرد خطاب دستوري يحدد أولويات المرحلة المقبلة، بل يمكن قراءته بوصفه وثيقة سياسية ذات أبعاد استراتيجية، أعادت ترتيب العلاقة بين أمن الدولة واستقرار المجتمع وكفاءة المؤسسات، وربطت قدرة الأردن على مواجهة التحديات الخارجية بقدرته على معالجة بعض الاختلالات الداخلية. فالرسالة الأعمق التي يمكن استخلاصها من بنية الخطاب ومضامينه هي أن قوة الدول في عالم مضطرب لم تعد تقاس بقدرتها على مواجهة الأخطار فحسب، وإنما بقدرتها على بناء منظومة متكاملة من المنعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية، تجعلها أقل تعرضاً للأزمات وأكثر قدرة على إدارة تداعياتها.


استراتيجيا، تبدو أهمية الخطاب في أنه لم يتعامل مع الأمن والسياسة والاقتصاد والإدارة العامة باعتبارها ملفات منفصلة، بل وضعها ضمن معادلة وطنية مترابطة، قوامها أن استقرار الدولة يحتاج إلى مجتمع متماسك، ومؤسسات مسؤولة، واقتصاد قادر على إنتاج الفرص، وموارد استراتيجية محمية، وموقف سياسي واضح اتجاه التحولات الإقليمية. وتفتح هذه المقاربة المجال لفهم الخطاب باعتباره انتقالاً في التركيز من مفهوم الصمود أمام التحديات إلى مفهوم بناء القدرة المستدامة على مواجهتها.


جاء استهلال الخطاب بالحديث عن الجريمة الإرهابية التي شهدتها الكرك، واستذكار شهدائها، ليضع الأمن الوطني في مقدمة المشهد السياسي. غير أن الدلالة الاستراتيجية لهذا الاستهلال تتجاوز إدانة الإرهاب أو التأكيد على جاهزية المؤسسات الأمنية؛ إذ تكشف عن إدراك لطبيعة التهديدات التي تستهدف المجتمعات من داخل نسيجها الاجتماعي، وتسعى إلى تحويل الحوادث الأمنية إلى انقسامات تمس الوحدة الوطنية. فعندما تحدث الملك عن الإرهابيين باعتبارهم خارجين عن العائلة الأردنية، كان الخطاب يؤسس لحد فاصل بين المجتمع بوصفه وحدة وطنية جامعة، وبين العنف الذي يستهدف هذه الوحدة. وهنا تتضح وظيفة الخطاب السياسي في حماية التماسك الاجتماعي ومنع تحويل الجريمة إلى شرخ داخل المجتمع. وفي الوقت ذاته، فإن الجمع بين الإشادة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتأكيد على وعي الأردنيين وحكمتهم يحمل دلالة مهمة؛ فالأمن في هذه المقاربة لا يستند إلى القوة النظامية وحدها، وإنما إلى العلاقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع. ومن ثم، فإن تعزيز الأمن المستدام يقتضي، إلى جانب الجاهزية الأمنية، ترسيخ الثقة العامة، والوقاية من التطرف، وحماية قيم المواطنة وسيادة القانون.
ومن أبرز مضامين الخطاب الربط بين تماسك الداخل الأردني وقدرة الدولة على الدفاع عن مصالحها الإقليمية. وهذه العلاقة ليست مجرد تعبير سياسي، بل تعكس مفهوماً أساسياً في الدراسات الاستراتيجية، يتمثل في أن القوة الخارجية للدولة تتأثر بدرجة تماسكها الداخلي، وفاعلية مؤسساتها، ومستوى الثقة بين المواطنين والسلطات العامة. فالدولة التي تمتلك جبهة داخلية مستقرة تستطيع إدارة الضغوط الخارجية بقدر أكبر من المرونة، بينما تصبح الدولة أكثر عرضة للتأثر بتلك الضغوط عندما تتراجع ثقة المجتمع بمؤسساته أو تتسع الفجوة بين الأولويات الرسمية والتطلعات الشعبية. ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة حديث الملك عن وعي الأردنيين وحكمتهم باعتباره تأكيداً على أن المواطن ليس مجرد متلقٍ للحماية، بل شريك في إنتاج الاستقرار الوطني. غير أن هذه الشراكة لا تتحقق بالخطاب وحده، وإنما تحتاج إلى بيئة مؤسسية تسمح بالمشاركة الفاعلة، وتستجيب للمطالب المشروعة، وتحافظ على الثقة من خلال العدالة والشفافية وجودة الخدمات العامة.
على المستوى الإقليمي، أعاد الخطاب التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في الموقف الأردني، وربط تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بإقرار حقوق الشعب الفلسطيني. كما تناول استمرار الكارثة الإنسانية في غزة والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس، وحذّر من الأطماع التوسعية الإسرائيلية. ومن الناحية الاستراتيجية، يمكن فهم هذا الموقف في إطار العلاقة الوثيقة بين القضية الفلسطينية والأمن الوطني الأردني، حيث لا تنفصل التطورات السياسية والأمنية في الأراضي الفلسطينية عن المصالح الأردنية، ولا سيما في ظل التشابك الجغرافي والديموغرافي والتاريخي والسياسي بين الجانبين.
غير أن الأهمية الأوسع تكمن في التأكيد على أن الاستقرار الإقليمي لا يمكن أن ينتج عن الترتيبات الأمنية وحدها إذا بقيت الأسباب السياسية للصراع دون معالجة. وفي هذا السياق، تعكس دعوة الملك إلى توحيد الكلمة العربية إدراكاً لأهمية التنسيق الإقليمي في تعزيز القدرة التفاوضية للدول العربية، وإن كانت ترجمة هذا التوجه إلى نتائج عملية تظل مرتبطة بمواقف الدول المعنية وتوازنات القوى الدولية. وهكذا، فإن الموقف الأردني، كما عبّر عنه الخطاب، يجمع بين الدفاع عن المصالح الوطنية والتمسك بإطار سياسي إقليمي يرى في الحقوق الفلسطينية شرطاً أساسياً للاستقرار طويل الأمد.
وقد حمل الخطاب رسالة واضحة إلى مجلس الأمة بشأن طبيعة الدور المطلوب منه، عندما أكد مبدأ الأمة مصدر السلطات، وأهمية الاختلاف في الرأي ضمن إطار المصلحة الوطنية، وضرورة أن يكون المجلس رقيباً على الأداء الحكومي. وهنا تظهر إحدى الدلالات المؤسسية المهمة؛ ففاعلية البرلمان لا تقاس بعدد القوانين التي يقرها فحسب، بل بمستوى جودة التشريعات، وفاعلية الرقابة، وقدرته على تمثّل أولويات المجتمع، وطبيعة السلوك السياسي الذي يمارسه أعضاؤه.
ومن منظور الإدارة العامة والحوكمة، فإن المؤسسات التمثيلية تؤدي دوراً مزدوجاً؛ فهي تسهم في صياغة السياسات العامة ومساءلة السلطة التنفيذية، كما توفر إطاراً مؤسسياً لإدارة الاختلافات الاجتماعية والسياسية دون أن تتحول إلى صراعات تهدد الاستقرار. والتحدي الذي يبرز هنا هو كيفية الانتقال من التعددية بوصفها واقعاً سياسياً إلى التعددية بوصفها قدرة مؤسسية على إنتاج البدائل ومناقشتها ومراقبة تنفيذها. فالمعارضة والمساءلة والتوافق ليست غايات متعارضة بالضرورة، وإنما وظائف متكاملة عندما تخضع جميعها لقواعد دستورية واضحة. ومن ثم، فإن الدورة البرلمانية الجديدة تمثل فرصة لقياس مدى قدرة العمل النيابي والحزبي على تطوير أدواته، والانتقال من التنافس على المواقع إلى التنافس على جودة السياسات والحلول.
ربما تكون إحدى أهم الرسائل الاقتصادية في الخطاب هي إعادة وضع المواطن في مركز عملية التنمية، من خلال التأكيد على أن التنمية الحقيقية تقاس بما يلمسه الناس في معيشتهم وفرصهم وتعليمهم وعلاجهم ومستقبل أبنائهم. وتكتسب هذه الفكرة أهمية خاصة في الفكر الاقتصادي المعاصر؛ لأنها تميز بين النمو الاقتصادي بوصفه زيادة في النشاط والإنتاج، والتنمية بوصفها تحسناً فعلياً في نوعية الحياة والقدرات والفرص. فقد تنجح دولة ما في تنفيذ مشروعات كبرى أو تحقيق نمو في بعض المؤشرات الكلية، دون أن تنعكس تلك النتائج بالقدر المأمول على التشغيل أو الدخول أو جودة الخدمات العامة. ومن هنا، فإن التحدي الاستراتيجي لا يتمثل في حجم المشروعات وحده، وإنما في طبيعة آثارها الاقتصادية والاجتماعية، وقدرتها على إيجاد قيمة مضافة مستدامة.
وعندما دعا الملك الحكومة إلى تسريع تنفيذ المشروعات الكبرى، فإن القراءة الإدارية لهذا التوجيه تقود إلى سؤال جوهري: كيف يمكن تحويل سرعة الإنجاز إلى قيمة اقتصادية واجتماعية ملموسة، دون أن تتحول السرعة ذاتها إلى غاية مستقلة عن جودة التنفيذ؟ والإجابة تقتضي اعتماد مؤشرات تقيس فرص العمل المستحدثة، والإنتاجية، والعائد التنموي، وكفاءة الإنفاق، ومدى استفادة المحافظات والفئات المختلفة من ثمار النمو. فنجاح السياسات الاقتصادية لا ينبغي أن يختزل في الإعلان عن المشروعات، بل في قدرتها على إحداث تحسن مستدام في حياة المواطنين.
كان تكرار كلمة «المياه» ثلاث مرات من أكثر اللحظات دلالة في الخطاب، لأنه نقل هذا الملف من مستوى التحدي القطاعي إلى مستوى الأولوية الوطنية المرتبطة بالأمن والسيادة والاستدامة. ومن منظور استراتيجي، لم تعد المياه مجرد مورد طبيعي يخضع لحسابات العرض والطلب، بل أصبحت عنصراً مؤثراً في الاستقرار الاجتماعي، والأمن الغذائي، والنشاط الاقتصادي، والتخطيط الحضري، وقدرة الدولة على مواجهة التحولات المناخية والإقليمية. وتزداد أهمية هذا الطرح بالنسبة للأردن في ضوء محدودية موارده المائية وارتفاع حساسيته للتغيرات المناخية والضغوط السكانية، فضلاً عن التعقيدات المرتبطة بإدارة الموارد المائية العابرة للحدود. ولذلك، فإن الحديث عن الأمن المائي ينبغي أن يقترن بمنظومة متكاملة تشمل تنويع مصادر التزويد، وخفض الفاقد، ورفع كفاءة الاستخدام، والتوسع في الحلول التقنية المناسبة، وتعزيز الحوكمة المائية، وإدارة المخاطر بصورة استباقية. والأهم أن ربط المياه بحقوق الأجيال القادمة يمنح القضية بعداً يتجاوز إدارة الندرة في الحاضر إلى مسؤولية الدولة عن الاستدامة المستقبلية. فالأمن المائي ليس تحدياً هندسياً فقط، وإنما قضية تتطلب قرارات اقتصادية وتشريعية ومؤسسية طويلة الأجل.
في الجانب الإداري، وضع الخطاب مسألة المسؤولية العامة وإساءة استخدام المناصب ضمن أولويات العمل الوطني، مؤكداً أن الوظيفة العامة لا تمنح صاحبها امتيازاً يجعله فوق خدمة المواطنين أو فوق القانون. وهذه الرسالة تحمل دلالة مؤسسية تتصل بطبيعة العلاقة بين السلطة والمسؤولية. فالوظيفة العامة، من منظور الحوكمة الحديثة، ليست ملكية خاصة لشاغلها، وإنما تفويض قانوني لخدمة المصلحة العامة ضمن حدود الاختصاص والمساءلة. غير أن ترسيخ هذا المفهوم يحتاج إلى ما هو أبعد من التأكيد على المبادئ؛ إذ يتطلب أنظمة واضحة لتقييم الأداء، ومعايير شفافة للتعيين والترقية، وآليات فعالة لمعالجة الشكاوى، ومساءلة عادلة لا تتأثر بالمواقع والنفوذ. والاختبار الحقيقي لسيادة القانون لا يكمن في صرامة النصوص وحدها، وإنما في اتساق تطبيقها وقابلية القرارات الإدارية للمراجعة والمحاسبة. فكلما اتسعت المسافة بين القاعدة القانونية والتطبيق الفعلي، تراجعت الثقة المؤسسية وارتفعت الكلفة الاقتصادية والاجتماعية لسوء الإدارة.
لم يغفل الخطاب أهمية التداول في الشأن العام بوصفه حقاً دستورياً "فصدر هذا الوطن وصدرنا رحب أمام كل رأي مخلص ومسؤول. ومن أحب الأردن حفظ له جميل العطاء وكرامة الكلمة وأدب الاختلاف". وتكتسب هذه الإشارة أهميتها في سياق بناء دولة قادرة على استيعاب التعددية وإدارة التباين في المصالح والآراء. فالاستقرار السياسي المستدام لا يعني غياب الخلاف، وإنما وجود مؤسسات وقواعد قادرة على إدارته بصورة سلمية وعادلة. ومن هذا المنظور، فإن المجال العام الذي يسمح بالنقد المسؤول ويسهم في تصحيح السياسات يمثل مورداً معرفياً مهماً لصانع القرار، لا مجرد مساحة للتعبير السياسي. كما أن تطوير هذه العلاقة يقتضي التمييز بين النقد المشروع والممارسات التي يجرمها القانون، وضمان ألا يؤدي الاختلاف مع السياسات العامة إلى إضعاف الحق الدستوري في المشاركة والنقاش. وبذلك تصبح حرية الرأي، إلى جانب سيادة القانون، إحدى الأدوات التي تسهم في تجديد الثقة بين المواطن والدولة، وتحسين قدرة المؤسسات على اكتشاف الأخطاء قبل تحولها إلى أزمات.
إذا كان الخطاب قد حدد مجموعة مترابطة من الأولويات الوطنية، فإن السؤال الأكثر أهمية يتعلق بالقدرة المؤسسية على تحويلها إلى برامج قابلة للتنفيذ والقياس والمساءلة. فالاستراتيجيات العامة لا تحقق أهدافها بمجرد وضوح اتجاهاتها، وإنما تحتاج إلى ترتيب دقيق للأولويات، وتخصيص واقعي للموارد، وتحديد المسؤوليات، ووضع جداول زمنية، وبناء منظومة لمتابعة النتائج. وهنا تظهر أهمية التنسيق بين الحكومة ومجلس الأمة والمؤسسات الرقابية؛ لأن قضايا مثل الأمن المائي والتحديث الاقتصادي والإصلاح الإداري لا يمكن التعامل معها بكفاءة من خلال مؤسسات تعمل بمعزل عن بعضها. كما ينبغي الاعتراف بأن هذه الأولويات قد تنطوي على مفاضلات صعبة، خاصة في ظل محدودية الموارد المالية وتزاحم الاحتياجات العامة. فالتوسع في الإنفاق الاستثماري، على سبيل المثال، يحتاج إلى موازنة بين الجدوى الاقتصادية والاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، بينما تتطلب حماية الموارد المائية قرارات قد تكون مكلفة في الأجل القصير، لكنها ضرورية على المدى الطويل. ومن ثم، فإن إحدى النتائج التحليلية المهمة للخطاب تتمثل في ضرورة الانتقال من إدارة الملفات بصورة منفردة إلى إدارة الأولويات الوطنية ضمن إطار متكامل، تُربط فيه القرارات بالموارد والنتائج والمسؤوليات.
تكشف القراءة الاستراتيجية لخطاب العرش لعام 2026 عن فكرة مركزية يمكن صياغتها في معادلة واحدة: لا أمن وطنياً مستداماً دون مؤسسات فاعلة، ولا مؤسسات قوية دون ثقة مجتمعية، ولا ثقة راسخة دون عدالة وتنمية ملموسة وسيادة للقانون. وقد جمع الخطاب بين حماية الدولة من التهديدات، وصيانة تماسك المجتمع، والدفاع عن المصالح الوطنية في الإقليم، وتطوير الحياة السياسية، وتحسين الأداء الاقتصادي والإداري، وتأمين الموارد الحيوية للأجيال القادمة. غير أن الفارق بين وضوح الرؤيا ونجاح الاستراتيجية تحدده قدرة المؤسسات على التنفيذ، ومدى استعدادها لتحويل الأولويات الكبرى إلى التزامات عملية قابلة للمتابعة والتقييم. وهنا تكمن القضية الأهم بالنسبة إلى المرحلة المقبلة: فليس المطلوب أن تبقى مضامين خطاب العرش حاضرة في النقاش السياسي والإعلامي فحسب، بل أن تصبح أساساً لمساءلة السياسات العامة، وقياس أثرها، وتصحيح مساراتها عند الحاجة.
الدول لا تصنع مستقبلها بمجرد قدرتها على تجاوز الأزمات، وإنما بقدرتها على بناء المؤسسات التي تمنع تكرارها، وتحويل التحديات إلى فرص، والموارد المحدودة إلى قيمة، والثقة الوطنية إلى إنجاز. ومن هذه الزاوية، فإن السؤال الاستراتيجي الذي يتركه خطاب العرش أمام مؤسسات الدولة الأردنية ليس فقط: كيف نحافظ على صلابة الأردن في مواجهة التحديات؟ بل كيف نحوّل هذه الصلابة إلى قدرة تنموية ومؤسسية مستدامة، يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية، وتضمن للأجيال القادمة دولة أكثر قدرة على مواجهة المستقبل؟
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم